“مزروع أنا”.. القسام تبث نشيدا جديدا يخلد مسيرة محمد الضيف (فيديو)

في مشهد يمزج بين الكلمة والذاكرة والسلاح، أطلقت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، نشيدا جديدا تخليدا لقائدها الشهيد محمد الضيف.

حمل النشيد في مطلعه إحدى مقولاته الشهيرة “كما أنتِ هنا مزروع أنا، ولي في هذه الأرض آلاف الجذور، ومهما حاول الطغاة قلعنا، ستنبت البذور، أنا هنا في أرضي الحبيبة الكثيرة العطاء، ومثله عطاؤنا يواصل الطريق”. كلمات بدت أقرب إلى وصية خالدة منها إلى خطاب عابر، فأصبحت روحا تسري في النشيد الذي أرادته المقاومة رسالة للأمة العربية والإسلامية.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

النشيد، الذي بثته القسام عبر منصاتها الإعلامية، جاء على هيئة ملحمة صوتية تستحضر حضور الضيف، ليس فردا غاب، بل رمزا لا يزول.

سيرة مصورة

المشاهد المصاحبة لـ”الكليب” بدت كأنها سيرة مصورة لحياة الرجل الذي ظل لعقود يتوارى عن عدسات الإعلام، بينما تتصدر عملياته العسكرية عناوين الصحف العالمية.

وتظهر في “الفيديو” لقطات نادرة تجمع الضيف بالشهيد يحيى السنوار، إلى جانب مشاهد أرشيفية لعشرات الشهداء الذين ساروا على درب المقاومة.

وبين الصور، يطل الضيف من ذاكرة المعارك الكبرى: صواريخ القسام الأولى، الأنفاق التي أقلقت إسرائيل، والعمليات النوعية التي حولت قطاع غزة إلى عنوان للمقاومة المسلحة.

رمز ثقافي وروحي

ولم يكتفِ العمل الفني باستعادة شخصية الضيف قائدا عسكريا، بل قدَّمه رمزا ثقافيا وروحيا، جسَّد فكرة الجذور الراسخة التي لا تُقتلع مهما كان بطش المحتل.

وبدا النشيد موجَّها إلى وجدان الجماهير العربية والإسلامية، مؤكدا أن مسيرة الرجل التي شقها بدمه وتضحياته، تحولت إلى ذاكرة جمعية وأيقونة تلهم الأجيال.

المقاومة قدر راسخ في الأرض

وبينما تتوالى المقاطع التي تمجد عطاءه، يعيد النشيد تأكيد الفكرة التي لطالما رددها الضيف، أن المقاومة ليست خيارا عابرا بل هي قدر راسخ في الأرض، تماما كما الجذور التي تحدَّث عنها في وصيته، تنبت وتثمر جيلا بعد جيل.

بهذا النشيد، تحاول “القسام” أن تبقي الضيف حيا في المخيلة الشعبية؛ قائدا لا تقتله الصواريخ ولا يغيب برحيله، بل يتحول إلى لحن يتردد في قلوب الناس، وصورة محفورة في تاريخ المقاومة الفلسطينية.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان