يسرائيل هيوم: حادث استثنائي لجندي إسرائيلي في قسم إعادة التأهيل

قالت صحيفة “يسرائيل هيوم” الإسرائيلية إن جنديا إسرائيليا حاول اقتحام مكاتب دائرة التأهيل في مدينة حيفا شمالي إسرائيل.
وأضافت الصحيفة، التي وصفت الحدث بـ”الاستثنائي”، أن الجندي السابق يبلغ من العمر 32 عاما، ويعاني اضطراب ما بعد الصدمة، بعد إصابته خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2014. وأوضحت أن الجندي سكب على نفسه مادة قابلة للاشتعال، مما أدى إلى إصابته.
وقال مراسل إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الجندي، الذي لم يذكر اسمه، وصل إلى مكاتب دائرة التأهيل في حيفا، الاثنين. وأثناء حديثه مع الحراس عند المدخل، سكب على نفسه عبوة تحتوي على مادة سائلة، وحاول تسلق السياج واقتحام المجمع، مما أدى إلى إصابته بجروح طفيفة في ساقيه.
وأضاف أن حراس المبنى تمكنوا من توقيفه وتهدئته، وجرى استدعاء الشرطة والإسعاف، اللتين قامتا بنقله إلى مستشفى رمبام في حيفا لإجراء فحص نفسي.
وأوضح أن الأمر يتعلق بمحارب متقاعد يتلقى العلاج في دائرة التأهيل التابعة لوزارة الدفاع، نتيجة إصابته باضطراب ما بعد الصدمة جراء عملية “الجرف الصامد” التي شنتها إسرائيل على غزة عام 2014.
ونقلت الإذاعة عن وزارة الدفاع أن المريض رفض في السنوات الأخيرة تلقي أي علاج نفسي، لكنه يتلقى دعما ماليا شاملا.
وحذرت تقارير إسرائيلية من تزايد حالات الانتحار داخل الجيش. فمنذ بداية عام 2025، سُجلت 16 حالة انتحار بين جنود الاحتلال، بينهم 7 من قوات الاحتياط. وفي عام 2024، انتحر 21 جنديا، منهم 12 من الاحتياط، بينما انتحر 17 جنديا في عام 2023.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي أعرب عن قلقه من هذه الأرقام. وقال مصدر عسكري رفيع “نحن نقدّر ونستعد لاحتمال توسُّع ظاهرة الانتحار في صفوف جنود الخدمة النظامية والاحتياط”، مضيفا أنهم في الجيش قلقون مما يسمونه “واقعا مقلقا” يتمثل في ارتفاع عدد الجنود الذين انتحروا في العام الماضي وسابقه مقارنة بالسنوات السابقة.
وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، الأربعاء الماضي، إن مئات من المصابين نفسيا كل شهر يدخلون قسم إعادة التأهيل بالجيش الإسرائيلي، لأن كثيرا منهم يعانون اضطرابات ما بعد الصدمة إثر مشاركتهم في حرب الإبادة على قطاع غزة.
وفي 15 يوليو/تموز الماضي، رفض متحدث الجيش الإسرائيلي إيفي دوفرين الكشف عن بيانات رسمية لحالات الانتحار بين الجنود منذ بداية العام الجاري.