نادر علان.. قصة صمود مزارع فلسطيني في مواجهة سرقة أبقاره ومحاولات تهجيره (فيديو)

في قرية عينبوس جنوب نابلس شمال الضفة الغربية، وجد نادر علان -المزارع الفلسطيني الخمسيني- نفسه فجأة محاصرًا بين المستوطنات الإسرائيلية، يواجه خطة ممنهجة لتهجيره والضغط عليه من خلال مصدر رزقه الوحيد، الذي قضى أكثر من خمسة عشر عامًا في تربية الأبقار ورعايتها.
وقال علان في حديث للجزيرة مباشر “كنت أملك 70 بقرة وغنمًا كثيرة. كانت مصدر رزقي ومعيشتي أنا وزوجتي وأطفالي الثلاثة عشر. اليوم لم يتبق لي سوى القليل بعدما سُرقت مني 54 بقرة بقيمة نصف مليون شيكل (نحو 150 ألف دولار). المستوطنون يهاجموننا بشكل يومي، والشرطة بدلًا من إيقافهم فإنها تساعدهم في السرقة”.
اقرأ أيضا
list of 3 items- list 1 of 3شاهد: لحظة إلقاء الاحتلال قنبلة صوتية على نساء وأطفال داخل صالون حلاقة في رام الله
- list 2 of 3“الجنسية الأمريكية لا تحميهم”.. فلسطينيون يواجهون اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال (فيديو)
- list 3 of 3شاهد: مواجهات مباشرة بين الفلسطينيين والاحتلال في وسط رام الله
بداية القصة
ويروي المزارع أن معاناته بدأت في ديسمبر/كانون الأول الماضي، حين هاجم مستوطنون حظائره وسرقوا 41 بقرة دفعة واحدة.
وأضاف “حضرت الشرطة الإسرائيلية إلى المكان، ظننت أنهم جاؤوا لوقف المستوطنين، لكنني فوجئت بهم يساعدونهم على تحميل الأبقار ومصادرتها أمامي”.
لاحقًا، أصدرت المحكمة العسكرية الإسرائيلية قرارًا بإعادة الأبقار إليه، غير أن القرار لم يُنفذ. بل جرى نقل الأبقار إلى ما يُسمى بـ”الكارنتينة”، حيث بقيت محتجزة لأشهر قبل أن يستولي عليها المستوطن نفسه الذي سرقها أول مرة، بعد أن دفع نحو 450 ألف شيكل للمحكمة ليستحوذ عليها بالقوة.
استهداف ممنهج
أوضح علان أن الاعتداءات لم تتوقف عند ذلك، مشيرًا إلى أن ليلة عيد الأضحى الماضي، شهدت واقعة كسر أبواب الحظائر وسرقة خمس بقرات وثور.
وأضاف “قبل أيام قليلة، هاجم المستوطنون أيضًا ابني أثناء الرعي، وسرقوا 13 بقرة أخرى، أعادت الشرطة أربعًا فقط. والآن لم نعد نستطيع الرعي بعيدًا عن بيوتنا. كلما ابتعدنا عشرات الأمتار يهاجمنا المستوطنون ويسرقون ما يجدونه. أصبحنا محاصرين لا نستطيع الخروج أو الدخول”.
إلى جانب السرقات، يقول علان أنه تعرض مرات عدة لإطلاق نار مباشر ولتهديدات بالخطف لإجباره على بيع ما تبقى من القطيع والتخلي عن الأرض.
وتابع “قال لي ضابط الاحتلال: أنت عمرك 53 سنة، يكفيك! بع الأبقار وخذ ثمنها واجلس. لكنني رفضت، لأن بيعها يعني التخلي عن الأرض وتسهيل الاستيلاء عليها لصالح المستوطنات”.
ورغم خسائره الاقتصادية وعجزه عن توفير طعام كافٍ لعائلته وقطيعه المتبقي من البقر والأغنام، يرفض علان بيع أبقاره، مختتمًا حديثه للجزيرة مباشر قائلًا “هذه الأبقار كنا نعتمد عليها في معيشتنا. الآن صرت عاجزًا حتى عن إطعامها، فلا أستطيع بيعها ولا الاستفادة منها، وأدفع من جيبي للحفاظ عليها فقط لأنها تمثل وجودنا على هذه الأرض، لأن الاحتلال يريد القضاء على المزارعين والاستيلاء على أراضينا”.