متحدث الصليب الأحمر للجزيرة مباشر: وصولنا إلى الأسرى الإسرائيليين في غزة “مستحيل” لهذه الأسباب (شاهد)
حذر من مسلسل “مخجل” للإنسانية

قال هشام مهنا، المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إنه لا توجد أي معلومات لدى اللجنة بشأن أوضاع الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الصليب الأحمر لم يتمكن من الوصول إليهم رغم الطلبات المتكررة من الجانب الإسرائيلي منذ بداية الحرب.
وأضاف مهنا، في مقابلة مع الجزيرة مباشر، أن اللجنة الدولية مستعدة تماما لأداء دورها الإنساني بوصفها جهة محايدة، في حال توفر اتفاق بين الطرفين، حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل، يتيح لها الوصول إلى الأسرى لتقديم الغذاء والدواء والرعاية لهم، كما جرى خلال الهدنة السابقة مطلع هذا العام.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مياه البحر تسابق المطر.. خيام المواصي تغرق والبرد يسرق الأمان ومطالب بكرفانات عاجلة (فيديو)
- list 2 of 4ثلاث فواجع في عام واحد.. أبو عهد يفقد زوجته وولديه ويصمد في خيام النزوح الباردة (فيديو)
- list 3 of 4ملابس مبتلة وصرخة أمّ.. مأساة رضيع تجمد في حضن والدته وسط خيام غزة (فيديو)
- list 4 of 4“أدخلوا الكرفانات”.. صرخات من تحت المطر في غزة وحملة تطالب بإنهاء مأساة الخيام (فيديو)
وأكد أن اللجنة أسهمت حينها في تنفيذ عملية تبادل الأسرى ونقل المعتقلين الفلسطينيين، إضافة إلى تسهيل الدعم الإنساني في القطاع، قبل أن تنهار تلك الجهود مع استئناف الأعمال العدائية في مارس/آذار الماضي.
وفي تصريحات لشبكة “سي إن إن” الأمريكية، أكد جاكوب كورتزر، منسق الاتصالات باللجنة الدولية للصليب الأحمر في إسرائيل والأراضي المحتلة، عدم إمكانية الوصول إلى الأسرى الإسرائيليين في غزة، من دون وقف إطلاق النار.

“اللجنة لا تشارك في المفاوضات”
وحول سؤال عن قدرة الصليب الأحمر على تنفيذ مهمته في ظل استمرار التصعيد العسكري، أوضح مهنا أن الوصول إلى الأسرى سواء داخل غزة أو المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، “أمر مستحيل” دون اتفاق صريح من الأطراف المعنية، مشددا على أن اللجنة لا تشارك في المفاوضات، لكنها تباشر العمل فور التوصل إلى أي اتفاق وتوفر الضمانات اللازمة.
وأشار مهنا إلى أن “كل يوم يمر دون اتفاق يسفر عن مزيد من القتلى بين المدنيين”، مشيرا إلى أن كثيرين يُستهدفون أثناء محاولتهم الوصول إلى المساعدات الغذائية، ومنهم عمال الإغاثة، كما حدث مؤخرا لموظف الهلال الأحمر الفلسطيني في خان يونس.
وعن البيان الأخير لكتائب القسام -الجناح العسكري لحركة حماس- الذي عرض السماح للصليب الأحمر بزيارة الأسرى الإسرائيليين مقابل تأمين ممرات إنسانية ووقف طيران الاحتلال، قال مهنا إن اللجنة ليست طرفا في أي تفاوض، لكنها على استعداد كامل للبدء في مهامها فور توفر الاتفاقات والضمانات. وأكد أن مثل هذه التفاهمات لا تتم عبر الإعلام، وإنما خلف الأبواب المغلقة كما حدث في السابق.

قطاع غزة تحوّل إلى “ملف إعلامي”
ولفت إلى أن قطاع غزة تحوّل إلى “ملف إعلامي” مجرّد من الإرادة السياسية، وأن أعداد الشاحنات والشهداء لم تعد تعني شيئا في ظل غياب أي خطوة جادة لوقف نزيف الدماء، مشددا على أن الحل لا يمكن أن يُختصر في إتاحة زيارة أسرى فقط، بل يتطلب معالجة شاملة للكارثة الإنسانية.
وفي رده على سؤال حول حالته الشخصية بعد ظهوره المتكرر منذ بدء الحرب وفقدانه الواضح للوزن، قال مهنا “أعيش مثل كل من هم في غزة، نحن أكثر من 350 موظفا نواجه صعوبات يومية في الحصول على الطعام والماء النظيف، ولكن هناك من هم أكثر هشاشة منا، من ينامون في الشوارع وتحت الخيام، ويبحثون عن بعض الأرز أو الطحين، أو يضطرون للاستحمام بمياه البحر”.
وأشار إلى أن المستشفى الميداني التابع للجنة في رفح جنوبي القطاع، هو الوحيد الذي يعمل بكامل طاقته، ويستقبل يوميا إصابات جماعية معظمها نتيجة استهداف مباشر، بينما تظهر على النساء والأطفال علامات سوء التغذية الحاد. وذكر أن اللجنة تدعم مطابخ وأفرانا مجتمعية تقدم آلاف الوجبات يوميا لعائلات القطاع.
وختم مهنا حديثه بالقول “ما نشهده في غزة هو مسلسل مخجل للإنسانية.. وكلنا ننتظر اليوم الذي يشهد اتفاقا يضع حدا لهذه الكارثة ويمنح الفلسطينيين الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية”.
