“لا يمكن التسامح معه”.. الجزائر تستدعي القائم بأعمال السفير الفرنسي لهذا السبب

استدعت وزارة الشؤون الخارجية في الجزائر، يوم الأربعاء، القائم بأعمال السفارة الفرنسية بعد بيان للسفارة بشأن تخفيض عدد مواعيد الحصول على تأشيرة فرنسا للجزائريين.
وقالت الوزارة في بيان، اليوم الأربعاء، إن “الاستدعاء يأتي على خلفية البيان الذي نشرته الممثلية الدبلوماسية الفرنسية بشأن اعتماد الأعوان الدبلوماسيين والقنصليين الفرنسيين في الجزائر”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4نهاية حقبة “لغة المستعمر”.. الجزائر تعتمد الإنجليزية في الجامعات والشركات بقرار رئاسي حاسم
- list 2 of 4نجل زيدان يغيّر ولاءه الدولي ويتطلع إلى اللعب في كأس العالم
- list 3 of 4بسبب الحقائب الدبلوماسية.. الجزائر ترفض إجراء فرنسيا وتعتبره “تمييزيا”
- list 4 of 4الجزائر ترد بالمثل على فرنسا وتعلق على قرار ماكرون
وأضاف البيان أن بيان السفارة الفرنسية “خرق جسيم للأعراف الدبلوماسية الراسخة”، و”غير مقبول”.
وأضافت وزارة الخارجية الجزائرية أن بيان السفارة الفرنسية “يتضمن عرضا مُغالطا ومُنحازا للوقائع، وكونه يُخاطب الرأي العام الجزائري بشكل مباشر في محاولة لتحميل وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية مزاعم مسؤولية حصرية وكاملة بشأن عدم اعتماد الأعوان الدبلوماسيين والقنصليين الفرنسيين في الجزائر”.
وأكد البيان الجزائري أن “هذا التصرف من جانب السفارة لا يمكن التسامح معه”.
وقال بيان الخارجية الجزائرية إن الأمر يتعلق “بتطبيق صارم لمبدأ المعاملة بالمثل دون زيادة أو نقصان”، موضحا أن عدم اعتماد الدبلوماسيين والقنصليين الفرنسيين في الجزائر جاء “بعد قرار فرنسي مماثل، وعقب استنفاد جميع السُبل التي بادر بها الجانب الجزائري بغية تسوية هذا الخلاف بما يُرضي البلدين”.
وأضاف البيان أن السلطات الفرنسية “هي من بادرت، منذ أكثر من عامين، برفض اعتماد رؤساء مراكز قنصلية وأعوان قنصليين جزائريين في فرنسا”، موضحا أنه نتيجة لهذا الوضع “لم يتلقَّ ثلاثة قناصل عامين وستة قناصل جزائريين الاعتمادات المطلوبة، رغم مرور أكثر من ستة أشهر على تقديم طلباتهم. وبالمثل، لم يتمكن 46 عونا دبلوماسيا وقنصليا جزائريا من الالتحاق بمناصبهم في فرنسا بسبب تجاهل السلطات الفرنسية لطلبات اعتمادهم”.
وذكر البيان أنه “تم التأكيد بشدة على مسامع الدبلوماسي الفرنسي بأنه يدرك تماما أن قضية التأشيرات لا ترتبط فقط بمسألة الاعتمادات، وأنه بات من المعروف أن حكومته قد جعلت من هذه المسألة أداة ضغط محورية ضمن سياسة (القبضة الحديدية) التي تسعى لفرضها على الجزائر”.
واتهم البيان الحكومة الفرنسية بالاستمرار في “ممارسة سياسة الابتزاز بخصوص ملف التأشيرات”، وفتح مرحلة ثانية من هذه السياسة “عبر أساليب الابتزاز، والمساومة، والضغوطات”.
ونشرت السفارة الفرنسية بيانا، يوم الثلاثاء، قالت فيه إنها ستقلل عدد المواعيد بسبب نقص أعداد الدبلوماسيين في السفارة وقنصلياتها في الجزائر العاصمة ومدينة عنابة، شرقي البلاد، ووهران، غربي البلاد.
وذكر البيان أن النقص في أعداد الدبلوماسيين يعود لعدم استجابة “وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية لطلبات تأشيرة الاعتماد الخاصة” لدبلوماسيين جدد.