“ذاهبون إلى فخ وقدرات الجيش ستتآكل”.. اشتعال الخلاف بين زامير ونتنياهو بشأن إعادة احتلال غزة

عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الثلاثاء، مشاورات أمنية تمهيدا لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن استمرار الحرب على قطاع غزة.
ووفق القناة 12 الإسرائيلية (خاصة) فقد شارك في مشاورات نتنياهو وزيرا الدفاع يسرائيل كاتس، والشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، ورئيس الأركان إيال زامير.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4نسف منازل وتصاعد أعمدة الدخان مع تكثيف الاحتلال عملياته العسكرية جنوبي قطاع غزة (فيديو)
- list 2 of 4أنصار الله: ضربة نوعية لمطار بن غوريون وملايين الإسرائيليين يهرعون إلى الملاجئ (فيديو)
- list 3 of 4“حكومة نتنياهو تتحمل مسؤولية أسراها”.. أبرز ما ورد في خطاب القيادي بحركة حماس أسامة حمدان (فيديو)
- list 4 of 4بدعم من ترامب.. إعلام إسرائيلي: نتنياهو اتخذ قرارا باحتلال غزة بالكامل رغم معارضة الجيش
وتأتي المشاورات على وقع تسريبات إعلامية نقلا عن مسؤولين إسرائيليين، عن عزم تل أبيب إعادة احتلال قطاع غزة بالكامل، إذ سبق أن احتلته لمدة 38 عاما بين عامي 1967 و2005.
وبحسب مكتب نتنياهو، فقد عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي “جلسة أمنية مصغرة استمرت نحو 3 ساعات، عرض خلالها رئيس الأركان الإسرائيلي الخيارات المتاحة لاستمرار الحملة العسكرية في قطاع غزة”.
وبحسب بيان صادر عن المكتب، فإن “الجيش الإسرائيلي مستعد لتنفيذ أي قرار يتخذه الكابينت السياسي الأمني”.
خلاف بين نتنياهو وزامير
في السياق، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بانتهاء المشاورات الأمنية التي دعا إليها نتنياهو لمناقشة خطط الحرب على غزة، مشيرة إلى أن “المؤسسة الأمنية تعارض تنفيذ أي عملية برية في المناطق التي يُعتقد بوجود الأسرى فيها داخل القطاع”.
ووفقا للهيئة، عبَّر نتنياهو خلال هذه المشاورات عن توجهه نحو احتلال قطاع غزة بالكامل، كما شهد الاجتماع مواجهة حادة بينه وبين رئيس الأركان إيال زامير، حيث “طلب نتنياهو من الأخير تعديل خطة احتلال غزة وتقديمها من جديد، إضافة إلى مطالبته بعدم التهديد بالاستقالة عبر وسائل الإعلام، مشددا على أنه لن يقبل بذلك”.
وخلال الاجتماع، لم يؤكد زامير أو ينفِ ما إذا كان سينفذ قرار الحكومة بشأن احتلال غزة، مشيرا إلى أن هذا الأمر سيُحسم في الاجتماع المقبل المقرر يوم الخميس.
وبحسب ما نقلته هيئة البث، رأى زامير أن “توجه الحكومة نحو احتلال غزة يُعَد ‘فخا في القطاع’، وطلب من نتنياهو التوقف عن مهاجمته وعن تسريب الأخبار ضده”.
في الإطار نفسه، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن نتنياهو أصر خلال النقاشات على “احتلال كامل للقطاع، بما في ذلك العمل في أماكن وجود المخطوفين”، مؤكدا أن نهج العمل الحالي للجيش “لم يؤد إلى تحرير الرهائن (الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة)، وأن هناك حاجة إلى نهج مختلف يوضح لحركة حماس أنه لا توجد حصانة في محيط الرهائن”.

تآكل قدرات الجيش
في المقابل، قال رئيس الأركان إن “هناك التزاما أخلاقيا تجاه المخطوفين، ورأى أن احتلال غزة يشكل فخا استراتيجيا يهدد حياة الرهائن، وسيتسبب في تآكل قدرات الجيش لسنوات مقبلة”، بحسب ما أفادت القناة 13 الإسرائيلية.
كما عرض زامير 3 مخططات بديلة لاحتلال غزة، تضمنت تقسيم القطاع، وتطويق مدينة غزة ومخيمات الوسط، وزيادة الضغط على حركة حماس، بحسب المصدر ذاته.
بينما ذكرت القناة 12 أن أحد هذه المقترحات “يشمل تطويق المناطق المتبقية في القطاع، وتنفيذ اقتحامات محدودة لاستنزاف حماس”.
ومنذ 17 مايو/أيار الماضي، ينفذ الجيش الإسرائيلي عدوانا بريا على القطاع باسم “عربات جدعون”، يتضمن تهجيرا قسريا للفلسطينيين من شمال غزة ومناطق وسطى نحو الجنوب، مع بقاء دائم للجيش في المناطق التي يحتلها.
بدورها، أشارت صحيفة “هآرتس” نقلا عن مصادر مطلعة إلى أن “الجيش أوضح خلال الاجتماعات أن احتلال غزة يتطلب سحب قوات من جبهات أخرى واستدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط، الأمر الذي سيترك تداعيات كبيرة على منظومة الاحتياط في إسرائيل“.
ووفق “هآرتس”، أكد زامير وكبار مسؤولي المؤسسة الأمنية أن “تنفيذ أي عملية في مناطق يُحتجز فيها الرهائن سيؤدي إلى مقتلهم، محذرين من أن توسيع رقعة القتال في غزة سيجعل من الصعب تحديد أماكن وجودهم”.

دعوات إلى الإضراب وشل الدولة
من جانبه، انتقد زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد “توجه الحكومة نحو احتلال غزة، محذرا من أن هذا القرار سيؤدي إلى موت جميع المختطفين جوعا وضربا وتعذيبا، وأن جميع المختطفين سيكونون عرضة للخطر نتيجة عمليات الجيش الإسرائيلي”.
وذكرت القناة 12 أن “لابيد سيلتقي نتنياهو غدا لإجراء إحاطة أمنية في ظل الحديث المتزايد عن هذه الخطوة”.
بدوره، قال زعيم تحالف الديمقراطيين المعارض يائير غولان إن “احتلال غزة يعني التخلي عن المختطفين والجنود، متهما الوزيرين بتسلئيل سموتريتش (المالية) وإيتمار بن غفير (الأمن القومي) بعدم الرغبة في تحريرهم، بل السعي إلى احتلال غزة واستيطانها”.
ودعا غولان إلى “الإضراب وشل الدولة، وصولا إلى إجراء انتخابات مبكرة بهدف تغيير حكومة نتنياهو”.

وفي وقت سابق الثلاثاء، كشفت صحيفة يسرائيل هيوم عن أن نتنياهو لم يدع سموتريتش وبن غفير إلى اجتماع حاسم بشأن الخطوات المقبلة في غزة.
وبن غفير وسموتريتش عضوان في المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) الذي كان حتى وقت قريب يدير الحرب، بحسب الصحيفة.
ولم توضح الصحيفة أسباب استبعادهما، لكنهما هددا مرارا بالانسحاب من الحكومة وإسقاطها إذا قررت إنهاء الحرب على غزة.
وفي 29 يوليو/تموز الماضي، كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن نتنياهو عرض على الكابينت خطة مُصدَّقا عليها أمريكيا لاحتلال أجزاء من قطاع غزة.
