صعق أسرى جلبوع بالكهرباء وتعذيب نفسي في سجن عوفر.. تقارير صادمة وحماس تعلّق

أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين (فلسطينية رسمية)، اليوم الجمعة، أن إدارة سجن جلبوع الإسرائيلي رفعت وتيرة تعذيب الأسرى والانتقام منهم، حيث تستخدم الصعقات الكهربائية المؤلمة والموجعة خلال اقتحامها لأقسام الأسرى وغرفهم.
ونقلت محامية الهيئة بعد زيارتها للسجن آلية تعذيب الأسرى بالصعقات، حيث يتم اقتحام القسم بوحدات القمع الخاصة بحجة التفتيش، ويتم تقييد الأسرى كافة من أيديهم وأقدامهم وإخراجهم لساحة الفورة، ويباشر عناصر الوحدة بضربهم وإهانتهم.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وقالت إن الأسرى يُصعقون بالكهرباء ويُسحلون على “دوشات” الاستحمام في ساحة الفورة وتُبلل ملابسهم وأجسادهم بالماء ثم يُصعقون مجددا، والهدف من ذلك مضاعفة الوجع والألم، حتى أن غالبية الأسرى يسقطون على الأرض جراء ذلك.

الدماء تنزف من الأسرى وسط ضحك السجانين
وأضافت المحامية قائلة “يتم الصعق الكهربائي باستخدام مسدسات خاصة، تستخدم إلى جانب الصعق كأداة ضرب على رؤوس الأسرى، وكونها مصنوعة من الحديد الصلب تُحدث جروحا خطرة، حيث تنزف الدماء من الأسرى وسط سخرية واستهزاء وضحك السجانين، ومن شدة التعذيب فقد عدد كبير من الأسرى وعيهم”.
وأشارت الهيئة أنه إلى جانب ذلك يحرم الأسرى من الطعام والغذاء، وما يقدم لهم كميات قليلة جدا، مما أدى إلى انخفاض أوزانهم بشكل حاد، كما أن شح مواد التنظيف والمعقمات يجعل الغرف بيئة خصبة لانتشار الأمراض.
ويستخدم الأسرى أطباقا وملاعق بلاستيكية، وكل أسير يستخدم الأدوات -ذات الاستخدام لمرة واحدة- شهرا كاملا، مما يجعل الفيروسات والجراثيم حاضرة مع كل استخدام، ما يهدد بإصابتهم بالأمراض ويجعلهم في دائرة الخطر الحقيقي.

حماس تعلّق
من جانبه، أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عبد الرحمن شديد أن “أشكال التعذيب الوحشي التي يتعرض لها أسرانا في سجون الاحتلال، ولا سيما التقارير الأخيرة الواردة من سجن جلبوع، والتي تؤكد استخدام الصعق الكهربائي كأداة انتقام وإذلال، هي انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية والإنسانية، وتأكيد على مدى وحشية وفاشية هذا الاحتلال”.
وحذر شديد في بيان “من خطورة ما يتعرض له أسرانا وتصاعد عمليات القمع التي تُمارَس بحقهم، حيث يتعرضون لأبشع أشكال الحرمان والتنكيل الجسدي والنفسي، مؤكدا أن هذه الممارسات هي جرائم حرب تستوجب المحاسبة أمام المحاكم الدولية”.
ودعا “كافة المؤسسات الحقوقية والهيئات الدولية، خاصة تلك المنشغلة بأسرى الاحتلال، إلى الإنصاف والتدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات، وتأمين الحماية لأسرانا وضمان حقوقهم الإنسانية”.
كما ناشد “أبناء شعبنا وأمتنا العربية والإسلامية تكثيف الفعاليات الشعبية والإعلامية نصرة للأسرى، وفضح ممارسات الاحتلال أمام الرأي العام العالمي، وإبقاء قضيتهم في صدارة أولوياتنا الوطنية، حتى تحريرهم من قبضة الاحتلال”.
تحذير من الاستهداف النفسي
وفي بيان منفصل، اليوم، حذر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص، من مخاطر الاستهداف النفسي وتداعياته الذي يتعرض له الأسرى في سجن عوفر، والذي يسير في منحنى تصاعدي سريع وخطر جدا.
جاء ذلك بعد اطلاعه على تقرير زيارة محامي الهيئة لعدد من الأسرى في سجن عوفر، إذ حملت شهاداتهم مخاطر حقيقية تهدد حياتهم، بتركيز سلطات الاحتلال على النيل من عزيمتهم بالإرهاق النفسي الممنهج، والذي يراد منه تحويلهم الى حالات مرضية غير مستقرة.
وأوضح رئيس هيئة شؤون الأسرى، أن الأوضاع داخل السجون والمعتقلات بشكل عام صعبة، مؤكدا أن السياسات الإسرائيلية في التعامل مع الأسرى في أشد خطورتها، وأن الصمت الدولي يجعل من الأسرى والأسيرات ضحايا ما يشجع سلطات الاحتلال.
وأشار إلى أن محامي الهيئة، وثّق شهادات الأسرى الذين تمت زيارتهم، والذين تحدثوا عن أوضاعهم الشخصية والوضع العام، وقال “في تفاصيل كل ما نقلوه هناك جرائم منظمة بحقهم”.

التعذيب وشح الغذاء
وقال أبو الحمص إن الأسرى تحدثوا عن أمراضهم وأوجاعهم الناتجة عن الضرب والتعذيب وشح الغذاء وفقدان النظافة، والحرمان من الملابس والأغطية، والاحتجاز على مدار الوقت داخل الغرف، في ظل الاكتظاظ وانتشار الأمراض المعدية.
وأشار إلى أن ذلك “تزامن ذلك مع التفتيش والاقتحامات، وما يرافقها من سب وشتم بأبشع الألفاظ، الأمر الذي يشكل عليهم ضغط عقلي ونفسي كبير، مما يدخلهم في حالة الصدمة والاضطرابات النفسية”.
وطالب المؤسسات الحقوقية والإنسانية بتحمل مسؤولياتها، وألا تبقى صامتة، وقال إن ذلك يدفع الأسرى والأسيرات ثمنه من أجسادهم وأعمارهم وأرواحهم، ودعا إلى عدم تركهم فريسة لإجرام ورعب الاحتلال وعنصريته، الذي ينكر عليهم إنسانيتهم.