إعدام في “سوق الذهب”.. تحقيق إسرائيلي يوثق قتل فلسطيني أعزل برصاصة مباشرة

رجل يسير بالقرب من جنود إسرائيليين خلال عملية عسكرية في مدينة نابلس بالضفة الغربية،
رجل يسير بالقرب من جنود إسرائيليين خلال عملية عسكرية في مدينة نابلس بالضفة الغربية، (إي بي أيه)

كشف تحقيق أجرته منظمة “بتسيلم” الحقوقية الإسرائيلية عن تفاصيل مأساوية لجريمة قتل المواطن الفلسطيني محمود الخراز (32 عاما)، الذي استشهد برصاصة في رقبته، أطلقها جندي إسرائيلي خلال دهم عسكري في نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة. وتؤكد الشهادات التي جمعتها المنظمة أن الخراز كان يقف مع مجموعة من المدنيين، ولم يكن يشكل أي خطر.

قتل بلا ذنب

في صباح يوم الثلاثاء الموافق 27 مايو/أيار 2025، دهمت قوات الجيش وشرطة الاحتلال محلات صرافة ومجوهرات في مدن فلسطينية عدة.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وفي مدينة نابلس، تركز الدهم في منطقة سوق الذهب، مما أدى إلى شلل الحركة التجارية. انتظر محمود الخراز، صاحب المتجر المجاور، انتهاء الدهم، وقرر لاحقا الخروج مع صديقه رائد عنتر للاطلاع على ما يحدث، قبل أن يقررا العودة سريعا إلى متجره.

وبحسب الشهود، بينما كان الخراز يقف مع مجموعة من الأشخاص بالقرب من متجره، توقفت سيارة عسكرية إسرائيلية على بُعد نحو 50 مترا منهم. عندها، فتح جندي باب السيارة، وأطلق ثلاث رصاصات مباشرة باتجاه المجموعة.

أصابت إحدى الرصاصات رقبة الخراز، فسقط على الفور. وعلى الرغم من محاولات المارة إنقاذه ونقله إلى المستشفى، فإنه استشهد متأثرا بإصابته.

شهود على الجريمة

روى رائد عنتر (57 عاما) صديق الخراز، في إفادته، أن محمود كان حريصا على عدم التورط في أي مشكلات، حتى إنه قرر العودة خوفا على نفسه. وأضاف “أدركت أنه ينوي إطلاق النار فهربنا جميعًا، وعندها أطلق الجندي ثلاث رصاصات علينا مباشرة. أصابت إحدى الرصاصات رقبة محمود، فسقط على الدرج”.

كان يحب الضحك

في حين عبَّر محمد قدومي (45 عاما)، جار الخراز، عن صدمته قائلا “لماذا أطلقوا النار هكذا دون سبب؟ محمود شخص ضحوك، كان يضحك ويمزح مع الجميع طوال الوقت”. وأضاف أن خبر وفاته “آلمه كثيرا، وكأنهم قتلوا عائلة بأكملها.”

كما أكد فتحي قدومي (47 عاما) أن مجموعة التجار كانت تنتظر فقط مغادرة الجيش، ووصف لحظة إطلاق النار قائلا “صرخت على الجميع أن يبتعدوا، ثم سمعت ثلاث طلقات نارية، ورأيت محمود الخراز يسقط على الأرض، كان الدم يتدفق من رقبته مثل الماء من الصنبور”.

وتوضح هذه الشهادات التي جمعتها المنظمة الإسرائيلية أن محمود الخراز لم يكن يشكل أي تهديد، وأن إطلاق النار كان جريمة قتل بدم بارد.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان