قبل توسيع الحرب في غزة.. إعلام إسرائيلي: ترامب يفرض شروطا لإنهائها بتفكيك حماس ونزع سلاح القطاع

أفادت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم السبت، أن تل أبيب أبلغت واشنطن بإمكانية العودة إلى المفاوضات مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قبل البدء بتوسيع العملية العسكرية في غزة.
ونقلت هيئة البث عن مصادر في المفاوضات قولهم، إن: “الوسطاء يعتقدون بإمكانية العودة إلى المفاوضات وتوقيع صفقة لإنهاء الحرب قبل بدء العملية العسكرية”، وذلك رغم معارضة بعض وزراء الحكومة الإسرائيلية.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“ذاهبون إلى فخ وقدرات الجيش ستتآكل”.. اشتعال الخلاف بين زامير ونتنياهو بشأن إعادة احتلال غزة
- list 2 of 4بدعم من ترامب.. إعلام إسرائيلي: نتنياهو اتخذ قرارا باحتلال غزة بالكامل رغم معارضة الجيش
- list 3 of 4وسط خلافه مع نتنياهو.. زامير يكشف تطورات “مركبات غدعون” ويتحدث عن حدود أمنية جديدة
- list 4 of 4“حماس تستعد لمواجهة مفتوحة”.. مسؤول سابق بالاستخبارات الإسرائيلية يحذر من “احتلال غزة”
وأوضحت المصادر أن “المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف يناقش حالياً مقترحاً يتضمن الإفراج عن جميع المخطوفين (الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة) مقابل إنهاء الحرب في القطاع”.
وفجر الجمعة، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر “الكابينت” خطة تدريجية عرضها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاحتلال قطاع غزة بالكامل، تبدأ باحتلال مدينة غزة عبر تهجير سكانها البالغ عددهم قرابة مليون نسمة باتجاه الجنوب، ثم تطويق المدينة، وتنفيذ عمليات توغل داخل مراكز التجمعات السكنية. وذلك قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية المتضمنة احتلال مخيمات اللاجئين وسط القطاع، التي دمرت إسرائيل أجزاء واسعة منها.
وفي وقت سابق اليوم، أفادت صحيفة “يسرائيل هيوم” أن ويتكوف التقى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في إيبيزا وبحث معه إمكانية التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
وأشارت الصحيفة إلى أن “لقاء ويتكوف ورئيس الوزراء القطري بحث خيارات لحل الخلافات العميقة بين حماس إسرائيل“.
تفكيك حماس ونزع السلاح
وفي أحدث التطورات، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مسؤولين أمنيين كبار في إسرائيل، قولهم إن “الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يفرض خطًا (يذهب إلى النهاية) في الحرب على غزة، بما في ذلك وضع شروط لإنهائها، من أبرزها تفكيك حركة حماس ونزع سلاح قطاع غزة”، مؤكدين أن هذه الشروط ينوي ترامب عرضها على الدول العربية الرائدة كسبيل لإنهاء مسألة غزة.
وأضافت الصحيفة: “المسؤولون أشاروا إلى أن ويتكوف اجتمع مع رئيس الوزراء القطري وبحث معه هذه القضايا”.

وأوضح المسؤولين أنه في ظل الظروف الحالية، ومع “العصا الكبيرة التي لوحت بها إسرائيل عبر خطة احتلال غزة وإجلاء (تهجير) مليون مواطن”، ترى تل أبيب أن صفقة شاملة هي الخيار الأفضل، لكن واشنطن هي من تقود المفاوضات حاليًا وتعمل على بلورة إطار جديد بالتعاون مع الوسطاء الآخرين.
وأوضحت الصحيفة أن هؤلاء المسؤولين وصفوا قرار “الكابينت باحتلال القطاع بأنه قرار سياسي”، واتهموا رئيس الأركان إيال زمير بارتكاب “خطأ فادح” في ملف المخطوفين، مشيرين إلى أن “هناك شللًا كاملًا بسبب غطرسة حماس”.
كما أكدوا أن عملية “مركبات جدعون” كانت “قوية جدًا وحققت إنجازات عديدة لم تُعرض بالشكل الصحيح”، إذ تم خلالها احتلال مناطق، وتوجيه ضربة غير مسبوقة لحماس، وتوسيع مجال الدفاع عن المستوطنات بشكل كبير، لكن ذلك لم يؤد إلى تحرير المخطوفين، وفق ذات المصدر.

أدوات ضغط قوية على حماس
وأشارت “يديعوت أحرنوت” إلى أن المسؤولين قالوا إن “حماس لا تبدي أي مرونة حتى الآن، لكنهم يأملون أن يؤدي إدراكها لما تنوي إسرائيل فعله إلى إعادتها إلى طاولة المفاوضات”.
وفي هذا السياق، لفت المسؤولين إلى أن بعض أعضاء فريق التفاوض قالوا في اجتماع الكابينت إن “الفجوات ليست كبيرة”، لكن الواقع يقول إن الفجوات “كبيرة فعلًا”، وأن هناك حاجة إلى “أدوات ضغط قوية على حماس لتقريب المواقف”.
وبينت “يديعوت أحرنوت” أن مسؤولين أمنيين آخرين أوضحوا أن “قرار الكابينت لا يعني احتلالًا كاملًا لغزة”، في إشارة إلى أن الحديث يدور عن شهر أكتوبر/تشرين أول المقبل بعد اكتمال الاستعدادات، وهو وقت طويل في الشرق الأوسط.
ووفق ما نقلته الصحيفة عن المسؤولين فإن هذا يعني أنه “لن تدخل غدًا دبابات أو عشرات الآلاف من الجنود إلى غزة”، حيث أكدوا أن الخطة صيغت بطريقة يمكن معها التوقف في أي مرحلة، مع وجود “محطات خروج” إذا استؤنفت المفاوضات، وأن التوقعات تشير إلى استئنافها في نهاية المطاف.
وأضافوا أن “الانطباع لديهم هو أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قام بمناورة للحفاظ على حكومته وكسب الوقت”.
ونقلا عن مصادر (لم تسمها) في محيط حركة حماس، ادعت “يديعوت أحرنوت” أن هناك اتصالات مكثفة تجري مع إسرائيل بوساطة الولايات المتحدة ومصر وقطر لمنع “سيطرة إسرائيلية واسعة على قطاع غزة”.
وذكرت أن “المقترح المطروح يشمل إنهاء القتال، وانسحابًا إسرائيليًا كاملًا، وإطلاق سراح جميع الأسرى، ونزع سلاح الفصائل، وإبعاد كبار قادة الجناح العسكري لحماس إلى الخارج، وتشكيل قيادة مدنية مهنية تدير القطاع إلى جانب شرطة مهنية“.
وأوضحت المصادر أن “حماس تعلن عن مرونة في التفاوض، لكنها في الوقت نفسه تستعد لاستئناف القتال إذا رُفض المقترح”.
وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت الإبادة الإسرائيلية 61 ألفا و430 شهيدا فلسطينيا و153 ألفا و213 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 222 شخصا، بينهم 101 طفل.
