وزير العدل اللبناني للجزيرة مباشر: لن نتراجع عن قرار نزع سلاح حزب الله

قال وزير العدل اللبناني عادل نصار إن فكرة استقالة وزراء “الثنائي الشيعي” (حزب الله وحركة أمل) من الحكومة غير مطروحة حتى الآن، مشددًا على أن “قرار الدولة اللبنانية نزع سلاح حزب الله بات نهائيا ومحسوما، ولن يتم التراجع عنه تحت أي ظرف من الظروف”.
وفي مقابلة خاصة مع الجزيرة مباشر، الجمعة، أشار نصار إلى أن ما قام به وزراء حزب الله وحركة أمل في جلسة الحكومة، أمس الخميس، “كان انسحابا فقط من جلسة الحكومة بينما لم يتطرق أي أحد إلى موضوع استقالة هؤلاء الوزراء أو إمكانية الاستقالة من الأساس”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4إسرائيل تقتل صحفيا لبنانيا وتزعم أنه مسؤول استخبارات في حزب الله (فيديو)
- list 2 of 4الحكومة اللبنانية توافق على أهداف الورقة الأمريكية.. وهذه بنودها
- list 3 of 4انسحاب وزراء “حزب الله” و”أمل” من جلسة الحكومة اللبنانية.. ومصدر يكشف كواليس الاجتماع
- list 4 of 4وزير العدل اللبناني للجزيرة مباشر: السلاح للدولة فقط… وحزب الله يرد: نرفض الإملاءات الإسرائيلية
إنهاء الوجود المسلح
وأمس الخميس، أعلن وزير الإعلام اللبناني بول مرقص أن مجلس الوزراء وافق على أهداف ورقة المبعوث الأمريكي توماس باراك، بشأن تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل وسط انسحاب الوزراء الشيعة من الجلسة.
وأضاف “وافقنا على إنهاء الوجود المسلح على كامل الأراضي، بما فيه حزب الله، ونشر الجيش اللبناني في المناطق الحدودية”.
مهلة تسليم السلاح
وأوضح وزير العدل اللبناني أن “وزراء حزب الله وحركة أمل عبَّروا عن أمرين ثابتين هما: وجوب حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وأن لديهم كامل الثقة في الجيش اللبناني، ولكنهم ناقشوا إشكالية التوقيت لا المضمون، وهذا حقهم أن يطلبوا التأجيل”.
وانتقد نصار تصريحات قادة حزب الله بأنه جرى تحديد مهلة زمنية قصيرة لنزع السلاح تنتهي بنهاية العام الحالي، قائلا “من الغريب وضع مدة زمنية طويلة لبناء الدولة. حصر السلاح يعني بناء دولة كاملة الأوصاف، والدولة لا تكون مكتملة الأوصاف إلا إذا كانت هي صاحبة القوة الحصرية”.
وأضاف “مهلة تسليم السلاح ممتدة حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2025، وهي تهدف أولا إلى إعطاء الدولة اللبنانية المقومات اللازمة لمواجهة كافة التحديات المحتملة”.
وأشار نصار إلى أنه “من الضروري التذكير بأن تسليم السلاح، وبناء الدولة، ليس لمصلحة فريق على حساب فريق آخر، بل لمصلحة الجميع”.
وبشأن الخطوة التالية للحكومة اللبنانية، تابع نصار “نحن بانتظار تقرير الجيش الذي سيتم تقديمه لنا قبل نهاية الشهر الجاري”، موضحا أنه “لن يتم عقد جلسة حكومية جديدة فيما يتعلق بقرار نزع السلاح قبل ورود تقرير الجيش اللبناني أولا”.
الورقة الأمريكية لم تتجاهل الضمانات
ورأى وزير العدل اللبناني أن “حزب الله كان يجب أن يكون أول مَن ينادي بتسليم سلاحه، لأن هذا السلاح لم يتسبب سوى بالضرر به وبجمهوره وبالدولة اللبنانية منذ عام 2000 وإلى يومنا هذا. سلاح حزب الله لم يحمِ لبنان، بل جر لبنان بكل أسف إلى حروب وويلات”.
وذكر أن “الورقة الأمريكية لم تتجاهل الضمانات، فإذا ما عدنا للمقترح الأمريكي سنجد هناك ضمانات، وهناك موقف متقدم من جانبهم (في إشارة إلى الجانب الأمريكي)، حيث إنه يتضمن ضغطا أمريكيا وفرنسيا على إسرائيل لتطبيق الاتفاق، كما يتضمن في حال عدم التنفيذ إدانة في مجلس الأمن الدولي بحق إسرائيل، وهذه سابقة أولى من نوعها”.
وأضاف نصار “الانسحاب الإسرائيلي سيبدأ من النقاط الخمس خلال شهرين على أن ينتهي خلال 3 أشهر من لحظة الموافقة على المقترح الأمريكي”.
ونوّه إلى أنه “لا يمكن لحزب الله أن يكون شريكا في الدولة بينما في الوقت ذاته يضرب الدولة نفسها ويمنعها من أن تكون مكتملة الأوصاف. لقد تحملنا في لبنان الكثير والكثير من أجل قضايا غيرنا، واليوم علينا أن نركز على مصلحة جميع أبناء وطننا مهما كانت انتماءاتهم السياسية والفكرية”.
وبسؤاله عن خيارات الحكومة في حال فشل التوافق مع “الثنائي الشيعي”، أجاب نصار “من غير المنطقي أن يتصور أحد وقوف أي لبناني بوجه بناء بلادنا. الدولة مشروع لجميع اللبنانيين وليس مشروع فريق ضد فريق آخر. ولا أتصور لحظة واحدة أن يرغب أي فريق في وضع نفسه بمواجهة الجيش اللبناني، وهو الجيش الذي أعرب الجميع عن ثقتهم فيه”.