إسرائيل تقر خطة نتنياهو بشأن احتلال مدينة غزة.. والمعارضة تعدّها “كارثة”

زامير حذر من تآكل قدرات جيش الاحتلال لسنوات مقبلة حال إعادة احتلال قطاع غزة (الصحافة الإسرائيلية)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية (الكابينت) وافق على اقتراح رئيس الحكومة بالسيطرة على مدينة غزة شمالي القطاع.

وأضاف بيان مكتب نتنياهو أن الجيش يستعد للسيطرة على مدينة غزة، مع تقديم المساعدات الإنسانية للسكان المدنيين خارج مناطق القتال.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

القناة 12 الإسرائيلية، قالت إن كلًا من وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير صوّتا ضد بعض بنود القرار الذي أقرته الحكومة، بما في ذلك استمرار توزيع المساعدات.

من جهتها ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، أن مجلس الوزراء وافق على احتلال مدينة غزة بالرغم من تحذيرات رئيس الأركان، إيال زامير.

وشدد زامير خلال جلسة المجلس الوزاري المصغر، على أنه لا يوجد حل إنساني لنقل مليون شخص وأن كل شيء سيكون معقدا، كما اقترح في الجلسة حذف هدف إعادة الأسرى من أهداف القتال.

آلاف النازحين يبدأون بالعودة إلى شمال قطاع غزة (رويترز)

إجلاء المدنيين ومحاصرة مقاتلي (حماس)

ونقل موقع “أكسيوس” الأمريكي، عن مسؤول إسرائيلي كبير أن العملية التي يعدها الجيش الإسرائيلي حاليا تقتصر على مدينة غزة، مشيرا إلى أن الهدف منها هو إجلاء سكان مدينة غزة جميعهم إلى المخيمات المركزية والمناطق الأخرى بحلول 7 أكتوبر/تشرين الأول.

وواصل مراسل “أكسيوس” نقلا عن المسؤول الإسرائيلي قوله إن العملية تهدف لفرض حصار على مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المتبقين في مدينة غزة.

وقد خوِّل رئيس الوزراء ووزير الدفاع بالموافقة على الخطة العملياتية النهائية لجيش الاحتلال الإسرائيلي.

لابيد طالب مرارا بإستقالة نتنياهو
لابيد طالب مرارا باستقالة نتنياهو (رويترز)

المعارضة الإسرائيلية: احتلال غزة “كارثة”

جاءت تصريحات زعماء المعارضة الإسرائيلية، قوية حول القرار الذي اتخذه المجلس الوزاري المصغر بالسيطرة على مدينة غزة، واصفين إياه بأنه خطوة خطرة قد تؤدي إلى أزمات إنسانية وأمنية متعددة.

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، وصف القرار بـ”الكارثة” التي ستفتح الباب لسلسلة من الكوارث الأخرى، وأشار إلى أن نتنياهو تأثر بشكل واضح بضغوط من اليمين المتطرف، ممثلا في بن غفير وسموتريتش، ما دفعه لاتخاذ خطوة ستستغرق شهورا طويلة، وفي الوقت ذاته ستعرض حياة الأسرى والجنود للخطر.

وأكد لابيد أن احتلال غزة هو بالضبط ما تريده حركة (حماس)، إذ سيُحاصر الجيش الإسرائيلي في ساحة القتال بلا هدف واضح.

من جهته، انتقد أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب “إسرائيل بيتنا”، نتنياهو بشدة، معتبرا أنه يضحي مرة أخرى بأمن المواطنين من أجل الحفاظ على كرسي الحكم، على حساب السلامة الوطنية.

أما يائير غولان، زعيم حزب الديمقراطيين المعارض، فقد اعتبر قرار مجلس الوزراء، الذي جاء خلافا لرأي رئيس الأركان، كارثة تمتد آثارها إلى أجيال قادمة، واصفا إياه بـ”حكم بالإعدام” على حياة الأسرى، ودعا غولان إلى تصعيد النضال ضد حكومة نتنياهو وإسقاطها، مؤكدا أن ذلك هو السبيل الوحيد لإنقاذ الأرواح وضمان مستقبل أكثر أمانا.

SOUTHERN ISRAEL, ISRAEL - AUGUST 6: Israeli soldiers organize military equipment while standing on armored personnel carriers near the border with the Gaza Strip on August 6, 2025 in Southern Israel, Israel. According to Israeli media reports, senior officials have confirmed Prime Minister Benjamin Netanyahu intends to seek backing from his security cabinet for the "full occupation" of the Gaza Strip, despite dissent within his staff and condemnation by the international community. UN Assistant Secretary General Miroslav Jenca has warned that the plan could endanger the lives of more Palestinians and Israeli hostages held by Hamas. (Photo by Amir Levy/Getty Images)
مدرعات إسرائيلية قرب حدود غزة (غيتي)

حشد عسكري إسرائيلي قرب حدود غزة

وقبيل هذه التطورات، ذكرت شبكة “إن بي سي نيوز” الأمريكية أن صورا تجارية التقطتها الأقمار الصناعية أظهرت حشدا لجيش الاحتلال الإسرائيلي من قوات ومعدات قرب حدود قطاع غزة، في خطوة قد تشير إلى استعداد لشن عملية برية جديدة داخل القطاع، بحسب ما أكده 3 مسؤولين أمريكيين ومسؤول سابق اطلعوا على الصور.

وكان نتنياهو قال في وقت سابق في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية، إن حكومته تعتزم السيطرة على قطاع غزة من أجل “ضمان أمن إسرائيل“، و”إزالة حركة حماس من القطاع”، لكنه أكد في الوقت ذاته أن إسرائيل لا تنوي “الاحتفاظ بالقطاع أو حكمه”.

وأضاف نتنياهو أن إسرائيل تسعى لنقل إدارة قطاع غزة إلى “جهة مدنية لا تتبع لحماس ولا لأي جهة تدعو إلى تدمير إسرائيل”، مشيرا إلى أن “الحركة لا تحتجز فقط الرهائن الإسرائيليين، بل نحو مليوني فلسطيني في غزة”، وفق زعمه.

“إعلان حرب جديدة وإصرار على الإبادة”

وردت حركة (حماس) على تصريحات نتنياهو، على أنها تمثل امتدادا لنهج “الإبادة والتهجير الجماعي بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة”، وكشفت عن نيات واضحة لاستكمال مسلسل الجرائم التي يرتكبها الاحتلال، في سياق سعيه لإخضاع القطاع عسكريا وسياسيا.

وشدّدت الحركة على أن غزة “ستبقى عصيّة على الاحتلال وعلى كل محاولات فرض الوصاية عليها”، مشيرة إلى أن أي “توسيع للعدوان على القطاع لن يكون نزهة”، وسيكون مكلفا جدا لجيش الاحتلال وقيادته.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان