ألمانيا تجمد شحنات السلاح لإسرائيل وسط عاصفة انتقادات لقرار احتلال غزة

أعلنت الحكومة الألمانية، اليوم الجمعة، فرض حظر على تصدير أي معدات عسكرية يمكن استخدامها في قطاع غزة، وذلك عقب قرار المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر (الكابينت) بالمضي قدما في خطة احتلال غزة.
وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في بيان، إن “إسرائيل تملك الحق في الدفاع عن نفسها”، إلا أنه شدد على أن الإفراج عن الأسرى والمفاوضات الهادفة للتوصل إلى وقف إطلاق نار في الصراع المستمر منذ 22 شهرا، يجب أن تكون على رأس الأولويات الدولية.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وأشار ميرتس إلى أن التصعيد العسكري الحاد في غزة، الذي وافقت عليه الحكومة الإسرائيلية، يجعل من الصعب بشكل متزايد على الحكومة الألمانية رؤية كيفية تحقيق هذه الأهداف، لافتا إلى أن بلاده لن توافق على أي صادرات عسكرية يمكن استخدامها في العمليات داخل غزة “حتى إشعار آخر”.
وأوضح أن هذا الحظر يشمل أيضا ذخائر الدبابات التي تصنعها شركة “راينميتال” الألمانية، وهي من أبرز صادرات الأسلحة الألمانية إلى إسرائيل.

قلق عميق إزاء الأوضاع الإنسانية
وأكد المستشار الألماني أن حكومته ما زالت تشعر بقلق عميق إزاء الأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة، مضيفا أنه “مع هذا الهجوم المخطط، تتحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية أكبر من أي وقت مضى لتوفير احتياجات المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية الشاملة، سواء عبر الأمم المتحدة أو المنظمات غير الحكومية”.
كما حذّر من اتخاذ خطوات إضافية نحو ضم الضفة الغربية، داعيا إلى ضبط النفس وتجنب القرارات التي قد تزيد من تعقيد النزاع.
موجة انتقادات دولية
الخطوة الألمانية جاءت وسط موجة من الانتقادات الدولية لقرار احتلال غزة، حيث وصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر القرار بأنه تصعيد خطر لن يسهم في إنهاء النزاع أو إعادة الأسرى، بل سيؤدي إلى مزيد من إراقة الدماء، داعيا إسرائيل إلى إعادة النظر في خطتها فورا.
ومن جانبها، حذرت وزيرة خارجية أستراليا بيني وونغ، من أن المضي في هذه الخطة سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية، معتبرة أن الإخلاء القسري للمدنيين يمثل انتهاكا واضحا للقانون الدولي، وجددت دعوتها إلى وقف فوري لإطلاق النار وفتح ممرات آمنة لإدخال المساعدات الإنسانية.
أما تركيا، فقد أدانت بشدة، قرار إسرائيل بتوسيع عملياتها العسكرية في غزة، واعتبرت أن ما يجري يمثل “مرحلة جديدة من الإبادة الجماعية” التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف الانتهاكات.
