في مقابر الأرقام والثلاجات.. كشف عدد جثامين الشهداء المحتجزة لدى إسرائيل وحماس تعلق

وثّقت الحملة الوطنية لاسترداد الجثامين، اعتمادا على مصادر موثوق بها، احتجاز سلطات الاحتلال لـ725 شهيدًا، من بينهم 256 داخل ثلاجات ومقابر الأرقام، و470 محتجزين منذ استئناف هذه السياسة عام 2015.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وذكر مكتب إعلام الأسرى، في بيان اليوم الأربعاء، أن من بين هؤلاء الشهداء 67 طفلًا و(85 شهيدًا من الحركة الأسيرة) و10 نساء، كما تشير تقارير إلى أن أكثر من 1500 شهيد من قطاع غزة لا تزال جثامينهم محتجزة منذ بدء حرب الإبادة على القطاع.
وقال المكتب “يُحيي شعبنا الفلسطيني في 27 أغسطس/آب من كل عام اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال الإسرائيلي، في ظل تصعيد انتهاك الاحتلال لحقوق الإنسان والقوانين الدولية”.

احتجاز جثامين المئات من الشهداء
وأشار مكتب إعلام الأسرى إلى أن ذلك يأتي من خلال استمرار احتجاز جثامين المئات من الشهداء الفلسطينيين، وحرمان عائلاتهم من حقهم الطبيعي في وداع ودفن أبنائهم بما يليق بكرامتهم الإنسانية والدينية والوطنية.
وقال المكتب، إن هذه السياسة التي ينتهجها الاحتلال منذ أكثر من خمسة عقود تُشكّل انتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني، الذي يضمن المعاملة الكريمة للشهداء، ويفرض إعادة جثامينهم إلى عائلاتهم، كما يشكل ذلك جريمة إخفاء قسري، وانتهاكًا صارخًا لحقوق الكرامة، والحياة الأسرية، والحرية الدينية.
وناشد بيان مكتب إعلام الأسرى في هذه المناسبة الوطنية، مجددا المجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية للضغط الفوري على الاحتلال للإفراج عن جثامين الشهداء دون قيد أو شرط.

جريمة نكراء
وقالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إن احتجاز الاحتلال لجثامين الشهداء “جريمة صهيونية نكراء تكشف ساديته ووحشيته” ودعت إلى تحرّك دولي يفضح الاحتلال ويضغط عليه بكل الوسائل لاسترداد جثامين الشهداء.
وأشارت في بيان إلى أن بعض تلك الجثامين محتجز منذ عشرات السنين، وأن الاحتلال صعّد هذه السياسة اللاإنسانية بشكل غير مسبوق خلال حرب الإبادة الوحشية التي يشنّها على غزة منذ قرابة ثلاثة وعشرين شهرا.
شهداء غزّة لم يُوثَّق مصيرهم
وقالت “هذا العدد هو ما أمكن توثيقه، في حين أنّ هناك أعدادا أخرى من الشهداء في قطاع غزّة لم يُوثَّق مصير جثامينهم بعد، مما يفاقم حجم الجريمة وبشاعتها”.
وأكدت حماس أن سياسة الاحتلال في احتجاز جثامين الشهداء والعبث بها ليست إلا جزءا من “منظومة القمع والإرهاب الصهيونية، التي تهدف إلى معاقبة العائلات الفلسطينية، وحرمانها من حقها المشروع في دفن أبنائها بما يليق بكرامتهم”.

المقاومة أثبتت أصالة قيمها
وقالت إن “المقاومة الفلسطينية أثبتت أصالة قيمها الإنسانية والأخلاقية والحضارية في التعامل مع جثامين أسرى العدو خلال عملية التبادل الأخيرة، بينما يواصل الاحتلال جرائمه بحق الشعب الفلسطيني والأسرى وجثامين الشهداء”.
ودعت حماس، الأمم المتحدة ومؤسساتها والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التحرّك الجاد والضغط على الاحتلال في كل المحافل الدولية، لإلغاء جريمة “مقابر الأرقام”، وإجباره على التوقّف عن سياسة احتجاز جثامين الشهداء.