ينطلق من برشلونة بمشاركة غير مسبوقة.. أبرز رسائل “أسطول الصمود” المتجه إلى غزة (شاهد)
الغضب يطفو على سطح البحر

كشفت “لجنة أسطول الصمود العالمي” عن تحرك وشيك لكسر الحصار على قطاع غزة، بمشاركة أكثر من 30 ألف شخص وسفن وقوارب من دول أوروبية عدة.
جاء ذلك في مؤتمر عقدته اللجنة، اليوم الأحد، من مدينة برشلونة الإسبانية قبل موعد انطلاق الأسطول باتجاه غزة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مياه البحر تسابق المطر.. خيام المواصي تغرق والبرد يسرق الأمان ومطالب بكرفانات عاجلة (فيديو)
- list 2 of 4ثلاث فواجع في عام واحد.. أبو عهد يفقد زوجته وولديه ويصمد في خيام النزوح الباردة (فيديو)
- list 3 of 4ملابس مبتلة وصرخة أمّ.. مأساة رضيع تجمد في حضن والدته وسط خيام غزة (فيديو)
- list 4 of 4“أدخلوا الكرفانات”.. صرخات من تحت المطر في غزة وحملة تطالب بإنهاء مأساة الخيام (فيديو)
وأكد المتحدثون باسم الأسطول على الطبيعة الإنسانية لحركتهم، موضحين أنها تهدف إلى وقف المجاعة وإنقاذ أرواح المدنيين. وصرحت عضو اللجنة ياسمين أكار بأن الأسطول يضم سفنا من تونس وإيطاليا واليونان، مؤكدة أن هذه الخطوة هي رد فعل على “التواطؤ العالمي” الذي سمح لإسرائيل بارتكاب ما وصفتها بـ”الإبادة الجماعية”.
إدانة صريحة للسياسات الإسرائيلية
ووجَّه أعضاء الأسطول اتهامات مباشرة لإسرائيل، واصفين تصرفاتها بأنها “جرائم حرب”. وقال المتحدث باسم الأسطول إن الهدف الرئيسي من القصف الإسرائيلي على المستشفيات والمدارس هو “تهجير أهالي غزة”، مؤكدا أن “قوام الدولة الصهيونية هو التطهير العرقي للفلسطينيين”.
من جانبه، صرَّح عضو اللجنة تياغو أفيلا بأن غزة تخضع للإبادة الجماعية والتطهير العرقي منذ 18 عاما، مشددا على أن هذه الحركة تهدف إلى “إنهاء الاستعمار الصهيوني للأراضي الفلسطينية”.
مشاركة شخصيات دولية بارزة
ويضم الأسطول شخصيات دولية بارزة، أبرزهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ التي دعت إلى “إنهاء التواطؤ العالمي مع دولة الإبادة الجماعية”.
وتساءلت “كيف يمكن للعالم أن يبقى صامتا إزاء الإبادة الجماعية في غزة وحرمان الناس من أبسط وسائل العيش؟”. وأوضحت أن الهدف هو الإبحار بعدد كبير من السفن والقوارب لإيصال المساعدات وإنهاء الحصار والفصل العنصري.
كما شارك الممثل الإسباني إدوارد فيرنانديز، الذي أكد أن تحركهم ليس تهديدا، بل هو “تحرك إنساني في وجه الفظائع والعنف”.
تجاهل التهديدات ومطالب للحكومات الغربية
وأكدت اللجنة أنها لا تخشى التهديدات الإسرائيلية، مشيرة إلى أن أي تحرك ضد سفنهم “سيُعَد جريمة حرب”. وطالبت اللجنة الحكومات الغربية بتحمل مسؤوليتها، قائلة إن “مواقف هذه الحكومات هي التي تسمح لإسرائيل بارتكاب الإبادة الجماعية والمجاعة”.
ودعا عضو اللجنة الأيرلندي تادغ هيكي حكومته إلى “عقاب الدولة المارقة” لوقف المجاعة، معتبرا أن إبحار الأسطول “يؤشر إلى فشل العالم في تطبيق القانون الدولي الإنساني”.
أكبر تحرك مدني بحري نحو غزة
ويهدف الأسطول الذي يُبحر اليوم من إسبانيا إلى كسر الحصار البحري المفروض على غزة، وفتح ممرات إنسانية عبر البحر لإيصال المساعدات.
ويجري تنظيمه بتنسيق بين منظمات دولية عدة، أبرزها “تحالف أسطول الحرية” (Freedom Flotilla Coalition) و”الحركة العالمية إلى غزة” (Global Movement to Gaza).
ويُعَد هذا أكبر تحرك مدني بحري نحو غزة منذ سنوات، إذ يشارك فيه ناشطون من دول متعددة على متن سفن مدنية محمَّلة بالمساعدات، في رسالة تهدف إلى لفت أنظار المجتمع الدولي إلى معاناة سكان القطاع، وحثه على إنهاء الحصار البحري المستمر منذ أكثر من 18 عاما.
عشرات القوارب وناشطون من 44 دولة
ويضم الأسطول عشرات القوارب المحمَّلة بالمساعدات الإنسانية، بمشاركة مئات الناشطين من 44 دولة، ضمن حملة واسعة تسلط الضوء على الوضع الإنساني المتدهور في غزة، وتؤكد حق المدنيين في الحصول على الدعم دون عوائق.
وقال عمر فياض موفد الجزيرة مباشر من برشلونة، الجمعة، إن التحضيرات في الميناء أظهرت جهودا ضخمة واتساع رقعة التضامن الدولي، مشيرا إلى ما تم توفيره في مدة قصيرة من تجهيزات لوجستية وتنظيمية.
إقبال غير مسبوق
من جانبه، أكد سيف أبو كشك المتحدث باسم اللجنة المنظمة للأسطول أن التحرك يعكس ضرورة تنسيق التضامن العالمي، حيث تشارك 44 دولة بناشطين ومتطوعين أسهموا بوقت وجهد كبيرين لإنجاح الحملة.
وأوضح للجزيرة مباشر أن اللجنة تلقت نحو 35 ألف طلب للمشاركة من مختلف المناطق، مما اضطرها إلى إغلاق باب التسجيل بسبب الإقبال غير المسبوق، في مؤشر على رغبة شعبية واسعة لإنهاء الحصار والإبادة الجماعية في غزة.