بدعم من ترامب.. إعلام إسرائيلي: نتنياهو اتخذ قرارا باحتلال غزة بالكامل رغم معارضة الجيش

قال مسؤولون إسرائيليون، مساء الاثنين، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اتخذ قرارا بالاحتلال الكامل لقطاع غزة، وتوسيع العمل العسكري بضوء أخضر أمريكي ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لمناطق يُعتقد أن الأسرى محتجزون بها.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن وزراء تحدثوا مع نتنياهو قولهم إنه “قرر توسيع العملية العسكرية في قطاع غزة، رغم وجود خلافات مع المؤسسة الأمنية وقيادة الجيش الإسرائيلي”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وأضافت الهيئة “في محادثاته مع عدد من الوزراء، استخدم نتنياهو عبارة ‘احتلال القطاع’ بهدف هزيمة حماس“، ما يشير إلى توجه نحو تصعيد كبير في العمليات.
كما نقلت الهيئة عن الوزراء قولهم “في حال تنفيذ خطة احتلال القطاع بأكمله، قد يستقيل رئيس الأركان إيال زامير من منصبه”.

“ستبقى غزة تحت سيطرة حماس”
في سياق متصل، ألغى رئيس الأركان الإسرائيلي زامير سفره -الذي كان مقررا في وقت لاحق من مساء الاثنين- إلى واشنطن على خلفية الحديث عن عزم نتنياهو احتلال قطاع غزة، وفق هيئة البث.
ويعارض زامير خيار احتلال القطاع، نظرا لتحدياته العسكرية الثقيلة على الجيش والخشية من تآكل قدراته، الذي بات منهكا بعد 22 شهرا من حرب إبادة جماعية واسعة النطاق.
والأحد، حذّر زامير من أن أي عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة قد تعرّض حياة الأسرى الإسرائيليين للخطر، وفق القناة 13.
ومن المقرر أن يعقد نتنياهو اجتماعا أمنيا، الثلاثاء، يتناول كيفية مواصلة العملية العسكرية، وسيناقش إمكانية توسيعها لتشمل المناطق التي يُخشى وجود “مختطفين” فيها، وفق المصدر ذاته.
وأوضحت هيئة البث الرسمية أن “المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تعارض المناورات العسكرية في هذه المناطق، خوفا من المساس بالمختطفين”.
في السياق ذاته، نقلت القناة 12 الإسرائيلية الخاصة عن مسؤول بمكتب نتنياهو -لم تسمه- قوله “القرار قد اتُّخذ. إسرائيل ستحتل قطاع غزة”.
ووفقا للمسؤول نفسه “لن تفرج حماس عن أي مختطفين (الأسرى بغزة) آخرين دون استسلام كامل، ولن نستسلم”.
وأضاف “إذا لم نتحرك الآن فسيموت المختطفون جوعا، وستبقى غزة تحت سيطرة حماس”.
وفي هذا الصدد، قالت القناة “يعني هذا القرار أن جنود الجيش سيقاتلون أيضا في المناطق التي تجنبت إسرائيل العمل فيها خلال الأشهر الأخيرة، بما في ذلك مخيمات وسط القطاع”.
“احتلال كامل لغزة وحسم عسكري ضد حماس”
بدورها، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الخاصة عن مسؤولين وصفتهم بالكبار في دائرة نتنياهو قولهم “لقد اتُّخذ القرار، ونحن نتجه نحو احتلال كامل لغزة وحسم عسكري ضد حماس، وإذا لم يناسب ذلك رئيس الأركان فليستقل”.
وبحسب المصادر نفسها، يعتزم نتنياهو طرح خطة على مجلس الوزراء الأمني المصغر (الكابينيت) تتضمن اجتياحا بريا لغزة، وحسما عسكريا ضد حركة حماس، واستعادة الأسرى بالقوة، بعدما وصلت إسرائيل إلى قناعة بعدم جدوى المسار التفاوضي، وفق المصدر ذاته.
ونقلت الصحيفة عن مصادر -لم تسمها- قولهم إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منح نتنياهو الضوء الأخضر لشن عملية عسكرية ضد حماس.
وادعت الصحيفة أن هناك تفاهما في إسرائيل والولايات المتحدة على أن حماس لا تريد التوصل إلى اتفاق.
في الإطار نفسه، قال وزير التراث الإسرائيلي عميحاي بن إلياهو “كان من الأفضل حسم المعركة منذ وقت طويل. لكن الآن، وبعد أن بات واضحا للجميع أن تنظيم الإرهاب حماس يماطل، ولن تكون هناك صفقة أبدًا، علينا أن نطهّر غزة من القتلة الوحشيين الموجودين هناك، من أجل إزالة التهديد عن مواطني إسرائيل نهائيا، ومن أجل إعادة المختطفين إلى بيوتهم”.
وفي 29 يوليو/تموز الماضي، كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن نتنياهو عرض على المجلس الوزاري المصغر (كابينيت) خطة، مُصدَّق عليها أمريكيا، لاحتلال أجزاء من قطاع غزة.
وجاءت فكرة احتلال غزة، عقب تصريحات مثيرة للجدل لترامب قال فيها، الأسبوع الماضي، إن قرار التخلي الإسرائيلي عن غزة قبل 20 عاما كان قرارا غير حكيم، في إشارة إلى انسحاب رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون من غزة عام 2005.

وأضاف ترامب أنه يحتفظ بخطة واضحة للتعامل مع الوضع في غزة، لكنه فضل عدم الكشف عنها حاليا، مكتفيا بالقول “الآن علينا إطلاق سراح الرهائن، وعلى إسرائيل اتخاذ قرار. أعرف ما سأفعله، لكنني لست متأكدا من أنه ينبغي عليَّ الإفصاح عنه”.
