“أتيت لهذا المنصب من أجل مهمّتين”.. سجال حاد بين زامير وستروك في جلسة الكابينت

عقدت الليلة الماضية جلسة مطولة للمجلس الوزاري الأمني المصغر في إسرائيل (الكابينت) استمرت نحو 6 ساعات، خصص معظمها لمناقشة خطط الجيش المتعلقة بالسيطرة على مدينة غزة، وسط خلافات بارزة بين الوزراء وقادة الجيش بشأن إدارة المعركة والتعامل مع ملف الأسرى المحتجزين لدى حركات المقاومة في غزة.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، عرض جيش الاحتلال خططا عسكرية تستهدف السيطرة الكاملة على مدينة غزة كخطوة مركزية في العملية الجارية.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وأكد نائب رئيس الأركان، تمير يدعي، أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لن تستسلم “إلا عند تلقي ضربة قاصمة، ولن يتم الاستسلام إلا باحتلال كامل بكل ما يترتب على ذلك من تكاليف”. وأضاف أن “السكان لن يتحركوا إلا إذا شعروا بتهديد حقيقي”.
جدل حول صفقة الأسرى
ورغم الضغوط التي مارسها عدد من الوزراء لطرح صفقة جزئية للتصويت، شدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على أن “الهدف الحالي هو إسقاط حكم حماس“.
وأضاف أن “الصفقة الجزئية ليست على الطاولة ولا حاجة للتصويت عليها”. ونقلت هيئة البث عن نتنياهو قوله: “الاتفاق الجزئي غير ذي صلة”.
وأكدت القناة 13 الإسرائيلية أن جيش الاحتلال أبدى دعمه لفكرة صفقة تبادل تتيح استعادة بعض الأسرى، غير أن نتنياهو قال مجددا: “لا صفقة على جدول الأعمال”.
وأشارت تقارير إلى أن المفاوضات مؤجلة حاليا، لكنها قد تتسارع بعد بدء العملية العسكرية، خصوصا في ظل اتصالات إسرائيلية أمريكية لتنسيق “الخطوط الحمراء” المشتركة.

سجال حاد
وشهدت الجلسة نقاشا محتدما بين وزيرة الاستيطان أوريت ستروك ورئيس الأركان إيال زامير، حسبما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية.
واتهمت ستروك الجيش بمحاولة التراجع عن قرار السيطرة على غزة، ليرد زامير بحدة قائلا “أتيت إلى هذا المنصب من أجل مهمتين: منع النووي الإيراني والقضاء على حماس. أنا أتخذ قرارات قوية لا يتخذها أحد غيري، وإذا أردتم طاعة عمياء فابحثوا عن شخص آخر”.
موقف ترامب
وكشفت القناة 12 الإسرائيلية أن نتنياهو أبلغ وزراء الكابينت خلال الجلسة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نصحه بترك “الصفقات الجزئية”، قائلا له “ادخلوا بكل قوتكم وأنهوا الأمر”.
وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، لم يتم التصويت على الخطط العسكرية التي عرضت خلال الاجتماع، حيث قُدمت بصيغة “عرض لاحق”، علما بأن الكابينت كان قد صادق مبدئيا على العملية في وقت سابق.
وتأتي هذه التطورات وسط تزايد الاحتجاجات داخل إسرائيل، حيث يطالب أهالي الأسرى بضرورة التحرك العاجل لعقد صفقة تعيد أبناءهم، في حين تصر حكومة نتنياهو على أولوية “الحسم العسكري” في غزة.