الاتحاد الأوروبي يلوح بعقوبات على إسرائيل بسبب حرب غزة

أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اليوم الأربعاء في خطاب حالة الاتحاد أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، أن المفوضية ستتقدم بمقترحات تتضمن فرض عقوبات على وزراء إسرائيليين متطرفين، إضافة إلى تعليق جزئي لاتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وبخاصة البنود المتعلقة بالتجارة.
وقالت فون دير لاين إن ما يحدث في غزة “هز ضمير العالم”، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي لا يمكن أن يقف مكتوف الأيدي أمام الانتهاكات المستمرة، مضيفة أن “التجويع المتعمد يجب أن يتوقف، ولا يمكن السماح باستخدام الغذاء كسلاح حرب”.
ووفق وثيقة أعدتها الخدمة الدبلوماسية الأوروبية في يوليو/تموز الماضي، فإن تعليق البند التجاري من اتفاقية الشراكة سيؤدي إلى سحب الأفضليات الممنوحة للمنتجات الإسرائيلية في دخولها السوق الأوروبية.
ويُعد الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأكبر لإسرائيل، إذ بلغت حصته نحو ثلث تجارة السلع الإسرائيلية عام 2024.
لكن تمرير هذا الإجراء يتطلب تصويتا بالأغلبية المؤهلة، أي موافقة 15 دولة من أصل 27 عضوًا في الاتحاد.
وإلى جانب العقوبات التجارية، تعهّدت فون دير لاين بأن المفوضية ستعلق الدعم الثنائي المقدم لإسرائيل، مع التأكيد على أن ذلك لن يؤثر في عمل المجتمع المدني الإسرائيلي أو نشاط مركز “ياد فاشيم” المخصص لإحياء ذكرى المحرقة.
وأشارت إلى أن المفوضية سبق أن اقترحت الحد من استفادة إسرائيل من برامج تمويل الأبحاث الأوروبية، لكنها لم تتمكن من حشد التأييد الكافي لتنفيذ هذه الخطوة.
مجموعة مانحين لإعادة إعمار غزة
وأعلنت فون دير لاين أيضا أن المفوضية ستنشئ الشهر المقبل مجموعة مانحين للفلسطينيين، تتضمن أداة مالية مخصصة لإعادة إعمار قطاع غزة الذي يعاني من دمار واسع نتيجة الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ نحو عامين.
وأكدت أن أوروبا مطالبة بفعل المزيد وقيادة الجهود الإنسانية، مشيرة إلى أن “الناس يُقتلون في غزة وهم يبحثون عن لقمة العيش”.
وأشارت رئيسة المفوضية إلى وجود انقسامات بين الدول الأوروبية حول كيفية المضي قدما في التعامل مع إسرائيل، لكنها شددت على أن المفوضية ستتصرف بشكل مستقل ضمن حدود صلاحياتها.
وأضافت أن أوروبا بحاجة إلى أن تكون “أكثر استقلالية في قدراتها” ضمن نظام عالمي جديد.