“دعا لتسليح الجيش وحذر من الفتنة”.. نعيم قاسم: لن نتخلى عن السلاح الذي يحمينا من إسرائيل (فيديو)

جدد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، مساء الاثنين، رفض حزبه التخلي عن سلاحه عشية لقاءات يعقدها موفدان أمريكيان في بيروت لمواصلة البحث بشأن قرار الحكومة اللبنانية نزع سلاح الحزب قبل نهاية العام.
وفي خطاب متلفز، قال قاسم: “فليكن معلوما لديكم، السلاح الذي أعزنا لن نتخلى عنه والسلاح الذي يحمينا من عدونا لن نتخلى عنه”، مشددا: “السلاح روحنا وأرضنا وكرامتنا ومستقبل أطفالنا”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4إسرائيل تطالب بإنهاء عمل قوات اليونيفيل ولبنان يتمسك بوجودها
- list 2 of 4ماذا سيحدث إذا رفض حزب الله نزع سلاحه؟ مبعوث ترامب يردّ من قلب بيروت (فيديو)
- list 3 of 4كاتس يرد على منتقديه “المنفصلين عن الواقع” ويتحدث عن خطط لهزيمة حماس و”تغيير قواعد اللعبة”
- list 4 of 4نعيم قاسم يتوعد بـ”معركة كربلائية” دفاعا عن سلاح المقاومة.. ونواف سلام يرد (فيديو)
ومرارا أكد حزب الله تمسكه بسلاحه طالما استمر احتلال إسرائيل لأراض لبنانية، ورفض قرار مجلس الوزراء بشأن حصر السلاح بيد الدولة، ملوحا بأنه قد يتسبب في حرب أهلية.
وتابع قاسم مخاطبا الحكومة: “هناك خارطة طريق، أخرجوا العدو من أرضنا وأوقفوا العدوان وأفرجوا عن الأسرى وابدأوا الإعمار ثم نناقش الاستراتيجية الدفاعية”، دون أن يذكر تفاصيل عن تلك الاستراتيجية.
وفي الخامس من أغسطس/أب الجاري، كلّفت الحكومة اللبنانية الجيش بوضع خطة لنزع سلاح حزب الله، على أن يتم تطبيقها قبل نهاية العام، في خطوة سارع الحزب إلى رفضها .
دعوة إلى الفتنة
وفي هذا الصدد، أكد قاسم على ضرورة “تسليح الجيش اللبناني وتحميله المسؤولية (إخراج إسرائيل من لبنان)، والمقاومة موجودة عامل مساعد”.
وأشار إلى أن “لبنان بحاجة لاستعادة سيادته، ومشاكلنا هي (مصدرها) من العدو الإسرائيلي ومن الداعم الأمريكي”.
وفي هذا الإطار، دعا قاسم في خطابه الحكومة إلى التراجع عن قرارها الذي سماه بـ”الخطيئة”، والذي “اتُخذ تحت الإملاءات الأمريكية الإسرائيلية”، وفق وصفه.
كما رأى أن “الحركة الأمريكية هدفها تخريب لبنان”، قائلا هي: “دعوة إلى الفتنة”.
ويعقد الموفدان الأمريكيان توم باراك ومورغان أورتاغوس لقاءات مع عدد من المسؤولين اللبنانيين غدا الثلاثاء. وينتظر لبنان أن يحملا ردّا إسرائيليا على ورقة أمريكية بشأن جدول وآلية نزع ترسانة حزب الله تشمل أيضا ترتيبات أمنية على الحدود وانسحاب إسرائيل من نقاط تتواجد فيها في جنوب لبنان.
وفي وقت سابق، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرار الحكومة اللبنانية نزع سلاح الحزب بأنه “بالغ الأهمية”.
وقال بيان صادر عن مكتبه “في حال اتخذ الجيش اللبناني الخطوات اللازمة لتنفيذ عملية نزع سلاح حزب الله، ستبادر إسرائيل إلى اتخاذ إجراءات موازية”، تشمل “خفضا تدريجيا لوجود الجيش بالتنسيق مع الآلية الأمنية التي تقودها الولايات المتحدة“.
وفيما يبدو أنه رد على هذا البيان، قال الأمين العام لحزب الله: “لا خطوة مقابل خطوة، عليهم تنفيذ الاتفاق أولا بعدها نناقش الاستراتيجية الدفاعية”.
وأشار قاسم إلى أن الحكومة اللبنانية “اتخذت القرار الخطأ بتجريد المقاومة وشعبها من السلاح أثناء وجود العدوان الإسرائيلي ونواياه التوسعية بإشراف أمريكي”.
نهج خطوة بخطوة
وخلال زيارته الأخيرة الى بيروت في 18 أغسطس، قال باراك تعليقا على طلب الحكومة من الجيش وضع خطة لنزع سلاح الحزب، “هناك دوما نهج خطوة بخطوة. أعتقد أن الحكومة اللبنانية قامت بدورها. لقد خطت الخطوة الأولى. ما نحتاجه الآن هو أن تلتزم إسرائيل بخطوة موازية”.
وردّا على سؤال حول إمكانية انسحاب اسرائيل ووقف خروقاتها في المرحلة المقبلة، أجاب “هذه هي الخطوة التالية بالضبط”.
وشنت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 عدوانا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول 2024، ما أسفر عن أكثر من 4000 شهيد ونحو 17 ألف جريح.
وفي 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بدأ سريان اتفاق لوقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، لكن تل أبيب خرقته أكثر من 3000 مرة، ما أسفر عن 282 قتيلا و604 جرحى، وفق بيانات رسمية.
ونفذ جيش الاحتلال انسحابا جزئيا من جنوب لبنان، بينما يواصل احتلال 5 تلال استراتيجية سيطر عليها خلال الحرب الأخيرة، ويواصل الجيش الإسرائيلي شنّ ضربات بشكل شبه يومي على مناطق مختلفة في لبنان زاعما أنها تستهدف مستودعات أسلحة لحزب الله وقياديين فيه.
