“بتسيلم” الإسرائيلية: لهذا يصر الاحتلال على “مؤسسة غزة الإنسانية” في توزيع المساعدات (شاهد)

اتهم شاي بارنز، مدير الإعلام في منظمة “بتسيلم” الحقوقية الإسرائيلية، تل أبيب بتعمد تفكيك المنظمات كلها التابعة للأمم المتحدة المكلفة بتوزيع المساعدات في قطاع غزة، التي كانت تعمل على مدار 10 سنوات، لصالح الاعتماد على ما تُعرف بـ”مؤسسة غزة الإنسانية” فقط.
وأشار بارنز، في مقابلة مع الجزيرة مباشر، إلى أن الهدف من هذه الخطوة يتمثل في تطبيق سياسة “تطهير عرقي” في القطاع، مستندا إلى تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الذي أعلن سابقا عن نيته تدمير مدينة غزة شمالي القطاع، مثلما حدث في رفح جنوبا.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مياه البحر تسابق المطر.. خيام المواصي تغرق والبرد يسرق الأمان ومطالب بكرفانات عاجلة (فيديو)
- list 2 of 4ثلاث فواجع في عام واحد.. أبو عهد يفقد زوجته وولديه ويصمد في خيام النزوح الباردة (فيديو)
- list 3 of 4ملابس مبتلة وصرخة أمّ.. مأساة رضيع تجمد في حضن والدته وسط خيام غزة (فيديو)
- list 4 of 4“أدخلوا الكرفانات”.. صرخات من تحت المطر في غزة وحملة تطالب بإنهاء مأساة الخيام (فيديو)
وأضاف بارنز أن إسرائيل كثفت الحصار بشكل ممنهج، مما أدى إلى حرمان السكان من الغذاء والماء، محذرا من أن هذه السياسات تتسبب في أزمة إنسانية حادة داخل القطاع.
40 ألف طفل معرضون للوفاة
وقال بارنز، إن الوضع في غزة لم يكن نتيجة طبيعية، بل نتيجة سياسات إسرائيلية متعمدة، داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك السريع لوقف المجاعة وحماية السكان، قبل فوات الأوان.
وأوضح بارنز، أن أكثر من 200 شخص لقوا حتفهم بسبب سوء التغذية، بينما يحتاج نحو 1500 امرأة حامل ومرضع لتغذية إضافية، مشيرا إلى أن نحو 40 ألف طفل معرضون للوفاة إذا لم يتم التدخل العاجل.
وأكد بارنز أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير خارجيته، الذين وصفوا تقرير الأمم المتحدة بأنه “افتراءات” و”في سلة المهملات”، تعكس نية مبيتة للتعمّد في استخدام التجويع كأداة سياسية، مشددا على أن الحصار يشمل الغذاء والماء والدواء ويشكل تهديدا مباشرا لحياة المدنيين.
كيف تجوِّع إسرائيل السكان في قطاع غزة؟
وقبل يومين، نشرت “بتسيلم” تقريرا مطوّلا تحت عنوان “الحصار ومصائد الموت ـ كيف تجوِّع إسرائيل السكان في قطاع غزة”. أثبتت خلاله تنفيذ الاحتلال إبادة جماعية في القطاع الفلسطيني المحاصَر، بشكل منهجي، إلى جانب تفنيد أكاذيب تل أبيب بشأن المجاعة.
وبيّن التقرير الآليات الإسرائيلية للتجويع في غزة، من بينها: منع الغذاء وتدمير البنى التحتية المحلية، وخلق ظروف قاتلة للحصول على الغذاء، ولفت إلى مراكز توزيع الغذاء التابعة لـ”مؤسسة غزة الإنسانية” (GHF) في جنوب القطاع ووسطه بوصفها “مصائد موت تحت ستار المساعدة”.
سياسة تجويع ممنهجة
ومنذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وثقت تقارير أممية ومحلية استشهاد عشرات الآلاف وإصابة مئات الآلاف نتيجة القصف، والتجويع، ووقف المساعدات الإنسانية، والتدمير الواسع للبنية التحتية المدنية، فيما تشير هذه المعطيات إلى ما تصفه منظمات حقوقية وإغاثة بـ”إبادة جماعية منهجية” تستهدف تدمير شروط الحياة في القطاع.
وفرضت إسرائيل منذ الأيام الأولى هجوما شاملا أدى إلى منع إدخال الغذاء والماء والوقود والأدوية عبر المعابر البرية، كما حدّت بشكل متقطع من وصول المساعدات، ودفعت السكان إلى الاعتماد الكلي على المساعدات الإنسانية، وسط ارتفاع أسعار الغذاء وتدهور الأمن الغذائي بشكل حاد.
ووفقا لتقارير الأمم المتحدة ومنظمة الفاو، دُمرت 75% من الأراضي الزراعية، ونفقت 96% من الماشية، وتعطل قطاع الصيد، كما تضررت معظم الآبار، ما أدى إلى انهيار الإنتاج المحلي.
وأكدت وكالات مثل (الأونروا) والمطبخ المركزي العالمي أن جهودها لإغاثة السكان تعرضت لإحباط مباشر من قبل الجيش الإسرائيلي، مع منع دخول الطواقم الدولية وفرض قيود صارمة على نقل المساعدات داخل القطاع.
