طلب علاج فتح أبواب التنكيل.. شهادات صادمة للأسرى من داخل معتقلات الاحتلال

احتجاجٍ يندد بالحرب الإسرائيلية المستمرة على حماس ويدعم الأسرى الفلسطينيين
احتجاج يندد بالحرب الإسرائيلية المستمرة على حماس ويدعم الأسرى الفلسطينيين (غيتي إيميجز)

كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، في تقرير صادر عنها اليوم الأحد، عن تفاصيل صادمة لظروف اعتقال عدد من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، مؤكدة تعرُّضهم للتعذيب الجسدي والتجويع والإهمال الطبي المتعمد. وجاءت هذه المعلومات بعد زيارات ميدانية، أجراها محامو الهيئة للأسرى.

تعذيب وفقدان للوزن

قدَّمت الهيئة تفاصيل دقيقة عن حالة الأسير نور أحمد خليفة (18 عاما) من بلدة كفر نعمة في رام الله، الذي اعتُقل في 4 مارس/آذار 2025. ووفقا للتقرير، دهمت قوات الاحتلال منزل عائلته ليلا، وقامت بتخريبه قبل أن تنهال عليه بالضرب بالعصي والأسلحة، ثم اقتادته مكبَّلا.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وبعد نقله إلى معتقل عوفر، قضى خليفة 18 يوما في مركز تحقيق المسكوبية، قبل تحويله إلى سجن مجيدو.

وأشار التقرير إلى أن الشبل فقد أكثر من 15 كيلوغراما من وزنه نتيجة إصابته بوعكة صحية، إضافة إلى سياسة التجويع المتبعة في السجن، والمتمثلة في شح كمية الطعام وسوء نوعيته. ويقضي خليفة حاليا حكما بالسجن الإداري 4 أشهر، جرى تمديده مرة واحدة.

إهمال طبي متعمد

وألقى التقرير الضوء على حالات أخرى من الإهمال الطبي المتعمد الذي يواجهه كل من الأسير علاء عبيدية (32 عاما) من بلدة السيلة الحارثية في جنين، والموجود في سجن النقب منذ يناير 2024، يعاني فطريات وحبوبا على ظهره، وفقد نحو 32 كيلوغراما من وزنه بسبب سياسة التجويع المطبَّقة في السجون.

بينما يعاني الأسير أحمد إياد العملة (22 عاما) من مخيم شعفاط، المحتجز في سجن النقب منذ مارس 2025، حكة شديدة بسبب مرض “السكايبوس”، بالإضافة إلى آلام مفاصل حادة في أعصابه. ورغم حالته الصحية، فإنه لا يتلقى أي علاج من مصلحة السجن، مما يجعله غير قادر على النوم.

معاناة مزدوجة

ويعاني الأسير محمد ماهر صرصور (23 عاما) من بيتونيا، المحتجز في سجن النقب منذ مايو 2024، إصابة مزدوجة في ركبته اليمنى. وتسبب له الاعتداء بالضرب والتنكيل خلال اعتقاله في الإصابة الأولى، بينما جاءت الإصابة الثانية نتيجة قمع قوات مصلحة السجون المستمر.

وأفاد الأسير بأنه يعاني “العرج” جراء إهمال طبي متعمد. وفي واقعة صادمة، ذكر الأسير صرصور لمحامي الهيئة أنه في إحدى المرات التي طلب فيها العلاج، تم إيهامه بالذهاب إلى العيادة ليتم الاعتداء عليه بالضرب فور وصوله.

سياسة إسرائيلية منذ عقود

وقال نادي الأسير الفلسطيني في بيان أصدره، أمس السبت، بمناسبة “اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري”، الذي يوافق 30 أغسطس/آب من كل عام، إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل ارتكاب جريمة الإخفاء القسري، التي شكلت أبرز أوجه حرب الإبادة المستمرة منذ نحو عامين، والتي طالت الآلاف من أبناء غزة، وتصاعدت بشكل خاص منذ أن نفذت قوات الاحتلال عمليات الاجتياح البري للقطاع، وكان من بين ضحاياها أطفال ونساء.

وأضاف البيان أن عشرات المعتقلين استشهدوا نتيجة التعذيب وسوء المعاملة داخل هذه المعتقلات، في حين يواجه من تبقى منهم ظروفا قاسية تنعدم فيها الرعاية الطبية، وتتسم بممارسات إذلال ممنهج وتجويع متعمَّد، في خرق صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة.

وبيَّن نادي الأسير أن هذه الجريمة ليست وليدة العدوان الحالي الذي يشنه الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ نحو عامين، بل تندرج ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة تمتد منذ عقود، حيث اعتاد الاحتلال إخفاء الفلسطينيين قسرا وإخضاعهم للتحقيق والتعذيب بعيدا عن أي رقابة أو محاسبة.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان