أول رد من حماس بعد تأكيد المجاعة رسميا في غزة
4 مطالب

في أول رد لها، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن إعلان المجاعة في غزة “وصمة عار” على الاحتلال وداعميه، ويفرض تحرّكا فوريا لوقف الحرب وفتح المعابر.
وأضافت في بيان، اليوم الجمعة، أن ما أعلنه “التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي” التابع للأمم المتحدة حول تفشي المجاعة في محافظة غزة، وما أكدته منظمة الصحة العالمية من أن مدينة غزة تعاني من مجاعة تمتد في أنحاء القطاع جميعه، “يمثل شهادة دولية دامغة على الجريمة التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق أكثر من مليوني إنسان محاصَر”.
اقرأ أيضا
list of 1 itemend of listوعقّبت “هو تأكيد على حجم الكارثة الإنسانية التي يتعرض لها شعبنا بفعل العدوان الإسرائيلي المتواصل، الذي يستخدم سياسة التجويع كأداة من أدوات الحرب والإبادة ضد المدنيين، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني ولكل الأعراف والمواثيق الدولية”.

جاء متأخرا كثيرا.. ولكن
وتابعت “إننا في حركة حماس نؤكد أهمية هذا الإعلان الأممي، رغم أنه جاء متأخرا كثيرا بعد أشهر طويلة من التحذيرات والمعاناة التي عاشها شعبنا تحت الحصار والتجويع الممنهج”.
واستطردت “لقد حذّرنا مرارا من أن سياسات الحصار والتجويع الممنهج، ومنع الغذاء والدواء والماء عن أهلنا، هي جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان، واليوم جاءت تقارير الأمم المتحدة لتؤكد للعالم كله حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها شعبنا”.
وأكدت (حماس) أن “إنكار الاحتلال المجرم لهذه الحقيقة الموثقة، وادعاءاته الكاذبة بعدم وجود مجاعة في غزة، يكشف عن عقلية إجرامية تتعمد الكذب لتغطية جريمة القتل بالتجويع التي تُمارس ضد الأطفال والنساء والمرضى، في تحدٍ صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية”.
وشددت على أن المجتمع الدولي بمؤسساته كافة يتحمّل مسؤولية قانونية وأخلاقية عاجلة لوقف الجرائم ضد الإنسانية، وإنقاذ أكثر من مليوني إنسان يواجهون الإبادة والتجويع والتدمير الممنهج لمقومات الحياة كلها.

وفي هذا السياق، دعا البيان إلى ما يلي:
- تحرك الأمم المتحدة ومجلس الأمن بشكل فوري لوقف الحرب ورفع الحصار.
- فتح المعابر دون قيود لإدخال الغذاء والدواء والماء والوقود بشكل عاجل ومستمر.
- محاسبة الاحتلال قانونيا على استخدامه التجويع كسلاح حرب، بوصفه جريمة حرب وجريمة إبادة جماعية بموجب القانون الدولي.
- دعوة الدول العربية والإسلامية وأحرار العالم، إلى التحرك الفوري والضغط على الاحتلال لوقف حرب الإبادة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية العاجلة إلى قطاع غزة.
وأكد تصنيف دولي لانعدام الأمن الغذائي، تشارك فيه الأمم المتحدة، حدوث المجاعة في محافظة غزة شمالي القطاع، وتوقع انتشارها إلى محافظتي دير البلح (وسط) وخان يونس (جنوب) بنهاية سبتمبر/أيلول.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن حدوث المجاعة في غزة ليس لغزا، وإنها كارثة من صنع البشر وفشل للبشرية، وأضاف في بيان صحفي أن المجاعة لا تتعلق فقط بالغذاء، ولكنها انهيار متعمد للأنظمة الضرورية للبقاء على قيد الحياة.
وتفاقم التجويع في غزة وارتفعت حصيلة وفيات سوء التغذية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 272 بينهم 113 طفلا، ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، شدد الاحتلال الإسرائيلي حصاره المفروض على قطاع غزة، وأغلق المعابر أمام شاحنات مساعدات مكدسة على الحدود.