اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري.. تقرير صادم عن معسكرات سرية و”تغييب مزدوج” لأسرى غزة

كثير من المعتقلين استشهدوا نتيجة التعذيب في السجون لاإسرائيلية
كثير من المعتقلين استشهدوا نتيجة التعذيب في السجون الإسرائيلية (رويترز)

قال نادي الأسير الفلسطيني، إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل ارتكاب جريمة الاختفاء القسري، التي شكلت أبرز أوجه حرب الإبادة المستمرة منذ نحو عامين، والتي طالت الآلاف من أبناء غزة، وتصاعدت بشكل خاص منذ أن نفذت قوات الاحتلال عمليات الاجتياح البري للقطاع، وكان من بين ضحاياها أطفال ونساء.

جاء ذلك في بيان أصدره نادي الأسير الفلسطيني اليوم السبت بمناسبة “اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري”، الذي يصادف 30 أغسطس/ آب من كل عام.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

“سدي تيمان” رمز القتل والتعذيب الممنهج

وأكد النادي في بيانه أن الاحتلال لا يزال يحتجز هؤلاء المعتقلين في معسكرات سرية، أبرزها معسكر “سدي تيمان” جنوب فلسطين المحتلة، والذي تحول إلى رمز للقتل والتعذيب الممنهج.

وأوضح أن هذه السياسة تستهدف تغييب المعتقلين عن العالم الخارجي، وحرمان ذويهم من معرفة أماكن احتجازهم أو الاطمئنان على مصيرهم، الأمر الذي يرقى إلى جريمة اختفاء قسري مكتملة الأركان.

وأشار النادي إلى أن الاحتلال يمارس “التغييب المزدوج” بحق الأسرى، من خلال منع المؤسسات الحقوقية والجهات الدولية من زيارتهم أو رصد أوضاعهم، إلى جانب رفضه الإفصاح عن أعداد المعتقلين من غزة أو أماكن احتجازهم.

كما يستمر الاحتلال في احتجاز جثامين الشهداء الذين قضوا تحت التعذيب داخل تلك المعتقلات، في محاولة لطمس الأدلة على جرائمه.

إذلال ممنهج وتجويع متعمد

وأضاف البيان أن عشرات المعتقلين استشهدوا نتيجة التعذيب وسوء المعاملة داخل هذه المعتقلات، فيما يواجه من تبقى منهم ظروفا قاسية تنعدم فيها الرعاية الطبية، وتتسم بممارسات إذلال ممنهج وتجويع متعمّد، في خرق صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة.

وبيّن نادي الأسير أن هذه الجريمة ليست وليدة العدوان الحالي الذي يشنه الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ نحو عامين، بل تندرج ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة تمتد منذ عقود، حيث اعتاد الاحتلال إخفاء الفلسطينيين قسريا وإخضاعهم للتحقيق والتعذيب بعيدا عن أي رقابة أو محاسبة.

وشدد النادي على أن ما يجري في غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 يمثل تصعيدا غير مسبوق، إذ تحوّل الاختفاء القسري إلى أداة حرب تُمارس بشكل جماعي ضد المدنيين.

وطالب النادي المنظمات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بضرورة التدخل العاجل والضغط على الاحتلال للكشف عن مصير المعتقلين، والسماح بزيارتهم بشكل فوري، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم التي ترتقي إلى مستوى “جرائم ضد الإنسانية”.

كما دعا إلى تحرك فلسطيني وعربي ودولي منسق لتوثيق هذه الانتهاكات ورفعها إلى محكمة الجنايات الدولية، بوصفها انتهاكا صارخا لكل المواثيق الدولية، وتهديدا مباشرا لحقوق الإنسان الأساسية.

وفي ختام بيانه، شدد نادي الأسير على أن “الصمت الدولي تجاه هذه الجريمة لا يقل خطورة عن ممارسات الاحتلال نفسها”، مؤكدا أن كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا هو واجب إنساني وأخلاقي يقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره.

وأشار البيان إلى أنه وحتى اليوم لا توجد معطيات دقيقة حول أعداد معتقلي غزة وكذلك الذين استشهدوا نتيجة جرائم التعذيب أو الإعدام، سوى ما أعلنت عنه إدارة سجون الاحتلال حتى بداية أغسطس/آب 2025، حيث بلغ عدد من صنفهم الاحتلال ضمن فئة “المقاتلين غير الشرعيين” 2378، فيما بلغ عدد الشهداء بين صفوف معتقلي غزة المعلومة هوياتهم لدى المؤسسات 46 وهم من بين 77 شهيدا بين صفوف الأسرى والمعتقلين بعد الإبادة وهم فقط المعلومة هوياتهم.

علما أن هذا عدد معتقلي غزة الذين اعترفت بهم إدارة سجون الاحتلال لا يشمل المعتقلين في المحتجزين في معسكرات الجيش، وتجدر الإشارة إلى أن عددهم بلغ في أغسطس من العام الماضي 1584، ما يعكس تضاعف أعداد المعتقلين من غزة الذين اعترفت بهم إدارة سجون الاحتلال على مدار عام.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان