نائبة جمهورية أمريكية تفضح ممارسات “أيباك” وتكشف تأثير أموالها في مواقف المُشرعين

ردت النائبة الجمهورية عن ولاية جورجيا الأمريكية مارجوري تايلور غرين، على انتقادات لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) بشأن وصفها الأسبوع الماضي للأزمة الإنسانية في غزة بأنها “إبادة جماعية”.
اللجنة، وهي أكبر وأغنى منظمة مؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة، قالت يوم الخميس إن موقف غرين “خيانة للقيم الأمريكية”، وإن توجهها أقرب إلى خصومها الأيديولوجيين.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“صناعة الخونة”.. لماذا يكرر الاحتلال تجربة “أبو شباب” بعد مقتله في غزة؟ (فيديو)
- list 2 of 4من نيويورك إلى الجامعات.. كيف تضغط منظمة موالية لإسرائيل على المعارضين؟ (فيديو)
- list 3 of 4سخرية أم إساءة؟.. كوميدي إسرائيلي في مرمى الاتهام بعد صورة مثيرة للجدل (شاهد)
- list 4 of 4مندوب مصر السابق لدى الأمم المتحدة: لقاء ترامب ونتنياهو مفتاح المرحلة الثانية (فيديو)
وجاء في رسالة بريد إلكتروني لجمع التبرعات أرسلتها اللجنة إلى أنصارها: “تتوقع سماع الافتراءات المعادية لإسرائيل من رشيدة طليب وإلهان عمر”، في إشارة إلى النائبتين المسلمتين الديمقراطيتين من ميشيغان ومينيسوتا، وأضافت: “لكن الآن، انضمت مارجوري تايلور غرين إلى صفوفهم. مرددة الخطاب البغيض نفسه ومصوتة ضد التحالف الأمريكي الإسرائيلي”.
بعد ساعات، دافعت غرين عن نفسها على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن استياء “أيباك” يعود إلى تعارض تصريحاتها مع مصالح المنظمة، وقالت: “الحقيقة أن أيباك لا تحب الأمر لأنني أُمثل أمريكا”، وأضافت: “يجب على أيباك أن تسجل كجهة ضغط أجنبية بموجب القانون الأمريكي لأنها تمثل الحكومة العلمانية لدولة إسرائيل النووية بنسبة 100%”.
وفي اليوم التالي، كتبت: “صباح الخير لكل من سئم من أيباك”.
تصريحات غرين، الأسبوع الماضي، شكلت خروجا واضحا عن الموقف السائد بين الجمهوريين في الكونغرس، الذين جعلوا الدعم غير المشروط لإسرائيل محورا لنهجهم في السياسة الخارجية.
الصدام بين “أيباك” والمجموعات الممولة لحملة غرين، التي تبرعت بمئات الآلاف من الدولارات للجناح الانتخابي الجمهوري، يمثل شقاقا قد يهدد تماسك التحالف الجمهوري الهش في واشنطن، خاصة مع ضيق الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب.
لكن غرين، التي دأبت منذ دخولها الكونغرس عام 2021 على انتقاد ولاء المشرعين لجماعات الضغط الممولة بكونها جزءا من “المستنقع” الذي جاءت لتصفيته، تبدو غير منزعجة من الاصطدام بجماعة دعمت الكثير من زملائها. ومن جهتها، تتبرع “أيباك” أيضا بمبالغ كبيرة للديمقراطيين.
بالنسبة لغرين، المسألة واضحة: فهي تصر على أن “أيباك” تتدخل في تفويض قاعدة الناخبين المؤيدين لترامب (MAGA) لمعالجة قضايا قاعدتها الجمهورية، وفي ردها على “أيباك”، الخميس، انتقدت أيضا رحلة ممولة من اللجنة مؤخرا لأعضاء في الكونغرس إلى إسرائيل، لابتعادهم عن دوائرهم خلال عطلة أغسطس التشريعية، المعروفة بـ”فترة العمل في الدوائر الانتخابية”.
وكتبت على وسائل التواصل: “بينما الكونغرس في عطلة ومن المفترض أن يعمل في دوائره الانتخابية، أخذوا مجموعة من أعضاء الكونغرس إلى إسرائيل لضمان بقائهم منضبطين”.
إدانة غرين للأعراف السياسية في واشنطن جزء من مسعاها لتجسيد دور الممثل الأبرز لسياسة “أمريكا أولاً” في “الكابيتول هيل”.
وبالنسبة لها، فإن إرسال الأموال إلى إسرائيل أو أوكرانيا أو أي دولة أجنبية أخرى يتعارض مع فهمها لوعد حملة الرئيس ترامب بإعطاء أولوية لاحتياجات الناخبين الأمريكيين فوق أي قضية أخرى، وقد قالت إن على الولايات المتحدة حل مشاكلها الداخلية قبل أن تلعب دورا قياديا في النزاعات الخارجية.
وختمت بقولها: “أنا أقاتل من أجل جيل أطفالي ومن أجل أمريكا فقط!!!! هاتوا ما عندكم”.