لأسباب أمنية.. تأجيل انتخابات مجلس الشعب في 3 محافظات سورية

سوريا ترجئ انتخابات البرلمان بالسويداء والرقة والحسكة
سوريا ترجئ انتخابات البرلمان بالسويداء والرقة والحسكة

أعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري، اليوم السبت، تأجيل اختيار أعضاء المجلس في 3 محافظات من بينها السويداء، بسبب التحديات الأمنية، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا).

ومن المقرر أن تجري سوريا في سبتمبر/أيلول المقبل، عملية انتخابية غير مباشرة لاختيار أعضاء مجلس الشعب الجديد والذين يعيّن ثلثهم الرئيس السوري أحمد الشرع، من أصل 210 أعضاء يوزعون على المحافظات بحسب عدد السكان.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

ونقلت (سانا) عن المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات نوار نجمة، قوله: “حرصا على التمثيل العادل في مجلس الشعب للمحافظات السورية الثلاث، السويداء (جنوب)، والحسكة والرقة (شمال شرق)، ونظرا لما تشهده هذه المحافظات من تحديات أمنية، فإن اللجنة العليا قررت إرجاء العملية الانتخابية في المحافظات المذكورة لحين توافر الظروف المناسبة والبيئة الآمنة لإجرائها”.

وأوضح نجمة أن “حصة هذه المحافظات الثلاث من المقاعد ستبقى “محفوظة” إلى حين إجراء الانتخابات فيها “بأقرب وقت ممكن”، دون أن يحدد موعدا.

وأشار نجمة إلى أن “تأجيل الانتخابات في هذه المحافظات، لكُونَ انتخابات مجلس الشعب مسألة سيادية ويجب أن تتم ضمن أراضٍ تسيطر عليها الدولة، وتسيطر على دوائرها الرسمية بشكل كامل”، وفق المصدر ذاته.

وتشهد محافظة السويداء توترات أمنية متصاعدة عقب اشتباكات مسلحة استمرت أسبوعا بين مجموعات درزية وعشائر بدوية، وأسفرت عن سقوط مئات القتلى، قبل أن يتوقف القتال باتفاق لوقف إطلاق النار في 19 يوليو/تموز الماضي. غير أن إسرائيل استغلت هذا الوضع وتذرعت بحماية الدروز لتكثيف عدوانها على سوريا وارتكاب مزيد من الانتهاكات بحقها.

كما تسيطر الإدارة الذاتية الكردية على محافظتي الرقة والحسكة وسط علاقة متوترة مع السلطات السورية، رغم الاتفاق الموقع في دمشق في 10 مارس/آذار الماضي بين الرئيس الشرع وقائد القوات الكردية السورية (قسد) مظلوم عبدي، بشأن دمج المؤسسات المدنية والعسكرية، لكن بنوده لم تطبق بعد.

من جهتها، أعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري، عن تشكيل لجان بهدف الإشراف على كامل العملية الانتخابية والتنسيق مع كل الفعاليات المحلية لضمان الشفافية والتمثيل الأمثل.

وأوضحت اللجنة أن تشكيل اللجان المنبثقة عن اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يأتي حرصا على تنظيم العمل وضمان الشفافية واستقلالية العملية الانتخابية.

 

وتتكون اللجان من بدر جاموس، ونوار نجمة، وأنس العبدة، ومحمد كحالة، وحنان البلخي، ضمن الحيز الجغرافي في دمشق، وريف دمشق، ودرعا، والقنيطرة.

كما تضم محمد الأحمد، ولارا عيزوقي، وعماد برق، ضمن الحيز الجغرافي في حمص، وحماة، واللاذقية، وطرطوس.

بالإضافة إلى حسن الدغيم، ومحمد ولي، ومحمد ياسين، ضمن الحيز الجغرافي في حلب، وإدلب، ودير الزور.

أول انتخابات برلمانية بعد سقوط الأسد

وفي يونيو/حزيران الماضي، أصدر الشرع مرسوما بتشكيل لجنة الانتخابات البرلمانية، حيث حدد عدد مقاعد مجلس الشعب بـ150، قبل أن يعلن رئيس اللجنة محمد طه الأحمد في يوليو/تموز المنصرم، زيادة عدد المقاعد إلى 210، على أن يعيّن الشرع الثلث بشكل مباشر، مقابل ثلثين عبر الانتخابات.

ووفق مرسوم الشرع، سوف يُنتخب أعضاء مجلس الشعب عبر هيئات ناخبة تشكلها لجان فرعية تختارها لجنة الانتخابات العليا، بحسب مرسوم تشكيل هذه اللجنة التي تضطلع بمهمة تنظيم العملية الانتخابية.

وبحسب الإعلان الدستوري، يمثل المجلس الجديد وولايته من 30 شهرا قابلة للتمديد، السلطة التشريعية حتى إقرار دستور دائم وتنظيم انتخابات جديدة.

ومنذ وصوله إلى السلطة عقب إطاحة الرئيس المخلوع بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلن الشرع سلسلة خطوات لإدارة المرحلة الانتقالية، شملت حلا فوريا لمجلس الشعب السابق، ثم توقيع إعلان دستوري حدّد المرحلة الانتقالية بخمس سنوات.

الشرع يصدق على النظام الانتخابي

والأربعاء الماضي، أصدر الرئيس السوري مرسوما بالتصديق على النظام الانتخابي المؤقت لمجلس الشعب لاختيار ثلثي أعضائه.

وحدد المرسوم الذي صدق عليه الشرع “الشروط المتعلقة بالعملية الانتخابية، واللازم توفرها بأعضاء مجلس الشعب، واللجان المرتبطة بها، وشروط العضوية في الهيئة الناخبة ولجان الانتخابات”.

وينظم المرسوم “إجراءات الطعون ومهام اللجان العليا والفرعية والقانونية، ويهدف إلى ضمان شفافية ونزاهة العملية الانتخابية، كما شدد على استقلالية اللجان وحيادها التام في ممارسة مهامها”.

الرئيس السوري أحمد الشرع
الرئيس السوري أحمد الشرع (الأناضول- أرشيف)

من جانبه، أعلن رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد الأحمد “تقسيم الدوائر الانتخابية في البلاد إلى 62 دائرة ستجري فيها عملية الترشح والانتخاب”.

ولفت إلى أن اللجنة “ستباشر بالإجراءات العملية، وتستقبل مقترحات عضوية الهيئات الناخبة في الدوائر التي تم تقسيمها حتى الوصول لعملية الانتخاب والفرز وإصدار النتائج”.

وفي 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، أكملت فصائل المعارضة السورية سيطرتها على البلاد، منهية 61 سنة من حكم حزب البعث الدموي، بينها 53 سنة من سيطرة أسرة الأسد.

وأعلنت الإدارة السورية الجديدة، في 29 يناير/كانون الثاني 2025، الشرع رئيسا للبلاد خلال فترة انتقالية تستمر 5 سنوات.

كما أعلنت إدارة العمليات العسكرية إلغاء العمل بدستور 2012، وحل البرلمان والجيش والأجهزة الأمنية.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان