“عُثر عليه ميتا في قاعدة عسكرية”.. انتحار جندي إسرائيلي يرفع العدد إلى 18 منذ بداية 2025

أغلب حالات الانتحار بالجيش سببها القتال في غزة
أغلبية حالات الانتحار بجيش الاحتلال الإسرائيلي سببها القتال في غزة (الأناضول - أرشيف)

أنهى جندي إسرائيلي حياته، صباح الاثنين، داخل قاعدة عسكرية شمالا، مما يرفع عدد العسكريين المنتحرين في جيش الاحتلال منذ بداية عام 2025 إلى 18، وفق إعلام إسرائيلي رسمي.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن “جنديا من لواء غولاني في الخدمة النظامية (لم تذكر اسمه) خاض القتال في غزة خلال الحرب، قد أنهى حياته (الاثنين)، وعُثر عليه ميتا في قاعدة عسكرية شمالي إسرائيل“، مشيرة إلى إبلاغ عائلته.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وفتحت الشرطة العسكرية الإسرائيلية تحقيقا في وفاة الجندي، ومع انتهائه ستُحوَّل النتائج لفحص النيابة العسكرية، وفق المصدر ذاته.

ولم توضح هيئة البث “ملابسات انتحار الجندي وفي أي قاعدة، لكنها أشارت إلى أن عدد الجنود الذين أنهوا حياتهم منذ بداية العام الجاري بلغ 18”.

ويأتي الإعلان عن انتحار الجندي، بالتزامن مع إعلان إسرائيل تجنيد نحو 60 ألف جندي احتياط استعدادا لاحتلال مدينة غزة، وفق صحيفة معاريف.

ومنذ بداية الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قُتل 900 ضابط وجندي إسرائيلي، وفق البيانات المعلنة، بينما أصيب 6 آلاف و218 ضابطا وجنديا.

موجة الانتحارات بجيش الاحتلال

وقبل نحو أسبوعين، انتحر النقيب في الاحتياط يوسف حاييم (28 عاما)، وعُثر عليه في أحراش قرب رمات بوريا شمالي إسرائيل.

ونهاية يوليو/تموز الماضي، ذكرت هيئة البث أنه مع موجة الانتحارات المتزايدة بصفوف الجيش الإسرائيلي، قرر رئيس شعبة القوى البشرية في الجيش اللواء دادو بار كاليفا “تشكيل لجنة لفحص مستوى الدعم المقدم للجنود المسرَّحين ولأفراد الاحتياط خارج الخدمة النشطة، الذين أنهوا حياتهم بسبب خدمتهم العسكرية”.

وآنذاك، جاء إعلان كاليفا بعد انتحار جندي الاحتياط في لواء المدرعات 401 روعي فاسرشتاين، إثر تعرُّضه لمشاهد مروعة خلال الحرب في غزة، وفق إذاعة جيش الاحتلال.

وشهد يوليو الماضي وحده انتحار 7 جنود إسرائيليين، وفق صحيفة هآرتس.

تحقيق في حالات الانتحار

وفي 3 أغسطس/آب المنقضي، كشف تحقيق لجيش الاحتلال أن “معظم حالات الانتحار في صفوفه ناجمة عن ظروف قاسية تعرَّض لها الجنود أثناء القتال في قطاع غزة”.

وأوضحت هيئة البث الرسمية أن “الجيش الإسرائيلي يخشى من انتشار هذه الظاهرة”.

ووفق نتائج التحقيقات، فإن “معظم حالات الانتحار الأخيرة في صفوف جنود الاحتلال نتجت عن ظروف مرتبطة بالقتال، والتعامل مع صعوبات ناجمة عن الوجود الطويل في مناطق القتال”.

وبحسب النتائج فإن “حالات الانتحار نتجت عن مشاهد صادمة تعرَّض لها الجنود، وفقدان رفاقهم، وعدم القدرة على تحمُّل الأحداث”.

وكانت هيئة البث قد ذكرت في تقرير لها أنه “في عام 2024، انتحر 21 جنديا. وفي عام 2023، انتحر 17 جنديا (بعد 7 أكتوبر)”.

كما أشارت إلى أنه “منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر 2023، تم تشخيص نحو 3770 جنديا باضطراب ما بعد الصدمة”.

وبشكل شبه يومي، تعلن كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وباقي فصائل المقاومة، مقتل وإصابة جنود إسرائيليين، وتدمير آليات عسكرية خلال المعارك في قطاع غزة، وتبث جانبا من عملياتها “النوعية” بالصوت والصورة، بينما تقر تل أبيب بجزء من تلك الخسائر، وتفرض رقابة مشددة على الجزء الآخر، مما يرشح حجم خسائرها للارتفاع، وفق مراقبين.

نعش رقيب بالجيش الإسرائيلي قتل في معارك بيت حانون في يوليو/تموز الماضي (غيتي)
نعش رقيب بالجيش الإسرائيلي قتل في معارك بيت حانون في يوليو/تموز الماضي (غيتي)

ومنذ 7 أكتوبر 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي مطلق حرب إبادة جماعية في غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلّفت الإبادة 63 ألفا و557 شهيدا، و160 ألفا و660 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات الآلاف من النازحين، ومجاعة قتلت 348 فلسطينيا بينهم 127 طفلا.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان