خدم في غزة.. ضابط أمريكي يكشف أساليب تصفية الفلسطينيين عند نقاط المساعدات (فيديو)

كشف الضابط السابق في الجيش الأمريكي، أنتوني أغيلار، الجرائم المأساوية التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي عند نقاط توزيع المساعدات في غزة، عبر ما يعرف بـ”مؤسسة غزة الإنسانية”.

حصار في مربع ضيق

ووصف أغيلار في مقابلة مع وكالة رويترز، أمس الاثنين، ما كان يجري في القطاع بأن “قوات الاحتلال الإسرائيلي تطلق حشدا كبيرا من الفلسطينيين من خط أمني على بعد حوالي كيلومتر واحد، ثم يتحول ذلك إلى ‘أولمبياد غزة’ أو ‘البقاء للأقوى'”.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وأفاد أغيلار الذي عمل في غزة، أن “المداخل والمخارج في كل موقع لتوزيع المساعدات تكون ضيقة جدًا ومحدودة”، وأضاف “تخيل حشدا كبيرا من الناس يتجمعون في نقطة ضيقة جدا محاطة بأسوار وأسلاك شائكة، يقاتلون من أجل البقاء وهم في أقصى مراحل الجوع”.

وأوضح ضابط الجيش، بعد استقالته من “مؤسسة غزة”، أن الاحتلال الإسرائيلي يستعين برجال أمن شركة (UG solutions) لطرد الغزاويين من الموقع، عبر استخدام رذاذ الفلفل والغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، كما يتم إطلاق طلقات تحذيرية على الحشد أثناء مغادرتهم”.

يحمل فلسطينيون طرودًا غذائية من قافلة مساعدات إنسانية بالقرب من رفح
يحمل فلسطينيون طرودًا غذائية من قافلة مساعدات إنسانية بالقرب من رفح (AP)

قصص مؤلمة

ونقل أغيلار لرويترز، مشهدا مؤلما كان شاهدا عليه، قائلا “كان رجل جاثٍ على ركبتيه ويديه، يحمل حقيبة ظهر ويلتقط المعكرونة المجففة من الأرض، لأنه وصل متأخرا بسبب إعاقته الجسدية”.

وتابع “ثم أمر الاحتلال عبر الراديو بإخلاء الموقع، فألقى أفراد الأمن الخاص قنابل صوتية، والغاز المسيل للدموع على الناس، وطلقات تحذيرية، ثم اقترب أحدهم من هذا الرجل ورش وجهه بعبوة كاملة من رذاذ الفلفل”.

وحكى الضابط عن موقف آخر مؤلم، أطلق فيه رجل من الأمن الخاص النار على رجل فلسطيني حتى سقط أرضا ولم يتحرك بعدها، رغم أنه لم يكن مصدر تهديد لهم وكان يبعد نحو 200 متر عن الموقع.

وأكد أغيلار أن جنود الاحتلال كانوا دائما يطلقون النار في مناطق المساعدات و”يشعرون بالبهجة عندما يُسقطون منتظري المساعدات أرضا”.

فلسطينيون يتسلقون شاحنات مساعدات للحصول على الطعام بالقرب من نقطة توزيع الغذاء
فلسطينيون يتسلقون شاحنات مساعدات للحصول على الطعام بالقرب من نقطة توزيع الغذاء (epa)

بتأشيرات سياحية

وعن الوجود الأمريكي في نقاط توزيع المساعدات بغزة، قال أغيلار لرويترز، “إن الأمريكيين موجودون هناك بتأشيرات سياحية”.

وأظهر ضابط الجيش الخروقات التي يمارسها الأمريكيون في غزة، قائلا “لا ينبغي لنا أن نطلق قنابل صوتية أو رذاذ الفلفل أو الرصاص المطاطي أو أن نطلق النار أو طلقات تحذيرية، إلا إذا كان التهديد لحياتنا وشيكا”.

وتوصف نقاط توزيع المساعدات من طرف ما يسمى “مؤسسة غزة الإنسانية”، أنها “مصائد موت” للفلسطينيين في غزة، إذ استُشهد فيها نحو 1600 شخص خلال محاولتهم الحصول على مساعدات، بينما أصيب أكثر من 10 آلاف شخص.

ورفضت الأمم المتحدة وعشرات المنظمات الإغاثية الدولية التعامل مع المؤسسة الأمريكية – الإسرائيلية بسبب طريقة عملها، كما دعت 169 منظمة إغاثية دولية بوقف فوري لآلية توزيع المساعدات التي تقودها.

ودعت المنظمات إلى العودة للعمل بآلية التوزيع التي كانت تديرها الأمم المتحدة حتى شهر مارس/آذار، مؤكدة أن الآلية الحالية تشكل خطرا مباشرا على حياة المدنيين.

المصدر: رويترز

إعلان