“إسرائيل ستتفكك والصهيونية ستنتهي”.. لابيد يحذر من بقاء نتنياهو في الحكم وليبرمان يتحرك لإسقاطه

يائير لابيد زعيم المعارضة الإسرائيلية (أعلى الصورة) وبنيامين نتنياهو رئيس الوزراء أسفل منه وأفيغدور ليبرمان
(غيتي - أرشيفية)

حذر زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، مساء الاثنين، من تفكك إسرائيل وانتهاء الحركة الصهيونية في حال فوز الائتلاف الحاكم برئاسة بنيامين نتنياهو في الانتخابات مجددا، على حد وصفه.

جاء ذلك خلال مؤتمر بمدينة تل أبيب (وسط) عقده حزب “هناك مستقبل” بزعامة لابيد، وفق ما نقلت عنه وسائل إعلام إسرائيلية، بينها صحيفة يسرائيل هيوم والقناة 12.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وشُكلت الحكومة الإسرائيلية الحالية نهاية عام 2022 من أحزاب يمينية هي الأكثر تطرفا في إسرائيل، وبموجب القانون فإن فترة ولايتها تستمر حتى نهاية العام المقبل 2026، ما لم تجر انتخابات مبكرة.

ورغم دعوات المعارضة المتكررة، فلا تلوح في الأفق انتخابات مبكرة قبل المجدولة العام المقبل، إذ يرفض نتنياهو إجراءها بالتزامن مع حرب الإبادة المستمرة على غزة منذ نحو 23 شهرا.

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد (يسار) ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد (يسار) ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (غيتي – أرشيفية)

“نهاية الصهيونية”

وقال لابيد “إذا فاز ائتلاف نتنياهو مجددا في الانتخابات، فسيكون ذلك نهاية الصهيونية (الفكرة التي أُسست عليها دولة لليهود). الدولة ستتفكك”.

وأضاف “نحن هنا لأن هذه هي الفرصة الأخيرة لإنقاذ الدولة (أُسست إسرائيل عام 1948 بمجازر قُتل فيها نحو 15 ألف فلسطيني وهُجّر أكثر من 950 ألفا)، يجب القيام بالتغيير الآن”.

وتابع “إذا لم ننقذ الدولة الآن، فبعد عامين لن يكون هناك ما يمكن إنقاذه. نافذة الفرص ستُغلق”.

ودائما ما تؤكد المعارضة مرارا أن نتنياهو يعمل على استمرار الحرب في غزة ويرفض مقترحات التهدئة لتحقيق مصالحه السياسية، لا سيما استمراره في السلطة، استجابة للجناح اليميني الأكثر تطرفا في حكومته والرافض لإنهاء الحرب.

والأربعاء الماضي، جدد لابيد الدعوة إلى نتنياهو لقبول عرض الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة) الذي قبلته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لوقف إطلاق النار في غزة.

وفي حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي، قال لابيد “تحدثت في الأيام الأخيرة مع أعلى مستوى من الوسطاء في المفاوضات، وقالوا: لا نفهم ما حدث، حماس قبلت شروط نتنياهو. لقد اتصلوا بي ليسألوني إن كنتُ أعرف لماذا لم يرد نتنياهو”.

تغيير حكومة نتنياهو

وكان أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب ‘إسرائيل بيتنا’ اليميني المعارض، قد دعا أيضا إلى “اجتماع لأحزاب معارضة بهدف وضع الخطوط العريضة لتشكيل حكومة بديلة لحكومة نتنياهو عبر انتخابات”.

وقال موقع واللا الإخباري إن ليبرمان وجَّه رسالة إلى لابيد، الأربعاء الماضي، طلب فيها التنسيق بأسرع وقت ممكن لعقد اجتماع لرؤساء أحزاب معارضة لبدء وضع الخطوط العريضة للحكومة المقبلة.

وقال ليبرمان في رسالته “أعتقد أنه في الفترة الراهنة تحديدا، من واجبنا التحلي بالمسؤولية الوطنية، والعمل معا لتعزيز ثقة الجمهور، ومن أجل مستقبل أفضل للبلد بأكمله”.

وأضاف الموقع “ليبرمان، وهو وزير الدفاع الأسبق، طلب دعوة رؤساء الأحزاب الصهيونية ورئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت وعضو الكنيست السابق غادي آيزنكوت إلى الاجتماع”.

ووفق موقع واللا، يتهم ليبرمان الحكومة الحالية بالتسبب في ما سماه الهلاك وكارثة السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وفي ذلك اليوم (7 أكتوبر)، هاجمت كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة حماس– إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية الأخرى “قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين، ردا على جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى“، بحسب بيان الحركة آنذاك.

بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي (يسار) وأفيغدور ليبرمان
بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي (يسار) وأفيغدور ليبرمان (رويترز)

مواصلة الحرب للبقاء في السلطة

وتؤكد المعارضة وعائلات الأسرى أن نتنياهو يرغب في صفقات جزئية تتيح مواصلة الحرب بما يضمن بقاءه في السلطة، إذ يخشى انهيار حكومته إذا انسحب منها الجناح الأكثر تطرفا والرافض لإنهاء الحرب.

ومحليا، يُحاكَم نتنياهو بتهم فساد تستوجب سجنه حال إدانته، كما تطلب المحكمة الجنائية الدولية اعتقاله بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.

ومنذ 7 أكتوبر 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي مطلق حرب إبادة جماعية في غزة خلّفت 63 ألفا و371 شهيدا، و159 ألفا و835 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات الآلاف من النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 332 شخصا بينهم 124 طفلا.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان