“السلام على أبي عبيدة”.. تفاعل عربي واسع مع “الملثّم” الذي أربك الاحتلال (شاهد)

أثار إعلان الاحتلال الإسرائيلي، اغتيال “أبو عبيدة” الناطق العسكري باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، عاصفة من التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي العربية من مختلف الأوساط السياسية والأكاديمية والإعلامية.
فرأى بعض المدونين أن الاحتلال الإسرائيلي سعى لتحقيق أي نصر عن طريق استهداف “صوت” القسام، مشددين على أن “أبو عبيدة” يمثل فكرة من المستحيل قتلها.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
“السلام على أبي عبيدة”
كتب الدكتور رامي عبده “في سعيها للوصول إلى أبي عبيدة، ارتكبت إسرائيل عشرات المجازر بحق عائلته، فقتلت نحو 400 من أقاربه وأنسبائه، ورغم ذلك فإن الرجل في عيون الشعب الفلسطيني وأحرار العالم لا يمثل شخصا، بل يمثل فكرة ونهجا يستحيل إقصاؤه أو إنهاؤه إلا بإنهاء الظلم والاحتلال”.
وكتب الباحث سعيد زياد “السلام على أبي عبيدة حيًّا كان أو شهيدًا، السلام على من لبّى نداءه خيرة مقاتلي هذه الأرض، من بيت المقدس وأكناف بيت المقدس، وإخوان الصدق من اليمن، ومقاتلي جنوب لبنان“.
وأضاف “السلام على رسول الضيف، ولسان الصدق، والسيف الذي ما استل يومًا إلا وقطع، وخير رجل نطق عن لسان قومه وذهب عنهم”.
وكتب حساب يحمل اسم إياد “إن كان أبو عبيدة قد استشهد كما يشاع، فهذا طريقه الذي اختاره وهذه غايته، تقبله الله ورحمه، وإن كان ما زال حيًّا يرزق، فسدد الله خطاه وجعله هاجسًا للاحتلال وأعوانه”.
وعلق أحمد حجازي، متسائلا “اليوم، كل العالم يبحث عن معلومة واحدة: هل أبو عبيدة استشهد أم لا؟ كان حين يستصرخهم في خطاباته، لم يصغ له أحد كما ينبغي.. كأن صوته لم يكن كافيًا. لقد قالها بوضوح في آخر خطاباته: أنتم خصومنا أمام الله”.
“الملثّم الذي اختار أن يدافع عنا”
وكتب حساب آخر “لا يهمني إن استشهد ولا تهمني صورته إن كشفت أو لم تكشف، لا يهمني إعلان أو غيره، أما بالنسبة لاستشهاده فهو شهيد مذ اختار أن يكون مجهولًا لدنيانا وملثمًا يدافع عنا، ليس لاسمه معنى ولا لوجود سوى أنه المقنع الذي اختزل كل شرفنا وتاريخنا وعزتنا وكرامتنا ونضالنا في عيون شاخصات فقط”.
لماذا أربك أبو عبيدة الاحتلال؟
من جهته، قال الكتاب والأكاديمي الدكتور فايز أبو شمالة، للجزيرة مباشر، إن شخصية “أبو عبيدة” تجاوزت حدود فلسطين والعمل العسكري المقاوم وأصبحت شخصية عربية إعلامية عالمية تؤثر في مجريات السياسية، ولعل الاهتمام الإسرائيلي على مدار 24 ساعة بشخص “أبو عبيدة” هو محاولة لإسكات صوت المقاومة.
واستغرب الكاتب حصر حكومة الاحتلال نجاحها في استهداف “أبو عبيدة”، رغم أن إسرائيل تحارب في لبنان، واليمن، وإيران، وغيرها.
وأضاف “بات يشكل رعبا نفسيا ضد العدو الإسرائيلي، إذ أثّر إعلاميًّا على مستوى العالم برفع القضية الفلسطينية والقضية العربية حتى صار رمزا للمقاومة وللصمود الفلسطيني”.
أبو عبيدة وعز الدين القسام
وقارن الدكتور أبو شمالة بين الصعود والشهرة التي حظي بها أبو عبيدة وما حدث للشهيد عز الدين القسام الذي صعد نجمه في جنين عام 1935 “واستشهد بمؤامرة بريطانية مع العصابات الصهيونية في ذلك الوقت، حيث اجتمع ديفيد بن غوريون بكل العصابات الصهيونية، وقال لهم كيف تسمحون ببروز مثل هذه الشخصية التي التف حولها الشارع العربي”.
ويرى أبو شمالة أن نتنياهو يحاول بث رسائل للعالم بأنه قادر على الاغتيال والتدمير والتجويع، وعن طريق اغتيال القيادات يسعى لتحقيق أي انتصار “لكنه فشل”.
وأمس الأحد، أعلن نتنياهو استهداف “أبو عبيدة” في مدينة غزة، وذكر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه “قُتل” خلال العملية، ولم يصدر أي تعليق رسمي من حركة حماس على ذلك إلى الآن.