أطفال غزة تحت خطر الشلل والموت البطيء.. تسجيل 3 وفيات بمتلازمة غيلان باريه

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الاثنين، تسجيل 3 وفيات بمتلازمة “غيلان باريه” (Guillain-Barré syndrome)، وسط تصاعد غير مسبوق في حالات الشلل الرخو الحاد بين الأطفال، في ظل بيئة صحية متدهورة وغياب شبه كامل للعلاج بسبب الحصار الإسرائيلي المستمر.
وأوضحت الوزارة في بيان صحفي، أن اثنين من المتوفين طفلان لم يبلغا 15 عامًا، توفيا بعد فشل محاولات إنقاذهم لعدم توفر الأدوية والعلاجات اللازمة، في وقت كشفت فيه الفحوص الطبية عن وجود فيروسات معوية غير شلل الأطفال، مما يؤشر إلى بيئة خصبة لتفشي الأمراض المعدية بشكل خارج عن السيطرة.
وأكد البيان أن استمرار تدهور الوضع البيئي، وحرمان المرضى من العلاجات المنقذة للحياة، يُنذر بانتشار واسع لأمراض خطيرة داخل القطاع، ودعا إلى تدخل دولي عاجل لتوفير الأدوية وفك الحصار فورًا قبل تفاقم الأزمة الصحية.
نداء استغاثة
واختتمت الوزارة بيانها برسالة تحذير “هذه ليست مجرد حالات وفاة.. بل إنذار بكارثة حقيقية مُعْدِية مُحتملة تهدد أطفال غزة وبيئتها الصحية بالكامل”.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بالتدخل الفوري لتجنب انهيار شامل في النظام الصحي والبيئي، ولضمان إنقاذ ما بقي من أرواح بريئة في قطاع غزة.
أرقام صادمة
وكشفت الوزارة عن أرقام صادمة لحصيلة العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث بلغ عدد الشهداء 60933، والمصابين 150027.
وخلال الـ24 ساعة الماضية فقط، استُشهد 94 شخصا وأصيب 439، ولا تزال عشرات الجثث تحت الأنقاض دون تمكّن طواقم الإسعاف من الوصول إليها.
وسجلت المستشفيات 5 وفيات جديدة بسبب المجاعة وسوء التغذية، ليرتفع إجمالي شهداء المجاعة إلى 180 شخصا، بينهم 93 طفلًا.
كما ارتفع عدد “شهداء لقمة العيش” -وهم الذين قتلوا أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات- إلى 1516 شهيدا، وأصيب أكثر من 10067 شخصا آخرين.