واشنطن ترفض تأشيرات لعباس ومسؤولين فلسطينيين لحضور اجتماعات الأمم المتحدة

الرئيس الفلسطيني قد يمنع من حضور اجتماعات الأمم المتحدة الشهر المقبل
الرئيس الفلسطيني قد يُمنع من حضور اجتماعات الأمم المتحدة الشهر المقبل

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الجمعة، أنها رفضت وألغت تأشيرات دخول لعدد من أعضاء السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر المقبل، في خطوة غير مسبوقة في التعامل مع الوفود الفلسطينية.

وقالت الوزارة في بيان إن وزير الخارجية ماركو روبيو اتخذ القرار “انطلاقا من المصلحة الأمنية القومية للولايات المتحدة”، مؤكدة أن إدارة الرئيس دونالد ترامب أوضحت منذ البداية أنه “يجب محاسبة السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير على عدم التزامهما بتعهداتهما، وتقويض آفاق السلام”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

تداعيات الخطوة

وتعني هذه القيود أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد يُحرم من السفر إلى نيويورك لإلقاء كلمته المعتادة أمام الجمعية العامة.

وأكدت الخارجية الأمريكية أن هذه الإجراءات لن تشمل البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة، مما يعني استمرار عملها الدبلوماسي المحدود داخل المنظمة الدولية.

اتهامات أمريكية للسلطة

واتهمت الخارجية الأمريكية السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير بممارسات عدة، أبرزها:

  • الفشل في إدانة “الإرهاب” بشكل مستمر، بما في ذلك أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول.
  • الاستمرار في “الحرب القانونية” ضد إسرائيل عبر اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية.
  • السعي للحصول على اعتراف أحادي بالدولة الفلسطينية، بعيدا عن المفاوضات المباشرة.
  • الإسهام في فشل المفاوضات بشأن إطلاق سراح الرهائن وانهيار مباحثات وقف إطلاق النار مع حماس.

من جانبها، عبَّرت وزارة الخارجية الفلسطينية عن استغرابها الشديد من قرار وزير الخارجية الأمريكي بشأن منع حضور الوفد الفلسطيني الرسمي برئاسة محمود عباس اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك المزمع عقدها الشهر المقبل، واعتبرته انتهاكا صارخا لاتفاقية المقر للأمم المتحدة لعام 1947 التي تضمن حرية دخول رؤساء وفود الدول وأعضائها للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة.

وطالبت الوزارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومجلس الأمن الدولي وجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بتحمُّل مسؤولياتهم والتحرك الفوري لوقف تنفيذ هذا القرار، وإيجاد الحلول الدبلوماسية والقانونية التي تضمن للوفد الفلسطيني حضور الاجتماعات.

وتأتي الخطوة الأمريكية بعد أسابيع من فرض عقوبات على مسؤولين فلسطينيين في يوليو/تموز الماضي، في وقت تتحرك فيه قوى أوروبية بينها فرنسا نحو الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين، وهو ما ترفضه إسرائيل بشدة، وتعتبره واشنطن “خطوة تقوض جهود السلام”.

ورغم أن اتفاق استضافة الأمم المتحدة يُلزم الولايات المتحدة بمنح تأشيرات للمسؤولين الأجانب الراغبين في المشاركة في اجتماعات المنظمة، فإن الخارجية الأمريكية رأت أنها تحترم الاتفاق عبر السماح باستمرار عمل البعثة الفلسطينية في نيويورك.

وتبقى واشنطن -بحسب البيان- منفتحة على إعادة الانخراط مع السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير “إذا التزمتا بمسار بنّاء يقوم على التعايش السلمي مع دولة إسرائيل”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان