جابر الحرمي: استهداف إسرائيل لقطر رسالة إلى جميع دول الخليج للتحرك (فيديو)

دعا جابر الحرمي، رئيس تحرير جريدة الشرق القطرية، لرؤية خليجية موحدة ومتماسكة لمواجهة “الغطرسة” الإسرائيلية.
وقال خلال مقابلة مع الجزيرة مباشر، الأربعاء، إن الوقت حان لرؤية “دور خليجي متماسك لمواجهة الغطرسة الإسرائيلية، بعيدا عن التنديد والشجب”، مؤكدا أن استهداف قطر “رسالة لجميع دول الخليج وأنه يجب التحرك بشكل حازم لحماية الأمن والاستقرار الإقليمي”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4القيادة الوسطى الأمريكية: سيطرة إيران على سفينة تجارية “تقوض حرية الملاحة”
- list 2 of 4الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يخفض سعر الفائدة ربع نقطة مئوية.. وخفض مماثل في دول الخليج
- list 3 of 4حريق هائل بمستودع نفط في العراق يسفر عن وفاة شخص و4 إصابات (شاهد)
- list 4 of 4صنع في تركيا.. سيارة كهربائية هدية من أردوغان لأمير الكويت (شاهد)
وأضاف أن هناك جهودا خليجية متوقعة خلال الأيام المقبلة لمواجهة هذا “العبث الإسرائيلي”، وأن الدول الخليجية لن تسمح بانفراط عقد التعاون الخليجي، وستدافع عن منظومتها بطريقة مختلفة عما سبق.
تحالفات استراتيجية
وحول التحالفات الاستراتيجية والعسكرية الخليجية بعد الاعتداء الإسرائيلي، شدد الحرمي على أهمية مراجعة الشراكات الاستراتيجية والتكاملية مع الأطراف الإقليمية والدولية، مؤكدا أن قطر تتلقى تضامنا عالميا واسعا، سواء على مستوى الاتصالات الرسمية لأمير البلاد أو بيانات التضامن الدولية، نتيجة لنهجها الإيجابي وجهودها في الوساطة لحل الأزمات الإقليمية والعالمية.
ووصف جابر الحرمي، الهجوم الإسرائيلي الأخير على دولة قطر وسيادتها بأنه “غدر سافر” و”تصرف بلطجي”، مؤكدا أن ما قام به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يشبه عمليات الاستهداف الأمريكية السابقة في أفغانستان وباكستان.

نتنياهو “المراوغ”
وقال الحرمي “هذه الدرجة من الوقاحة والبلطجة التي وصل إليها نتنياهو تجسّد استهداف دول ذات سيادة، وضرب عرض الحائط بكل القوانين والأنظمة الدولية”.
وأضاف أن نتنياهو لم يجد من يوقف تصرفاته في لبنان وسوريا واليمن وإيران، وبالتالي أصبح يرى نفسه مخيرا لضرب الوفد التفاوضي في الدوحة، الذي وصفه لاحقا بالوفد “الإرهابي” رغم كونه وفدا سياسيا يتفاوض في إطار القانون.
وأشار الحرمي إلى أن نتنياهو لم يكن جادا في التفاوض، بل كان يراوغ لاستهداف مزيد من الدمار في المنطقة، ومواصلة مشاريع التوسع الإسرائيلية الكبرى التي تسعى لوضعها على جغرافية المنطقة.
خطر نتنياهو
وأضاف أن إسرائيل تسعى لإظهار نفسها كلاعب وحيد في المنطقة، يمارس ما يشاء دون محاسبة، على الرغم من تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن هذه الأمور لن تتكرر، إلا أن نتنياهو أصر على إمكانية تكرارها مستقبلا.
وتابع الحرمي “اليوم المنطقة بأسرها أمام الرؤية الإسرائيلية وخطر نتنياهو، فكل من يختلف مع السياسة الإسرائيلية مهدد بالاستهداف دون رادع دولي، سواء من الأمم المتحدة أو المجتمع الدولي أو الدول الكبرى”.
واعتبر أن ما أقدمت عليه إسرائيل من استهداف غادر للدوحة يحمل رسائل بأن لا دولة مستثناة حتى أولئك الذين يشكلون أصدقاء لها.

قطر تعرضت لغدر حقيقي
وأكد أن قطر تعرضت لغدر حقيقي، حيث كانت الوفود الإسرائيلية موجودة في الدوحة وتتفاوض مع الطرف الفلسطيني، بما في ذلك أجهزتها الأمنية، على الاتفاقات والخطط المعروفة، مضيفا أن الغضب القطري كان عاليا بسبب عدم وجود أي مبرر لهذا الاعتداء سوى محاولة المراوغة الإسرائيلية.
وأوضح الحرمي أن ما حدث قد يضع قطر أمام مراجعة دورها كوسيط في النزاعات، لكنه شدد على أن السياسة القطرية لن ترتهن لأعمال إسرائيلية كهذه، بل ستواصل نهج الوساطة الذي أصبح اليوم راسخا، وتحظى قطر بفضل ذلك بتقدير المجتمع الدولي.
وأضاف الحرمي أن الهجوم الإسرائيلي لم يكن استهدافا لحماس فقط، بل جاء لزعزعة دور قطر كعنصر فاعل في المنطقة، ومحاولة لإقصائها عن جهود الوساطة وإحلال السلام في قطاع غزة والمبادرات الإقليمية الأخرى، مؤكدا أن قطر ستستمر في نهجها الإيجابي مع تعزيز المواقف الخليجية والعربية المشتركة لمواجهة هذه التحديات المستقبلية.