في بيان تفصيلي.. حكومة غزة ترد على مزاعم جيش الاحتلال بشأن مجزرة مجمع ناصر الطبي

أصدر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة بيانًا تفصيليًا، الثلاثاء، فند فيه الأكاذيب التي ساقها جيش الاحتلال الإسرائيلي لتبرير المجزرة المروعة التي ارتكبها في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس.
وقال البيان “ارتكب جيش الاحتلال جريمة مروعة جديدة باستهداف المستشفى ما أدى إلى استشهاد 22 مدنيا، وإصابة العشرات، بينهم أطباء، وصحفيون، وأفراد إنقاذ من الدفاع المدني، ومقدمو خدمات إنسانية”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4شاهد: لحظة استشهاد 5 صحفيين بينهم مصور الجزيرة بقصف إسرائيلي لمجمع ناصر الطبي في خان يونس (فيديو)
- list 2 of 4نتنياهو يعلق على قصف مستشفى ناصر وقتل الصحفيين
- list 3 of 4أول تعليق من جيش الاحتلال بعد قصفه مستشفى ناصر واستشهاد 20 مدنيا (فيديو)
- list 4 of 4قيادي في حماس للجزيرة مباشر: لا تسليم للسلاح ما دام الاحتلال قائما على أرضنا (فيديو)
وأضاف البيان “حاول الاحتلال لاحقًا تبرير هذه الجريمة عبر رواية زائفة تزعم استهداف كاميرا لمنتسبي المقاومة، وهو ادعاء باطل يفتقر لأي دليل، ويهدف إلى التملص من المسؤولية القانونية والأخلاقية عن مجزرة مكتملة الأركان”.
ادعاء قصف كاميرا
أوضح البيان أن “الاحتلال زعم أن الغارة استهدفت -كاميرا- قرب مجمع ناصر الطبي، لكن الحقيقة أن هذه الكاميرا واضحة للعِيان وتعود للمصور الصحفي في وكالة رويترز حسام المصري، الذي قتله الاحتلال في الغارة الأولى بينما كان يبث مباشرًا لوسائل الإعلام”.
وأشار البيان إلى أن الاحتلال بعد الضربة الأولى، باغت فرق الدفاع المدني والصحفيين ومقدمي الخدمات الإنسانية لإنقاذ الجرحى بضربة ثانية مباشرة ومتعمدة، ما أدى إلى استشهاد معظم الضحايا، في تكتيك ممنهج يُعرف بـ”الضربة المزدوجة” وهو تكتيك إجرامي محظور دوليًا، ويكشف نية الاحتلال في إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا المدنيين.
تزييف هوية الضحايا
لفت بيان حكومة غزة إلى أن “الاحتلال نشر قائمة تضم 6 شهداء وادعى أنهم (مخربون)، لكن الوقائع تثبت عكس ذلك، إذ إن بعضهم استشهد خارج نطاق مجمع ناصر الطبي، مثل أحد الشهداء الذي استهدفه الاحتلال في خيام مواصي القرارة، والشهيد عمر أبو تيم الذي استشهد في مكان آخر وتوقيت مختلف ولم يُنتشل جثمانه حتى الآن، إضافة إلى أن باقي الشهداء هم مدنيون قضوا في الغارة الثانية”.
وأكد البيان أن الأشخاص الذين كانوا على درج المستشفى لحظة القصف معروفون بالاسم والمهنة، وجميعهم من الكوادر الصحفية والدفاع المدني والعاملين في المجال الإنساني، ولا يمكن بأي حال اعتبارهم “مطلوبين عسكريين” وهم يجلسون في موقع مدني.
تكرار الأكاذيب لتغطية الجرائم
وشدد بيان حكومة غزة على أن “رواية الاحتلال ليست سوى امتداد لنهج قديم يقوم على تلفيق الذرائع واختلاق الأدلة لتفادي الملاحقة الدولية”، في إشارة إلى أن “الاحتلال درج على اتهام المستشفيات والبنى التحتية المدنية بالأنشطة العسكرية لتبرير قصفها، من دون أن يتمكن طوال حرب الإبادة الجماعية من إثبات هذه المزاعم والأكاذيب”.
وأضاف البيان أن استهداف المستشفيات والأطباء وفرق الإنقاذ والصحفيين ومقدمي الخدمات الإنسانية يُمثل انتهاكًا صارخًا للمادتين (18) و(19) من اتفاقية جنيف الرابعة، وخرقًا للمادة (79) من البروتوكول الإضافي الأول، ويعدّ جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وَفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وختم البيان بالتأكيد على أن “مجزرة مجمع ناصر الطبي عمل إجرامي مُتعمّد، وامتداد لسلسلة طويلة من الجرائم المتكررة، وأن رواية الاحتلال محاولة بائسة للتضليل”.
ودعا البيان “المجتمع الدولي والأمم المتحدة ولجنة التحقيق الدولية ومحكمة الجنايات الدولية إلى التحرك الفوري والفاعل لتوثيق هذه الجريمة وسائر الجرائم الأخرى، ومحاسبة مرتكبيها ورفض أي سردية تهدف إلى تبرير قتل المدنيين”.
والاثنين، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة ارتفاع حصيلة الشهداء الصحفيين منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 246، عقب استشهاد 6 صحفيين هم 5 بالهجوم على المستشفى، بينهم الزميل في الجزيرة محمد سلامة، والسادس بمنطقة المواصي بخان يونس.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت حرب الإبادة 63 ألفا و371 شهيدا، و159 ألفا و835 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 332 شخصا بينهم 124طفلا.
