حزب الله يرد على قرار الحكومة اللبنانية بشأن نزع سلاحه

حزب الله طالب الدولة اللبنانية بكسر حالة الصمت تجاه الاعتداءات الإسرائيلية
حزب الله يرفض التفريط في سلاحه (رويترز)

شن حزب الله اللبناني هجوما حادا على قرار الحكومة بسحب سلاحه، واصفًا القرار بأنه “خطيئة كبرى” وخضوع لإملاءات أمريكية، على حد وصفه.

وأكد حزب الله أن هذا “الإجراء يخدم المصالح الإسرائيلية بشكل كامل ويضعف لبنان أمام العدو”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

اتهام بالتواطؤ مع إسرائيل

وقال حزب الله في بيان نشره، اليوم الأربعاء، إن قرار سحب سلاحه هو جزء مما وصفه بـ”استراتيجية الاستسلام”، ويهدف إلى إضعاف قدرة لبنان على الردع أمام أي عدوان إسرائيلي.

وأوضح الحزب أن هذا القرار جاء نتيجة “إملاءات المبعوث الأمريكي توم باراك”، ويسقط سيادة لبنان، ويطلق يد إسرائيل للتحكم في أمنه وجغرافيته ومستقبله، على حد وصف البيان.

واعتبر الحزب أن الحكومة، برئاسة نواف سلام، “ارتكبت مخالفة ميثاقية ووزارية واضحة” بهذا القرار الذي يجرد لبنان من “سلاح مقاومة العدو الإسرائيلي”.

وأكد أن هذا القرار “يحقق لإسرائيل ما عجزت عن تحقيقه في عدوانها على لبنان، ويجعل البلاد مكشوفة أمام التهديدات”.

انفتاح على الحوار واستمرار المقاومة

وفيما يتعلق بموقفه من الحكومة، أوضح الحزب أن خروج وزرائه ووزراء حركة أمل من جلسة الحكومة كان تعبيرًا عن رفضهم القاطع لهذا القرار.

وأكد حزب الله أنه “منفتح على الحوار”، لكنه شدد على ضرورة أن تكون أولويات الحكومة هي تحرير جميع الأراضي اللبنانية المحتلة، وإنهاء العدوان الإسرائيلي، والإفراج عن الأسرى، والعمل على بناء دولة قوية.

قرار حاسم ونهائي

من جانبه، قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي عبر منصة إكس، إن قرار الحكومة “التاريخي” في قضية حصرية السلاح بيد الدولة قبل نهاية العام جاء “تلبية لتطلعات الشعب اللبناني”، على حد قوله.

وتابع “نقول له وللمجتمعَين العربي والدولي بشكل واضح: إن هذا القرار حاسم ونهائي ولا عودة إلى الوراء”.

الجيش يحصر سلاح الحزب

أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، مساء الثلاثاء، أن مجلس الوزراء قرر تكليف الجيش بوضع خطة تطبيقية لحصر السلاح بيد الدولة، وعرضها على الحكومة قبل نهاية الشهر الجاري، على أن تُنفَّذ الخطة قبل نهاية العام الحالي.

وأكد سلام في مؤتمر صحفي عقب جلسة لمجلس الوزراء أن هذا القرار يأتي بناء على الدستور اللبناني المستند إلى وثيقة الوفاق الوطني (الطائف)، وبالاستناد إلى البيان الوزاري للحكومة الحالية، وخطاب القسم لرئيس الجمهورية في 9 يناير/كانون الثاني 2025، وكلها تؤكد واجب الدولة في احتكار السلاح وبسط سلطتها على كل أراضيها بقواها الذاتية.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان