طبيبان سودانيان يواصلان تقديم الرعاية الصحية في الخرطوم بين أنقاض المستشفيات (فيديو)

على الرغم من الدمار الذي خلفته الحرب في السودان، واصل الطبيبان السودانيان هديل مالك والسماني حاج تقديم الخدمات الطبية للمرضى في ظل ظروف بالغة الصعوبة، وكرسا جهودهما التطوعية لإعادة تأهيل المستشفيات المدمرة في العاصمة، متحدّين نقص الإمكانات والمخاطر الأمنية.

في المستشفى الدولي بالخرطوم بحري، واجه الطبيبان -السماني الحاج أخصائي صحة عامة وإدارة مستشفيات، وهديل مالك أخصائية النساء والولادة- تحديات غير مسبوقة خلال العامين الأخيرين في الخرطوم.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وقالت الطبيبة هديل للجزيرة مباشر “واجهنا نقصا شديدا في الإمكانات، خاصة في منطقة قطاع بحري وشرق النيل، لجأنا إلى تفريغ المستشفيات غير العاملة من الأدوية والمستلزمات الطبية ونقلها إلى المناطق التي يمكننا تقديم الخدمة فيها”.

وأضافت “بعد نفاد كل الموارد، أصبح طلب الدعم من وزارة الصحة هو الخيار الوحيد لأن مهمة جلب الأدوية كانت محفوفة بالمخاطر”، فكانوا يضطرون للعبور بمناطق تابعة لقوات الدعم السريع، ما أدى إلى تعرض بعضهم  للاعتقال، بالإضافة أن “تلك الميليشيات تعد الأدوية سلاحا لها” على حد وصفها.

وتابعت الطبيبة “عشنا لحظات قاسية خلال الحرب، شهدنا فيها على وقائع ضرب واعتقال وإذلال واغتصاب وقتل. لكن أسوأ لحظة كانت لحظة استشهاد الطبيب مصعب في 30 يونيو/حزيران 2023، التي غيرت حياتنا وأدركنا فيها أن الكوادر الطبية ليست بمنأى عن الاعتداءات”.

إعادة التأهيل

من جهته، أوضح الطبيب السماني الحاج كيفية عمل الفريق الطبي على إعادة تأهيل المستشفيات، قائلا “تمكنا من الحصول على المستلزمات الطبية عبر وزارة الصحة ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية، ما ساعد في استمرار العمل داخل المستشفيات”.

وأكد الطبيب أن “أعمال الترميم وتأمين الأجهزة الطبية يسيران في مسار متوازٍ، فالمستشفيات بدون ترميم لا تكتمل، وبدون أجهزة لا تعمل”.

أمل رغم الدمار

وعبرت الطبيبة هديل عن أملها في المستقبل قائلة “كما يقولون: نحن مصابون بحب هذه البلاد نحبها وإن كانت خرابة، وما عندنا حل إلا أن نتمسك بالأمل ونساعد بلدنا لتعود أفضل من قبل. نحن قادرون على بث الأمل في الناس”.

ومن جهته وجه الطبيب السماني رسالة للمجتمع الدولي طالب فيها “بالمساعدة في نهضة القطاع الصحي وإعادة ترميمه وتأهيله، من خلال توفير المستلزمات والأجهزة الطبية والمساعدة في إعادة الإعمار، وتوفير الكوادر الطبية غير المتوفرة في السودان”.

وكانت منظمة الأمم المتحدة حذرت من تدهور القطاع الصحي في السودان، بعد تعرض المستشفيات للدمار أو التوقف عن العمل منذ بداية النزاع في إبريل/نيسان 2023، ما أثر على ملايين المواطنين الذين حرموا من الرعاية الصحية الأساسية.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان