مقال في معاريف: تسونامي سياسي يضرب إسرائيل و”غباء” حكومة نتنياهو أدى لنتيجة عكسية

استعرض الكاتب الإسرائيلي (يورام دوري) في مقال نشرته صحيفة معاريف، اليوم الثلاثاء، أداء حكومة بنيامين نتنياهو، أثناء الحرب الدائرة في قطاع غزة واعتبره تجسيدا “للغباء”.
وقال ” دوري” إنه بعد متابعة مواقف الوزراء وتوجيهات ما يُسمى بـ”مصدر سياسي رفيع” اضطر إلى مراجعة قاموس اللغة العبرية ليقف عند تعريف كلمة “غباء” ليجد أن هذا التعريف يكاد يكون أقل مما يليق بأداء الحكومة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
نتيجة عكسية
ويرى دوري في مقاله تحت عنوان “كلما نظرت إلى الحكومة يتبادر إلى الأذهان غباء” أن الحكومة تبنّت طوال أشهر، سياسة خاطئة مفادها أن تصعيد القتال -عبر اقتحام خان يونس (جنوبي القطاع) للمرة الرابعة مثلًا- سيضغط حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لتسليم السلاح وإعادة الأسرى.
وقال “لكن النتيجة كانت عكسية: المخطوفون ابتعدوا أكثر عن العودة واقتربوا من موت محقق، فيما واصلت حماس إلحاق الخسائر بالقوات الإسرائيلية”.

“مقاربة جديدة.. وأكثر غباء”
وقال الكاتب في مقاله إن حكومة نتنياهو “بعد انكشاف فشل هذه الاستراتيجية، اخترعت مقاربة جديدة لا تقل غباءً عن سابقتها: ضم أجزاء من قطاع غزة بزعم أن العرب يهتمون بالأرض أكثر من حياة الإنسان”.
وبحسب ما يرى الكاتب أن هذه الرؤية المهووسة بالأرض دفعت الحكومة للتضحية بأرواح الجنود والمدنيين مقابل كسب سنتيمترات من التراب، فكانت النتيجة أن مزيدًا من الدول اعترفت بدولة فلسطينية مستقلة، ليس عبر تفاوض، بل بقرارات أحادية تهدد أمن إسرائيل.
وتطرق “دوري” إلى تصريحات وزراء في الحكومة دعوا علنًا إلى “تجويع سكان غزة” و”تسويتها بالأرض”، معتبرا أن هذه الأقوال تناقض تمامًا القيم اليهودية والإسرائيلية، بحسب تعبيره.
“التسونامي السياسي”
وأكد أن هذه الأقوال، جرّت على إسرائيل ما وصفه بـ”التسونامي السياسي” الذي لم تُفلح البيانات الإعلامية في احتوائه بعدما شاهد العالم صور الجوع والمعاناة.
وأشار “دوري” إلى أن محاولة إخفاء هذه الصور عن الجمهور الإسرائيلي لن تنطلي على المشاهد البريطاني أو الفرنسي، فصورة مؤلمة واحدة -كما يقول- تفوق بأثرها آلاف الكلمات، حتى لو كانت بالإنجليزية الفصيحة التي يتقنها نتنياهو أو وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر.

“معاداة للسامية” لا تحقق الهدف
وهاجم الكاتب اعتماد حكومة نتنياهو على ترديد اتهامات “معاداة السامية” في مواجهة الانتقادات الدولية، وقال “حتى استخدام السلاح الأخطر الذي يؤثر على المواطنين اليهود في إسرائيل.. الصراخ في الاستوديوهات بأن (هذه معاداة للسامية) لا يحقق هدفه”.
وقال إن الحديث عن ترحيل ملايين الفلسطينيين من قطاع غزة لإحلال المستوطنين مكانهم، ولو كان “طوعيا” لا يجلب سوى عزلة دولية متفاقمة وازدياد أعمال العنف ضد سياح إسرائيليين في الخارج.
وختم الكاتب الإسرائيلي بأنه “لا يفهم من أين جاء هذا القدر من الغباء السياسي، فنتنياهو ليس غبيًا، لكن… في كل الأحوال، فإن حكومته غبية بكل المقاييس”، على حد تعبيره.