بعد قرار موسكو رفع الحظر على نشر الصواريخ متوسطة المدى.. ميدفيديف يحذر: ترقبوا خطوات أخرى

قال نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف، إن قرار موسكو رفع الحظر على نشر الصواريخ القصيرة ومتوسطة المدى، جاء نتيجة لسياسة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، التي وصفها بالمعادية.
وكتب ميدفيديف باللغة الإنجليزية على موقع إكس “بيان وزارة الخارجية الروسية بشأن سحب الوقف الاختياري لنشر صواريخ متوسطة وقصيرة المدى جاء نتيجة لسياسة دول حلف شمال الأطلسي المعادية لروسيا“.
وأضاف ميدفيديف “هذا واقع جديد سيتعين على جميع خصومنا أن يضعوه في الاعتبار. توقعوا المزيد من الخطوات”.
وكانت وزارة الخارجية الروسية قد قالت إن مبادرتها لمنع سباق التسلح في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لم تقابل بالمثل من الولايات المتحدة وحلفائها.
وأضافت الخارجية في بيان، أن الولايات المتحدة وحلفاءها أعلنوا عن خططهم لنشر صواريخ نووية أمريكية أرضية متوسطة المدى في جميع أنحاء المنطقة، وأنهم حققوا تقدمًا ملحوظًا في جهودهم لتنفيذ هذه الخطط.
وشرح البيان عددا من الخطوات الأمريكية خلال الأشهر الماضية، منها:
- نقل أنظمة قادرة على شن ضربات نووية أرضية متوسطة المدى إلى دول حلف الناتو الأوروبية للاستخدام التجريبي خلال مناورات ذات توجه معادٍ لروسيا في آسيا والمحيط الهادئ.
- تسليم نظام صواريخ تايفون متوسط المدى إلى الفلبين في إبريل/نيسان من العام الماضي.
- خلال مناورات “تاليسمان سيبر 2025″، أطلق طاقم أسترالي من نظام هيمارس الأمريكي الصنع صاروخًا أمريكيًا من طراز PrSM، اختبره البنتاغون عام 2021 على مدى يتجاوز 500 كيلومتر، ويُصنف كصاروخ أرضي.
- خطة أعلن عنها عدد من حلفاء الولايات المتحدة للحصول على أنظمة أرضية من واشنطن، وتطوير صواريخهم الخاصة بمدى يتراوح بين 500 و5500 كيلومتر، أو توسيع ترساناتهم الوطنية الحالية من هذه الأسلحة.
واعتبرت الخارجية الروسية أن هذه الخطوات الغربية ستؤدي إلى تشكيل وبناء قدرات صاروخية مزعزعة للاستقرار في المناطق المجاورة للاتحاد الروسي “مما يُشكل تهديدًا مباشرًا واستراتيجيًا لأمن بلدنا”.
واتهمت الخارجية في بيانها الغرب بتجاهل تحذيرات موسكو المتكررة في هذا الصدد، وبالتالي، فإنها تعلن أن “شروط الحفاظ على وقف أحادي الجانب لنشر أنظمة مماثلة قد انتهت. ونحن مُخوّلون بإعلان أن الاتحاد الروسي لم يعد يعتبر نفسه مُلزمًا بالقيود التي فرضها ذاتيًا سابقًا”.

وتصاعدت سخونة الأجواء بين الولايات المتحدة وروسيا على وقع تصريحات حادة صدرت عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من جهة، والرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف.
فقد عبّر ترامب عما وصفه بـ”خيبة أمل كبيرة” بسبب استمرار روسيا في ضرب أهداف مدنية في أوكرانيا، مضيفا أنه لم يعد مهتما بالحديث إلى نظيره الروسي بوتين.
وفي منتصف يوليو/تموز الماضي، قال ترامب إنه يمهل روسيا 50 يوما لإيقاف عملياتها العسكرية في أوكرانيا وإلا سيفرض عقوبات اقتصادية قاسية تشمل رسوما جمركية بنسبة 100% على واردات بلاده من روسيا، وكذلك على مشتريات النفط منها. وبعد أسبوعين، قلص ترامب مهلته لروسيا ستصبح 10 أيام، مشيرا إلى أنه لم يسمع أي رد من نظيره الروسي على إنذاره السابق، واصفا ذلك بأنه “أمر معيب”.
لكن ميدفيديف انتقد لهجة الإنذار من جانب ترامب وقال إنها تمثل تهديدا وخطوة نحو الحرب. وأضاف في منشور على منصة إكس أن “روسيا ليست إسرائيل أو حتى إيران“.
ورد ترامب واصفا ميدفيديف بأنه “يدخل منطقة خطرة جدا عبر تصريحاته التي يدلي بها”، مطالبا إياه بأن ينتبه لكلامه.
وبعد ساعات، رد ميدفيديف معتبرا أن تعليق ترامب الغاضب “يؤكد أن روسيا على حق وأنها تسير على الطريق الصحيح”.
وطلب ميدفيديف من ترامب أن يتذكر أن موسكو تمتلك قدرات نووية، ليعلن ترامب أنه أمر بنشر غواصتين نوويتين في مناطق قريبة من روسيا ردا على تهديدات ميدفيديف.