رئيس الأركان الإسرائيلي يخشى على مصير جنوده مع طول البقاء في غزة

تعيش المؤسسة العسكرية الإسرائيلية حالة من عدم اليقين اتجاه المشهد في قطاع غزة، وهو ما دفع رئيس الأركان إيال زامير إلى مطالبة القيادة السياسية بتحديد استراتيجي واضح لمستقبل العدوان على غزة داعيا إلى المرونة في التوصل إلى صفقة تبادل.
وكشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن رئيس الأركان حذر في محادثات مغلقة من أن بقاء قوات جيش الاحتلال في غزة لفترة طويلة ينهك الجيش ويخدم حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مياه البحر تسابق المطر.. خيام المواصي تغرق والبرد يسرق الأمان ومطالب بكرفانات عاجلة (فيديو)
- list 2 of 4ثلاث فواجع في عام واحد.. أبو عهد يفقد زوجته وولديه ويصمد في خيام النزوح الباردة (فيديو)
- list 3 of 4ملابس مبتلة وصرخة أمّ.. مأساة رضيع تجمد في حضن والدته وسط خيام غزة (فيديو)
- list 4 of 4“أدخلوا الكرفانات”.. صرخات من تحت المطر في غزة وحملة تطالب بإنهاء مأساة الخيام (فيديو)
وأكد زامير أن الجيش أمامه خياران إما احتلال كامل لغزة وهو خيار لا يفضله، أو التحصن في مناطق استراتيجية واستنزاف حماس منها.
زيارة أمريكا وتعثر المفاوضات
قالت صحيفة جيروزاليم بوست، أمس الأحد، نقلا عن مصادر إن رئيس الأركان الإسرائيلي ألغى زيارة رفيعة المستوى للولايات المتحدة كانت مقررة الثلاثاء، وإنه قرر البقاء في إسرائيل في ظل تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أن زامير ربط مغادرته إلى الولايات المتحدة بتحقيق وقف إطلاق نار دائم في غزة.
خلافات القيادة الإسرائيلية
وتتزامن هذه التطورات مع حديث وسائل إعلام إسرائيلية خلال الأيام القليلة الماضية، عن خلافات كبيرة بين القيادتين السياسية والعسكرية فيما يخص إدارة الحرب وملف الأسرى في قطاع غزة.
ذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، أن زامير، أبلغ المستوى السياسي أن الجيش “استنفد القتال في غزة”، في ظل تآكل قدرات القوات الميدانية بعد 8 أشهر من العمليات المتواصلة.

وخلال المشاورات الأمنية الأخيرة داخل “الكابينت”، عبر زامير بشكل واضح عن موقف الجيش، بأن العمليات العسكرية وصلت إلى حدودها القصوى، ولا بد من التوجه إلى وقف إطلاق النار وصياغة صفقة تبادل أسرى، معتبرا ذلك خيارا واقعيا وضروريا.
بيد أن هذا الموقف قوبل برفض قاطع من نتنياهو وأنصاره، الذين هاجموا زامير بشدة خلال الجلسات المغلقة، متهمين إياه بالانهزامية والانجرار خلف أجندة تقود إلى “تقويض الانتصار”.
وفي 6 يوليو/تموز الماضي، بدأت حماس وإسرائيل جولة مفاوضات غير مباشرة بالدوحة، لبحث التوصل إلى اتفاق لتبادل أسرى ووقف إطلاق النار، بوساطة قطر ومصر ودعم أمريكي، لكن تل أبيب وحليفتها واشنطن أعلنتا قبل أيام سحب فريقي بلديهما للتشاور.
ومرارا، أعلنت حماس استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة مقابل إنهاء حرب الإبادة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، والإفراج عن أسرى فلسطينيين، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كان يتهرب من ذلك بطرح شروط جديدة بينها نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وهو يصر حاليا على إعادة احتلال غزة.