فاجعة بحر العرب.. مصرع 68 مهاجرا على الأقل قبالة سواحل اليمن

أعلنت السلطات اليمنية والمنظمة الدولية للهجرة، اليوم الاثنين، غرق قارب يقل مهاجرين غير نظاميين قبالة سواحل محافظة أبين بجنوب اليمن، مما أسفر عن مقتل 68 شخصا على الأقل، بينهم مهاجرون من إثيوبيا، ولا تزال عمليات البحث جارية عن عشرات المفقودين.
وقال عبد القادر باجميل، مدير صحة مديرية زنجبار، إن القارب المنكوب كان يقل نحو 150 مهاجرا، جرى انتشال جثث 55 منهم حتى مساء الأحد، وإنقاذ 10 ناجين فقط هم يمني واحد و9 إثيوبيين.
وفي وقت لاحق، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن حصيلة الضحايا ارتفعت إلى 68 قتيلا، وأنه عُثر على 12 ناجيا، ولا يزال مصير أكثر من 70 شخصا مجهولا.
وقال رئيس بعثة المنظمة في اليمن، عبد الستار عيسويف، لوكالة الأنباء الفرنسية: “لم يتم إنقاذ سوى 12 شخصا من أصل 157 كانوا على متن المركب”.
ووفقًا لمصادر أمنية، انقلب القارب فجر أمس الأحد قبالة سواحل مديرية أحور بسبب سوء الأحوال الجوية والرياح العاتية.
وأشارت شرطة محافظة أبين إلى أن العديد من الجثث عُثر عليها على شواطئ متفرقة، مرجّحةً أن يكون عدد المفقودين أكبر من المعلن.
وتشهد سواحل اليمن الشرقية والجنوبية تكرارا لمثل هذه الحوادث، حيث يستخدم المهاجرون القادمون من دول القرن الإفريقي، خصوصا إثيوبيا والصومال، “الطريق الشرقي” لعبور البحر في رحلتهم نحو دول الخليج، بحثًا عن فرص معيشية أفضل، رغم الأخطار الشديدة.

طريق الموت
تعد سواحل اليمن الشرقية والغربية جزءًا مما يعرف بـ”الطريق الشرقي للهجرة”، وهو أحد أكثر ممرات الهجرة غير الشرعية ازدحاما وخطورة في العالم، بحسب تصنيفات المنظمة الدولية للهجرة. ويمر عبره عشرات الآلاف من المهاجرين سنويا، غالبيتهم من إثيوبيا والصومال، في رحلات محفوفة بالأخطار سعيا للوصول إلى السعودية ودول الخليج.
وتؤكد المنظمة أنها سجلت وصول أكثر من 37 ألف مهاجر إلى اليمن خلال الربع الأول من عام 2025، مقابل أكثر من 60 ألفا في عام 2024 بأكمله، مما يشير إلى تضاعف وتيرة الهجرة رغم التحذيرات المتكررة.
وفي تقرير سابق للمنظمة، وصفت الطريق البحري المؤدي إلى اليمن بأنه “ممر مظلم بلا ضمانات”، حيث يتعرض المهاجرون للاستغلال من قبل شبكات التهريب، فضلا عن الغرق والاحتجاز والعنف وسوء المعاملة.
وتُعد هذه الحادثة من أسوأ كوارث الهجرة في المنطقة خلال العام الحالي، وسط تحذيرات متكررة من المنظمات الأممية من تزايد أعداد الضحايا بسبب تردي أوضاع الهجرة وغياب الرقابة على طرق التهريب البحرية.