مسؤول فلسطيني: تغول الاحتلال على الكنيسة رسالة للمسيحيين بالمغادرة أو الإبادة (فيديو)

أثار قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتجميد الحسابات البنكية لبطريركية الروم الأرثوذكس في القدس موجة استنكار فلسطيني، واعتُبر خطوة خطيرة تهدف إلى الضغط على الكنائس وتقويض وجودها التاريخي في المدينة المقدسة.

تغيير الستاتيكو

وقال وكيل وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطيني، الدكتور عمر عوض الله، للجزيرة مباشر، إن “ما تقوم به إسرائيل هو محاولة لتغيير الواقع التاريخي “الستاتيكو” في الأرض الفلسطينية المقدسة، أي تغيير الديمغرافيا الفلسطينية، واستهداف المسيحيين الفلسطينيين كي تحيل هذا الصراع العربي الإسرائيلي إلى صراع ديني”.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وأوضح أن “التغول على أرض الكنيسة في الأرض الفلسطينية المحتلة، وخاصة في مدينة القدس، هي محاولة لحث الكنائس وأبناء شعبنا المسيحيين على مغادرة الأرض، أو تتم إبادتهم أو تطهيرهم عرقيا من الأرض الفلسطينية المحتلة”.

وكشف عوض الله أن هذه الممارسات الإسرائيلية ليست جديدة، بل هي محاولات مستمرة منذ أكثر من 77 عاما، مضيفا أن قرار التجميد لا يستهدف فقط الشق المالي.

وبيّن عوض الله أن هذا الاستهداف يتزامن مع حرب إبادة شاملة على الشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه، إذ تستمر الإبادة في قطاع غزة والتطهير العرقي في الضفة الغربية.

احتفالات في كنيسة القيامة في البلدة القديمة بالقدس
احتفالات في كنيسة القيامة في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)

استهداف الوجود المسيحي

ووصف الأب ميلاتيوس باسال رئيس محاكم الكنيسة الشرعية في القدس والتابع لبطريركية الروم الأرثوذكس، الإجراءات الإسرائيلية بأنها خطوات ممنهجة تهدد الوجود المسيحي والكيان الفلسطيني ككل.

وأوضح للجزيرة مباشر، أن الأماكن الدينية في البلاد كانت على مدار مئات السنين معفاة من جميع الضرائب والرسوم الحكومية، استنادا إلى اتفاقية “الستاتيكو” التاريخية، أو ما يُعرف بـ”الوضع القائم”.

وأشار رئيس محاكم الكنيسة الشرعية، إلى أن البطريركية فوجئت قبل نحو عامين بقرارات إسرائيلية تطالب بديون بمئات ملايين الشواكل، تبعها مباشرة حجز للحسابات البنكية دون أي إنذارات مسبقة أو قرارات قضائية واضحة.

وأكد الأب ميلاتيوس أن هذه الإجراءات أدت إلى أزمة مالية خانقة انعكست على المدارس والمستشفيات والمؤسسات الثقافية والاجتماعية التابعة للكنيسة في القدس ومختلف أنحاء فلسطين.

كما وصف ما يحدث أنه ليس مجرد مسألة مالية، بل جزء من “نهج ممنهج”، يستهدف الوجود المسيحي ككل، موضحا “نرى أنه منهاج ممنهج لضرب الوجود المسيحي، لضرب الكنائس، وتدمير الكيان الفلسطيني بشكل عام، وبالأخص الوجود المسيحي في البلاد”.

كنيسة” كل الأمم” تقع على سفح جبل الزيتون في القدس ( رويترز)

شلل في الكنيسة

من جانبه، قال الأب إلياس عواد، كاهن رعية الروم الأرثوذكس في رام الله، للجزيرة مباشر إنهم استقبلوا القرار بكل استنكار وأسى، واصفا إياه بالـ”مُضر للكنيسة وله تبعات خطيرة على المستقبل”.

وأوضح أن الكنيسة الأرثوذكسية ممثلة بمركزيتها في مدينة القدس لها كنائس ومؤسسات، وهناك عاملون وموظفون في عدة مؤسسات تتبع لها.

واعتبر الأب إلياس عواد، أن ما يجري هو ضغط واستفزاز للبطريركية ولدورها التاريخي في الحفاظ على العيش المشترك في القدس والحفاظ على هذه المدينة كمدينة سلام مفتوحة لجميع المؤمنين.

نداء للمجتمع الدولي

ووجه عبر الجزيرة مباشر رسالة إلى المجتمع الدولي، قائلا “نطالب العالم أن يتدخل ويضغط على الاحتلال كي لا يمارس هذه الإجراءات التصعيدية ضد بطريركية الروم الأرثوذكس”.

وأشار أن “هناك نظام ستاتيكو معمول به منذ أيام الأتراك منذ عام 1884، ينص على عدم فرض ضرائب على الكنائس في القدس، والبطريكية لا تستطيع دفعها خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان