نيبال.. الشباب يجبرون الحكومة على الاستقالة والجيش يسيطر على السلطة (فيديو)

أعلن الجيش في نيبال السيطرة على العاصمة كاتماندو، اليوم الأربعاء، وتسيير دوريات بها بعد أن أجبرت احتجاجات قادها الشباب في البلاد على استقالة رئيس الوزراء في أسوأ موجة عنف تشهدها البلاد.
وعبر مكبرات الصوت، أعلن الجيش فرض حظر تجوال، بينما ناشد قائد الجيش النيبالي أشوك راج سيغدل المحتجين بـ”التوقف والدخول في حوار”.
الجيش يحذر
وحذّر الجيش النيبالي مما وصفها بـ”الأنشطة التي قد تقود البلاد إلى الاضطرابات وانعدام الاستقرار”، قائلا إن “التخريب والنهب والإحراق أو الهجمات ضد الأفراد والممتلكات باسم الاحتجاج سيتم التعامل معها على أنها جرائم تتم المعاقبة عليها”.
احتجاجات الشباب
واندلعت احتجاجات قادها الشباب، أول أمس الاثنين، في العاصمة ضد حظر الحكومة وسائل التواصل الاجتماعي وانتشار الفساد، إلا أنها سرعان ما تطوّرت إلى تعبير عن الغضب على مستوى البلاد مع إضرام النيران في أبنية حكومية بعد مقتل 19 شخصا على الأقل في حملة أمنية دموية.
وتصاعدت أعمدة الدخان من الأبنية الحكومية ومنازل سياسيين ومتاجر وغيرها من المباني التي استهدفها المحتجون.
وهاجمت حشود أمس الثلاثاء منزل رئيس الوزراء كيه بي شارما أولي الذي تولى رئاسة الوزراء 4 مرّات ويتزعّم الحزب الشيوعي، وأضرمت فيه النيران.
وأعلن لاحقا استقالته لإفساح المجال “للتوصل إلى حل سياسي”، وما زال مكان وجوده غير معروف.
واستأنف مطار كاتماندو عملياته الأربعاء، بحسب ما أعلنت هيئة الطيران المدني، مشيرة إلى أن الرحلات الدولية والداخلية التي تم تعليقها منذ الثلاثاء “ستُستأنف اليوم”.
وتشير بيانات البنك الدولي إلى أن أكثر من 20% من فئة الشباب في البلاد الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما يعانون من البطالة، بينما يبلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 1447 دولارا.
وحُجبت شبكات اجتماعية عدة بينها “فيسبوك” و”يوتيوب” و”إكس”، يوم الجمعة الماضية، بعدما منعت الحكومة الوصول إلى 26 منصة غير مسجلة قبل أن تعيد تشغيلها.
وانتشرت إثرها تسجيلات مصوّرة تظهر التناقض بين معاناة النيباليين العاديين وأبناء السياسيين الذين يتفاخرون بما يملكونه من سلع فخمة وعطلاتهم باهظة الكلفة على موقع “تيك توك” الذي لم يطاله الحجب.