مسؤول سابق بالخارجية الأمريكية يكشف كواليس طرده من عمله بسبب غزة (فيديو)

كشف شاهد قريشي -مدير مكتب الإعلام بمكتب شؤون الشرق الأوسط السابق في وزارة الخارجية الأمريكية- أنه طُرد من عمله بعد أن أعرب عن رفضه قتل الصحفيين في القطاع.
و قال قريشي في مقابلة حصرية، اليوم الجمعة، مع برنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر، إن إقالته أحدثت “ضجة كبيرة” داخل مكتب الإعلام بالوزارة، وأنه قدّم “كبش فداء”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مياه البحر تسابق المطر.. خيام المواصي تغرق والبرد يسرق الأمان ومطالب بكرفانات عاجلة (فيديو)
- list 2 of 4ثلاث فواجع في عام واحد.. أبو عهد يفقد زوجته وولديه ويصمد في خيام النزوح الباردة (فيديو)
- list 3 of 4ملابس مبتلة وصرخة أمّ.. مأساة رضيع تجمد في حضن والدته وسط خيام غزة (فيديو)
- list 4 of 4“أدخلوا الكرفانات”.. صرخات من تحت المطر في غزة وحملة تطالب بإنهاء مأساة الخيام (فيديو)
طرد عقب “نقاش سياسي”
وأوضح قريشي أنه لم يتلق أي تبرير رسمي لإقالته، بل أبلِغ بالإقالة من زملائه، مشيرًا إلى أن قرار طرده جاء بعد “نقاش سياسي” أعرب خلاله عن موقفه، وأضاف أنه اقترح تقديم تعزية بشأن صحفيي الجزيرة الذين استشهدوا في غزة، لكن المقترح قوبل برفض المسؤولين في الوزارة.
فرض الأجندة الإسرائيلية
وفي شهادته، كشف قريشي عن وجود “توجه راديكالي ومتشدد” داخل الخارجية الأمريكية، معربًا عن قلقه من تأثيره في سياسة الولايات المتحدة، واتهم بشكل مباشر السفير الأمريكي في إسرائيل مايك هاكابي بأن لديه “مستشارًا مؤثرًا” في الخارجية يحاول “فرض الأجندة الإسرائيلية”، مضيفا أن السفير يرفض “أي تعاطف مع مقتل الصحفيين أو مع أي ممن فقدوا ذويهم” في غزة.
وأشار المسؤول المُقال إلى أن إقالته لم تكن حالة فردية، إذ شهدت الخارجية الأمريكية “استقالات طوعية” لعدد من العاملين احتجاجًا على سياسة واشنطن تجاه الحرب، وأكد قريشي أن كثيرين من زملائه تعاطفوا معه بعد طرده، مما يعكس وجود خلافات داخلية عميقة بشأن موقف الإدارة الأمريكية من الأحداث في غزة.
رفض تقديم تعزية رسمية للصحفيين في غزة
وذكرت صحيفة واشنطن بوست، أمس الخميس، أن وزارة الخارجية الأمريكية أنهت مهام شاهد قريشي، مدير مكتب الإعلام بمكتب شؤون الشرق الأوسط، بعد سلسلة خلافات مع مسؤولين حول صياغة بيانات متعلقة بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وبحسب الصحيفة، جاءت الإقالة عقب اقتراح قريشي تضمين تعزية رسمية بشأن الصحفيين الذين استشهدوا جراء الغارات الإسرائيلية على القطاع، ومن بينهم مراسل الجزيرة أنس الشريف، وهو ما قوبل برفض مسؤولي الوزارة.
واعترض قريشي على حذف فقرة في أحد البيانات نصت على أن الولايات المتحدة “لا تدعم التهجير القسري للفلسطينيين من غزة”، إذ جرى إسقاطها من الصياغة النهائية.
خلافات حول المصطلحات
وأشارت الصحيفة إلى أن خلافا آخر اندلع بسبب استخدام تعبير “يهودا والسامرة” بدلا من “الضفة الغربية”، بضغط من مستشارين مقربين من السفير الأمريكي لدى إسرائيل.
وشدد قريشي على التمسك بالمصطلح المعتمد دوليا “الضفة الغربية”، مما زاد من حدة التوتر، بحسب الصحيفة.
ونقلت واشنطن بوست ووكالة أسوشيتد برس، عن محللين قولهم إن الإقالة تعكس تشددا متزايدا في الخطاب الرسمي الأمريكي باتجاه دعم إسرائيل، والابتعاد عن أي تعبير يظهر تعاطفا مع المدنيين أو الصحفيين الفلسطينيين الذين تستهدفهم إسرائيل في قطاع غزة، ولو كان منسجما مع تقاليد السياسة الأمريكية السابقة.