أولى الردود الأممية والدولية بعد إقرار “الكابينت” خطة احتلال مدينة غزة

دعا رئيس مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الجمعة، إلى الوقف الفوري لخطة حكومة الاحتلال الإسرائيلي “الهادفة إلى السيطرة العسكرية التامة على قطاع غزة“.
وفي وقت سابق، وافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي (الكابينت) على خطة طرحها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تهدف إلى احتلال مدينة غزة شمالي القطاع المحاصر، الذي يشهد أزمة إنسانية حادة ودمارا هائلا بعد 22 شهرا من الحرب الإسرائيلية.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وأكد تورك في بيان أن القرار، مخالف لقرار محكمة العدل الدولية القاضي “بوجوب أن تضع إسرائيل حدا لاحتلالها في أقرب وقت ممكن وتحقيق حل الدولتين المتفق عليه وحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم”.
مزيد من القتل والمعاناة
وقال المفوض الأممي إن “كل شيء يدعو إلى الاعتقاد أن هذا التصعيد الجديد سيؤدي إلى نزوح قسري أكبر حجما والمزيد من القتل والمزيد من المعاناة التي لا تحتمل، وتدمير جنوني وجرائم مروعة”.
وطالب المفوض السامي -الذي اعتبرته سلطات الاحتلال شخصا غير مرغوب فيه لاتهامه بالانحياز للفلسطينيين- الحكومة الإسرائيلية بالسماح بدخول المساعدة الإنسانية إلى القطاع “دون عقبات، بدل تكثيف هذه الحرب، من أجل إنقاذ أرواح المدنيين”.
وأكد وجوب إطلاق سراح “الرهائن المحتجزين في القطاع فورا ودون شروط”، كما أكد تورك أنه “يجب كذلك الإفراج فورا ودون شروط عن الفلسطينيين الذين تحتجزهم إسرائيل بصورة تعسفية”.
“إعادة النظر فورا”
من جانبه وصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خطة إسرائيل باحتلال مدينة غزة بـ”الخطأ”، ودعا حكومة نتنياهو إلى “إعادة النظر فورا” بها.
وقال ستارمر إن “قرار الحكومة الإسرائيلية بتصعيد هجومها على غزة خطأ، ونحضها على إعادة النظر بقرارها فورا. هذا العمل لن يسهم إطلاقا في وضع حد للنزاع ولن يساعد في ضمان إطلاق سراح الرهائن”، محذرا من أنه “سيؤدي فقط إلى إراقة المزيد من الدماء”.
وشدد ستارمر على أن “ما نحتاج إليه هو وقف لإطلاق النار، زيادة المساعدة الإنسانية، وتحرير كل الرهائن”، المحتجزين في القطاع منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأكد ستارمر أن لندن تعمل مع حلفائها على “خطة طويلة الأمد لضمان السلام في المنطقة في إطار حل الدولتين”، وقال “رسالتنا واضحة: الحل الدبلوماسي ممكن، لكن على الطرفين الابتعاد عن مسار التدمير”.
وكان ستارمر أعلن أواخر يوليو/تموز أن المملكة المتحدة تعتزم الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر/أيلول المقبل، ما لم تتخذ إسرائيل سلسلة خطوات منها وقف إطلاق النار في غزة.

تركيا تندد
من ناحيتها، قالت وزارة الخارجية التركية، في بيان اليوم، إن أنقرة تندد بأشد العبارات بقرار إسرائيل احتلال مدينة غزة، ودعت المجتمع الدولي ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للتحرك لمنع تنفيذ تلك الخطة.
وطالب البيان، إسرائيل أن توقف فورا خططها الحربية وتوافق على وقف إطلاق النار في غزة وتبدأ مفاوضات حل الدولتين، وقالت إن كل خطوة تتخذها حكومة نتنياهو لمواصلة “الإبادة الجماعية واحتلال الأراضي الفلسطينية توجه ضربة قوية للأمن العالمي”.
وجاء في بيان الوزارة “ندعو المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته للحؤول دون تطبيق هذا القرار الذي يهدف الى تهجير الفلسطينيين قسرا من أرضهم”.

الصين تعرب عن “قلقها البالغ”
من جانبها، أعربت الصين عن “قلقها البالغ” حيال خطة إسرائيل احتلال كامل مدينة غزة، داعية إلى “وقف تحرّكاتها الخطيرة فورا”.
وقال الناطق باسم الخارجية الصينية إن “غزة للفلسطينيين وهي جزء لا يتجزّأ من الأراضي الفلسطينية”، وأضاف “الطريقة الصحيحة للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية في غزة وضمان إطلاق سراح الرهائن هي التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار”.
وأشار إلى أن “الحل الكامل لنزاع غزة مرتبط بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار، وعندها فقط يمكن تمهيد الطريق باتّجاه خفض التصعيد وضمان الأمن الإقليمي”.
وأكدت الصين أنها “مستعدة للعمل مع المجتمع الدولي للمساعدة على وضع حد للقتال في غزة في أقرب وقت ممكن”.