250 وسيلة إعلامية عالمية تطفئ صفحاتها الأولى وبرامجها الإذاعية من أجل صحفيي غزة
تحرك عالمي غير مسبوق

أطلقت منظمتا “مراسلون بلا حدود” و”آفاز” غير الحكوميتين حملة إعلامية دولية غير مسبوقة اليوم الاثنين، للتنديد بقتل إسرائيل أعدادا كبيرة من الصحفيين الفلسطينيين خلال عدوانها المستمر على قطاع غزة.
وشارك في الحملة أكثر من 250 وسيلة إعلامية من نحو 70 بلدا، عبر تخصيص الصفحات الأولى لشريط أسود ورسائل تضامنية، أو من خلال افتتاحيات ومقالات رأي.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وشملت الحملة، التي اعتُبرت الأولى من نوعها، تعطيل الصفحات الأولى للصحف الورقية، وإطفاء الصفحات الرئيسية للمواقع الإلكترونية، وحتى تخصيص مساحات في البرامج الإذاعية لرسائل موحدة تحمل خلفيات سوداء.
وحملت الرسالة الرئيسية للحملة عبارة مؤثرة تقول: “بالمعدل الذي يقتل فيه الجيش الإسرائيلي الصحفيين في غزة، لن يبقى قريبا أحد لينقل ما يحدث”، وقد ظهرت على خلفيات سوداء في صحف مثل لومانيتيه الفرنسية، وبوبليكو البرتغالية، ولا ليبر البلجيكية.
كما خصصت منصات بارزة مثل ميديابارت ولا كروا الفرنسية مساحات كاملة لتغطية الحملة.
رسالة إنسانية قوية
وقال المدير العام لمنظمة “مراسلون بلا حدود”، تيبو بروتين، إن “هذه ليست حربا على غزة فحسب، بل هي حرب على الصحافة نفسها”، مؤكدا أن “قتل الصحفيين واستهدافهم وحرمانهم من العمل يهدد الحق الأساسي للجمهور في المعرفة”. وأضاف: “إن تضامن وسائل الإعلام حول العالم رسالة إنقاذ للحرية”.
أما مدير الحملات في “آفاز”، أندرو ليجون، فأوضح أن “غزة تحولت إلى مقبرة للصحفيين”، معتبرا أن حكومة الاحتلال “تحاول إنهاء المهمة في الخفاء، بعيدا عن أعين الصحافة”.
من جانبه، شدد الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين، أنتوني بيلانجر، على أن كل صحفي قُتل في غزة “كان زميلا أو صديقا أو فردا من العائلة الصحفية”، مطالبا باتفاقية دولية للأمم المتحدة بشأن سلامة الصحفيين واستقلاليتهم.
247 شهيدا من الصحفيين
ووفق إحصاءات “مراسلون بلا حدود”، فقد استشهد أكثر من 210 صحفيين منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وقد أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أمس الأحد أن العدد ارتفع إلى 247 شهيدا صحفيا، باستشهاد الصحفية إسلام محارب عابد مراسلة قناة “القدس اليوم”.
وتأتي هذه الحملة بعد أيام من مجزرة مروعة ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في مستشفى ناصر بخان يونس، حيث أدت غارات جوية إلى استشهاد 20 شخصا بينهم 5 صحفيين منهم مصور الجزيرة محمد سلامة.
ونددت “مراسلون بلا حدود” بما وصفته بـ”الجرائم المتواصلة ضد الصحافة الفلسطينية دون أي محاسبة”، داعية إلى حماية الإعلاميين وإجلائهم بشكل عاجل، إضافة إلى السماح للصحافة الدولية بالوصول المستقل إلى غزة بعيدا عن الرقابة العسكرية الإسرائيلية.
شكاوى إلى المحكمة الجنائية الدولية
وأشارت المنظمة إلى أنها رفعت 4 شكاوى إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي، تتعلق بارتكاب جرائم حرب بحق الصحفيين في غزة على مدار أكثر من 22 شهرا.
ومنذ بداية العدوان على غزة، منعت إسرائيل وسائل الإعلام الدولية من دخول القطاع إلا في حالات محدودة وبرفقة الجيش، مع فرض رقابة صارمة على المواد المنشورة، وهو ما اعتبرته المؤسسات الإعلامية تقييدا ممنهجا لحرية الصحافة ومنعا لكشف الحقائق.
وتشكل هذه الحملة العالمية خطوة ضغط جديدة على المجتمع الدولي، وسط تصاعد الدعوات لوقف استهداف الصحفيين، وضمان حرية العمل الإعلامي، ومحاسبة إسرائيل أمام الهيئات القضائية الدولية على جرائمها بحق المدنيين والإعلاميين على حد سواء.