“وصفات المجاعة”.. نساء غزة يحولن الطحين والماء إلى دجاج (فيديو)

في ظل سياسة التجويع الممنهجة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي منذ أشهر على سكان في قطاع غزة المحاصر، تقلصت خيارات النازحين الغذائية بشكل حاد حتى أصبح الطحين والماء المكونين الوحيدين المتاحين لدى كثير من الأسر.

ومن هذين المكونين فقط، استطاعت نساء فلسطينيات ابتكار وصفة أشبه بـ”الدجاج” تعويضًا عن غياب اللحوم والدواجن، وذلك بعد انتشار وصفات الشيف الأردنية ياسمين ناصر المعروفة باسم “وصفات المجاعة”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وسرعان ما وجدت الفكرة صداها بين نساء في شمال وجنوب القطاع، اللواتي لجأن إليها لتخفيف معاناة أطفالهن، وسط تحذيرات دولية من عواقب غير مسبوقة للمجاعة في غزة.

شهادات من قلب المعاناة

وتحدث عدد من الأمهات للجزيرة مباشر عن معاناتهن مع الحرمان من اللحوم والدواجن، وتجاربهن مع هذه الوصفات التي تخرج من رحم المعاناة في محاولة لتخفيف بعض الألم وتعويض الأطفال جزئيا عن هذا النقص.

نهاد منسي، وهي أم لـ 12 فردًا، تقول “أولادي محرومون من الدجاج منذ أكثر من خمسة أشهر، لذا جربت عمل بديل الدجاج من الطحين. كانت الوصفة ممتازة، أولادي فرحوا بها رغم معاناتهم من سوء تغذية بسبب نقص البروتينات والفيتامينات”.

وأكدت أم فادي، النازحة من شمال القطاع إلى جنوبه، أن أبناءها شعروا للحظة أنهم يأكلون دجاجًا حقيقيًا “أولادي فرحوا بالطريقة وشكرنا الشيف الأردنية على محاولتها التخفيف عنا”.

وفي شهادة مشابهة، تقول أم نبيل النازحة من جباليا “أطفالنا فرحوا بالطريقة وانخدعوا فيها، لكننا بحاجة فعلية لفتح المعابر وإدخال اللحوم والدواجن”، مؤكدة أن الحلول المؤقتة لا تغني عن الغذاء الحقيقي.

أما أم الشهيد محمد وادي، النازحة من شمال غزة، فقد روت قصتها بألم “جربنا الوصفة في المخيم وجبرت خاطر الأطفال والنساء، لكننا ندعو الله أن تُفتح المعابر ويدخل لنا الدجاج الحقيقي بعد حرمان طويل”.

وتعتمد طريقة الشيف الأردنية ياسمين، على عجن الطحين بالماء والملح، وغسله عدة مرات للتخلص من النشا، ثم إضافة بهارات الدجاج وتشكيله وقليه، ليعطي قوامًا قريبًا من لحم الدجاج.

ورغم بساطة المكونات، فإن هذه الوصفة الرمزية تحولت إلى وسيلة لإعطاء الأطفال في غزة شعورًا مؤقتًا بتناول البروتين، في وقت تزداد فيه مؤشرات سوء التغذية بشكل خطير بين سكان القطاع.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان