“حصر السلاح بيد الدولة انطلق ولا عودة”.. أبرز مخرجات اجتماع نواف سلام مع الوفد الأمريكي في بيروت

شدد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، مساء الثلاثاء، على أن مسار حصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها على أراضيها واحتكارها قرارَي الحرب والسلم انطلق ولا عودة فيه إلى الوراء.
جاء ذلك خلال لقائه وفدًا من الكونغرس الأمريكي، في العاصمة بيروت، ضم السيناتورين جين شاهين، وليندسي غراهام، والنائب جون ويلسون، يرافقهم الموفد الأمريكي توماس باراك ومستشارة بعثة واشنطن بالأمم المتحدة مورغان أورتيغاس، بحضور السفيرة لدى لبنان ليزا جونسون.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وقال المكتب الإعلامي لرئاسة مجلس الوزراء في بيان، إنه “جرى خلال اللقاء عرض للأوضاع العامة في لبنان ونتائج الجولة التي أجراها الوفد في المنطقة”.
التزام لبنان بأهداف الورقة الأمريكية
ووَفق البيان، أشار سلام إلى أن “الحكومة ثبتت هذا التوجه في جلسة 5 أغسطس/آب الجاري، حيث اتخذ قرار حازم بتكليف الجيش اللبناني وضع خطة شاملة لحصر السلاح قبل نهاية العام وعرضها على مجلس الوزراء، وهو ما سيُعرض الأسبوع المقبل”.
وأكد سلام أن “هذا المسار مطلب وضرورة لبنانية وطنية، اتفق عليها اللبنانيون في اتفاق الطائف قبل أي شيء آخر، غير أن تطبيقها تأخر لعقود فأضاع على لبنان فرصًا عديدة في السابق”، حسب المصدر ذاته.
وأعاد سلام “التأكيد خلال اللقاء على التزام لبنان بأهداف الورقة التي تقدم بها السفير باراك بعد إدخال تعديلات المسؤولين اللبنانيين عليها، التي أقرها مجلس الوزراء في جلسته بتاريخ 7 أغسطس الجاري”.
وشدد رئيس الحكومة اللبنانية أمام الوفد الأمريكي على أن “هذه الورقة القائمة على مبدأ تلازم الخطوات تثبت ضمان انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية”، ووقف جميع ما سماها “الأعمال العدائية”.
ووَفق البيان أيضا، شكر سلام “الوفد على دعمه المتواصل للجيش اللبناني، مؤكدًا أن توسيع هذا الدعم ماليًا وعسكريًا هو ضرورة ملحة ليتمكن الجيش من القيام بدوره”.
وأشار إلى أن “الجيش اللبناني لجميع اللبنانيين ويحظى بثقتهم، وبالتالي فإن دعمه وتزويده بالقدرات اللازمة يشكلان ركيزة أساسية لتعزيز الأمن والاستقرار في مختلف المناطق اللبنانية”.
واختتم سلام اللقاء مع الوفد الأمريكي بـ”تأكيد أن لبنان يسعى إلى التزام دولي واضح، خصوصًا من كبار المانحين، فيما يخص التحضيرات الجارية لعقد المؤتمر الدولي المرتقب لإعادة الاعمار والتعافي الاقتصادي للبنان”.
حزب الله لن يسلم السلاح
ويأتي بيان الحكومة اللبنانية بعدما جدد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، مساء أمس الاثنين، رفض حزبه التخلي عن سلاحه، قائلا في خطاب متلفز “فليكن معلوما لديكم، السلاح الذي أعزنا لن نتخلى عنه والسلاح الذي يحمينا من عدونا لن نتخلى عنه”، مشددا “السلاح روحنا وأرضنا وكرامتنا ومستقبل أطفالنا”.
وأكد حزب الله مرارا تمسكه بسلاحه ما دام احتلال إسرائيل مستمرا في أراض لبنانية، ورفض قرار مجلس الوزراء بشأن حصر السلاح بيد الدولة، ملوحا بأنه قد يتسبب في حرب أهلية.
في المقابل، أشاد الوفد الأمريكي بـ”القرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة ومنها حصر السلاح بيد الدولة وقواها الشرعية”، حسب بيان الحكومة اللبنانية.
تمديد مهمة يونيفيل
وقال الموفد الأمريكي توم باراك إن واشنطن ستوافق على “تمديد مهمة قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان لمدة عام”، ويفترض أن تنتهي في 31 أغسطس الجاري، رغم إعلان الولايات المتحدة وإسرائيل سابقا معارضتهما للخطوة.
وأشار خلال مؤتمر صحفي -عقب لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون- إلى أن يونيفيل تكلّف “أكثر من مليار دولار في السنة”.
وقالت مورغان أورتاغوس -نائبة المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط- من بيروت إن “واشنطن تنتظر من السلطات اللبنانية ترجمة تعهداتها نزع سلاح حزب الله إلى أفعال”، وأضافت خلال المؤتمر الصحفي ذاته “نحن هنا لمساعدة الحكومة اللبنانية على المضي قدما في هذا القرار التاريخي، وللعمل مع شركائنا في إسرائيل خطوة بخطوة. لذا، مع كل خطوة ستتخذها الحكومة اللبنانية، سنشجع الحكومة الإسرائيلية على اتخاذ الخطوة نفسها”.

وفي 19 يونيو/حزيران الماضي، قدم باراك ورقة مقترحات إلى الحكومة اللبنانية، تضمنت نزع سلاح حزب الله وحصره بيد الدولة، مقابل انسحاب إسرائيل من 5 نقاط حدودية تحتلها في الجنوب، إضافة إلى الإفراج عن أموال مخصصة لإعمار المناطق المتضررة من الحرب الأخيرة.
وأدخلت الحكومة اللبنانية تعديلات على الورقة قبل أن تقرها في مجلس الوزراء، حيث أقرت في 5 أغسطس الجاري أهداف المقترح، بما فيها حصر السلاح بيد الدولة، وهو ما أثار خلافًا مع حزب الله الرافض للتخلي عن سلاحه قبل انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة جنوبا.
