“لحظة الحقيقة لسلاح البر الإسرائيلي”.. تقرير يكشف الثمن الباهظ لاحتلال مدينة غزة

يتأهب جيش الاحتلال الإسرائيلي لإعادة احتلال مدينة غزة شمالي القطاع الفلسطيني المحاصَر، في ظل الانتقادات التي برزت منذ بداية الحرب من جنود الاحتياط بشأن وسائل القتال، والمعدات العسكرية، والاستعداد لحرب طويلة الأمد.
وذكر موقع (واللا) المقرب من جيش الاحتلال، في تقرير اليوم السبت، أن سلاح البر يُعد -أكثر من أي ذراع أخرى في الجيش- الجهة التي تدفع الثمن الأكبر جرّاء التغييرات، وأضاف “بين النقد والجهود المبذولة وبين النقص وعمليات إعادة البناء، يتضح أن الاتجاه تغيّر”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
“لحظة الحقيقة لسلاح البر”
وتحت عنوان “لحظة الحقيقة لسلاح البر في الجيش الإسرائيلي: التحديات، الفجوات والتحضيرات للمعركة المقبلة”، تساءل التقرير “هل سينجحون في سد الفجوات؟ لمحة على العمليات الأساسية التي ستُحدد قواعد اللعبة في الحرب القادمة”.
وأشار إلى أن سلاح البرّ يستند إلى 3 ركائز أساسية هي قوات مقاتلة جاهزة -نظامية واحتياط- ومعدات متطورة ومحدثة لسد الفجوات السابقة، وتكنولوجيا متقدمة، مثل الطائرات المسيّرة وأنظمة فريدة تجعل المقاتل يسيطر على الميدان من فوق، لا مجرد عامل فيه”.
وقال الموقع الإسرائيلي إن من ينجح في توحيد هذه الركائز الثلاث سيكون قادرا على صياغة قواعد اللعبة في الحرب القادمة، على حد وصفه.

نقص المعدات الأساسية
وأشار التقرير إلى مرور ما يقارب عقدين منذ حرب لبنان الثانية، قال “ويبدو أن سلاح البر يقف مجددا عند نفس المفترق: الجاهزية والكفاءة للقوات النظامية والاحتياطية، جودة المعدات القتالية، وثقة الجنود”.
وقال “في تلك الفترة، خلال حرب لبنان الثانية، كان اللواء نداف لوتان قائدا لكتيبة 532، وسمع عن قرب الانتقادات الحادّة من الجنود النظاميين والاحتياط بسبب نقص المعدات الأساسية ووسائل القتال”.
وأضاف “بعد تلك الانتقادات، أطلق الجيش حينها حملة شراء واسعة بتكلفة تجاوزت المليار شيكل، واستمرت نحو 4 سنوات، ومع ذلك، جاءت حرب -سيوف حديدية- والجيش فوجئ مجددا -ليس فقط على مستوى الاستخبارات- بل أيضا على صعيد جودة وحجم تجهيزات قوات البر”.
وأشار التقرير بالأخص إلى قوات الاحتياط، وقال إن هذه النواقص أدت إلى موجة انتقادات وإلى مبادرات تبرع واسعة من مختلف أنحاء العالم، حيث اضطر الجنود إلى شراء المعدات بأنفسهم، بما في ذلك معدات شخصية، سترات واقية، أجهزة للرؤية الليلية وحتى طائرات مسيّرة.

استعدادات قصوى لاحتلال مدينة غزة
وقال التقرير “الآن، مع الاستعدادات القصوى لاحتلال مدينة غزة وحشد عشرات آلاف جنود الاحتياط، وصل سلاح البر إلى لحظة الحقيقة”، وزعم أنه “في هذه المرحلة، تقلصت الانتقادات خاصة جنود الاحتياط”، رغم أن شعور الفجوة بين الوحدات النظامية ما يزال قائما.
ونقلت عن ضابط كبير في سلاح البر، قوله “لتقييم ما تم منذ بداية الحرب لتقليص بين القوات البرية، يجب النظر إلى الصورة الكاملة.. التركيز على الخوذة أو الدرع الواقي فقط يُفوّت الأساس. يجب فحص كل عناصر القوة: جودة التدريبات، جاهزية مخازن الطوارئ، ومستوى الجاهزية الشاملة لقوات الاحتياط”، على حد قوله.
تحديات كبيرة تواجه الجيش
وأضاف الضابط “الجيش لم يواجه في السابق تحديا بهذا الحجم، الذي استمر قرابة عامين.. عانينا من استنزاف هائل على مستوى الأفراد، المعدات والنظام ككل.. وفي بعض المجالات، المعدات التي تم شراؤها مع بداية الحرب تصل الآن فقط”.
وأشاد الضابط الكبير بما أطلق عليه “ثورة البعد العمودي (استخدام المسيّرات بالقرب من سطح الأرض) بفضل جنود الاحتياط في لواء 55 ولواء 5، الذين اشتروا طائرات مسيّرة من أنواع مختلفة وجلبوها إلى أرض المعركة”، على حد قوله.