صفقة “ريفيرا غزة” تثير الجدل.. بلير وكوشنر في اجتماع سري بالبيت الأبيض (شاهد)

في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي دخلت شهرها الثاني والعشرين، وفي وقت يزداد فيه الحديث عن “اليوم التالي للحرب”، شهد البيت الأبيض اجتماعًا استثنائيًّا، أمس الأربعاء، لم تعلن نتائجه بشكل رسمي.
شخصيات مثيرة للجدل على الطاولة
لكن المفاجأة التي أثارت الجدل كانت حضور، شخصيات مثيرة للجدل، مثل رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، وجاريد كوشنر المستشار السابق للرئيس الأمريكي.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وفقًا لما كشفه موقع أكسيوس الأمريكي، فإن وجود بلير وكوشنر في هذا الاجتماع كان بهدف تقديم أفكار لـ”خطط ما بعد الحرب” في غزة، مع التركيز على سبل حكم القطاع دون وجود حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في السلطة.
ترامب: غزة في مأساة
وأكد المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أهمية هذا الاجتماع، مشيرًا إلى أنه يعمل على “وضع خطة شاملة لليوم التالي لانتهاء الحرب في غزة”.
الاجتماع لم يقتصر على بحث الجوانب السياسية فقط، بل تطرق أيضًا إلى سبل زيادة المساعدات لغزة، وهو أمر يبدو أنه يحظى باهتمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال لأعضاء فريقه إنه “لا يستطيع مشاهدة أحداث غزة بعد الآن” ووصفها بأنها “مأساة”.
“مجرد اجتماع سياسي”
وقال مسؤول كبير بالبيت الأبيض لرويترز إن ترامب وكبار المسؤولين في إدارته، وبلير وكوشنر ناقشوا جميع جوانب ملف غزة، بما في ذلك زيادة تسليم المساعدات الغذائية وأزمة الأسرى وخطط ما بعد الحرب.
ووصف المسؤول الجلسة بأنها “مجرد اجتماع سياسي”، من النوع الذي يعقده ترامب وفريقه بشكل متكرر.

خطة بلير السابقة
وذكر برنامج (المسائية) مشاركة توني بلير خطته المثيرة للجدل التي كشفت عنها صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، حيث أشار تقريرها إلى أن معهد بلير شارك في إعداد خطط غير رسمية لإعادة إعمار غزة.
وتضمنت الخطة تصورات لتحويل القطاع إلى منطقة سياحية وتجارية فاخرة تحمل اسم “ريفيرا غزة”، وذلك بمشاركة رجال أعمال إسرائيليين. وعلى الرغم من أن معهد بلير نفى أي دور رسمي في صياغة هذه الوثيقة في حينها، فإن عودته إلى الواجهة في هذا التوقيت تثير الكثير من التساؤلات.
غضب وسخرية على منصات التواصل الاجتماعي
أثار الاجتماع موجة واسعة من الجدل والتفاعل الغاضب على منصات التواصل الاجتماعي، خاصةً في العالم العربي. واستعرض برنامج هاشتاج على الجزيرة مباشر، جانبا منها حيث اعتبر العديد من رواد مواقع التواصل أن عودة توني بلير، المعروف بدوره في حرب العراق، أمر يثير السخرية والاستياء.
كما نال جاريد كوشنر نصيب من الانتقادات، حيث أشار بعض المعلقين إلى تصريحاته السابقة برغبته في إقامة مستوطنات إسرائيلية على الواجهة البحرية في غزة.
يرى الباحث في العلوم السياسية صريح القاز أن حضور بلير كـ”عقلية اقتصادية” يهدف إلى طمأنة الاتحاد الأوروبي بأن أي مشاريع استثمارية في غزة لن تكون حكرًا على واشنطن، بل ستكون بمثابة استثمارات إقليمية كبرى.
من جهته، يرى الكاتب فايز أبو شمالة أن ترامب قد يسعى من خلال هذا الاجتماع إلى منح نتنياهو غطاءً للمضي في خطة احتلال غزة، وفي الوقت نفسه، يحاول تحسين صورته الإنسانية عبر برنامج مساعدات مكثف لتجنب تحمل مسؤولية المجاعة المتفاقمة في القطاع.
ويأتي الاجتماع بعد أيام من إعلان الأمم المتحدة رسميا انتشار المجاعة في قطاع غزة، تزامنا مع بدء جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية عسكرية لاحتلال مدينة غزة متجاهلا جهود الوسطاء للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل -بدعم أمريكي- حرب إبادة على سكان قطاع غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية لوقف الحرب وأوامر محكمة العدل الدولية بهذا الصدد.