“حفريات سرية أسفل الأقصى”.. الاحتلال يدمر آثارا إسلامية أموية لصالح رواية الهيكل المزعوم (فيديو)

كشفت محافظة القدس الفلسطينية، مساء الأحد، أن إسرائيل تُجري حفريات أسفل المسجد الأقصى، مستهدفة آثار إسلامية، تؤكد أحقية المسلمين بالمكان.

وفي بيان عبر حسابها على موقع فيسبوك، قالت محافظة القدس إن “فيديوهات مسرّبة (لم تحدد مصدرها) كشفت عن عمليات تكسير وحفريات غير مشروعة تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي أسفل المسجد الأقصى المبارك”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأضافت أن “تلك العمليات تستهدف عمدا آثارا إسلامية تعود للفترة الأموية (661 ـ 750م)، تشكل شاهدا حيا ودليلا قاطعا على أحقية المسلمين بالمكان”.

وتابعت المحافظة في بيانها أن “سلطات الاحتلال تعمل على تدمير هذه المعالم الأثرية الإسلامية بهدف طمس الهوية التاريخية للمسجد الأقصى وتزييف الحقائق لصالح رواية الهيكل المزعوم”.

ويزعم متطرفون إسرائيليون أن المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة أقيم على أنقاض هيكل بناه نبي الله سليمان عليه السلام، ويدعون إلى تدمير المسجد وإعادة بناء الهيكل مكانه.

حفريات تُدار بشكل سري

محافظة القدس، أكدت أيضا خلال البيان أن “هذه الجرائم تمثل اعتداءً مباشرا على التراث الإنساني والحضارة الإسلامية، وانتهاكا صارخا للقوانين الدولية واتفاقيات حماية الآثار”.

وأشارت محافظة القدس إلى أن “هذه الحفريات تُدار بشكل سري أو شبه سري، بعيدا عن أي رقابة دولية، ما يضاعف المخاطر على أسس المسجد الأقصى ومعالمه التاريخية، ويهدد بتقويض استقراره المعماري، إلى جانب تدمير شواهد تاريخية لا تقدر بثمن”.

ولفتت المحافظة إلى أن “الاحتلال الإسرائيلي يسعى من خلال هذه الممارسات إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، بما يخدم مشاريعه الاستيطانية وخططه لتهويد المدينة”.

إسرائيل تدمر آثارا إسلامية أسفل المسجد الأقصى
إسرائيل تدمر آثارا إسلامية أسفل المسجد الأقصى (غيتي – أرشيفية)

وحذرت محافظة القدس من أن “الاستمرار في تكسير وإزالة هذه الآثار الإسلامية الأموية جريمة ممنهجة تستهدف الذاكرة والهوية الفلسطينية والإسلامية”.

كما شددت على أن “ما يحدث تحت المسجد الأقصى المبارك هو جريمة كبرى بحق التاريخ والإنسانية”.

ودعت محافظة القدس “المجتمع الدولي ومنظمة اليونسكو والأمم المتحدة إلى التدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه”.

وفي هذا الصدد، أكدت أن “المسجد الأقصى سيبقى بآثاره وتاريخه جزءا أصيلا من هوية الأمة الإسلامية لا يمكن محوه أو تزويره”.

ولم تذكر المحافظة موضع الحفريات بشكل دقيق، إلا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية تواصل منذ سنوات طويلة حفر الأنفاق أسفل المسجد، رغم أن دائرة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، هي المشرف الرسمي على أوقاف القدس بموجب القانون الدولي، الذي يعتبر الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات، قبل احتلالها من جانب إسرائيل.

وفي مارس / آذار 2013، وقع العاهل الأردني الملك عبد الله بن الحسين، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، اتفاقية تعطي الأردن حق الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات في فلسطين، بما فيها القدس.

بناء الهيكل مكان الأقصى

والاثنين الماضي، قال وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش لرئيس بلدية القدس الغربية موشيه ليون خلال مؤتمر بمركز المؤتمرات الدولي في القدس الغربية، إنه “سيدفع له المال من أجل بناء الهيكل مكان المسجد الأقصى”، وفق موقع “واللا” الإخباري الإسرائيلي.

وأشار “واللا” إلى أن حديث سموتريتش يأتي في وقت يحدث فيه “تغير فعلي” في سياسة الحرم القدسي الشريف، في إشارة إلى المسجد الأقصى.

ومنذ عام 2003 تسمح تل أبيب لمتطرفين إسرائيليين باقتحام المسجد الأقصى، ومع تصاعد الاقتحامات تتزايد الدعوات لإقامة الهيكل المزعوم مكان المسجد الأقصى.

ويتصاعد استهداف المسجد الأقصى بموازاة حرب إبادة جماعية تشنها تل أبيب على قطاع غزة وعدوان عسكري متواصل على الضفة الغربية المحتلة يمهد لضمها إلى إسرائيل.

وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية 63 ألفا و459 شهيدا، و160 ألفا و256 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 339 فلسطينيا بينهم 124 طفلا، حتى الأحد.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان