سألت المراسل عن شربة ماء.. طفلة على قارعة الطريق في غزة تستوقف الجزيرة مباشر (شاهد)

أثناء جولة لمراسل الجزيرة مباشر في المحافظة الوسطى بقطاع غزة، فاجأته طفلة فلسطينية شاحبة الوجه تقف على قارعة الطريق، بطلب الماء للشرب، وتخبره بأنها تمشي يوميا مسافة كيلومتر لتعبئة المياه.
الطفلة التي لم يتجاوز عمرها أربع سنوات، تقف في طابور طويل مع والدها قد يتجاوز خمس ساعات تحت حرارة الشمس الحارقة، حتى يأتي عليها الدور وتحصل على نصيبها من المياه إن تبقّى لها.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مياه البحر تسابق المطر.. خيام المواصي تغرق والبرد يسرق الأمان ومطالب بكرفانات عاجلة (فيديو)
- list 2 of 4ثلاث فواجع في عام واحد.. أبو عهد يفقد زوجته وولديه ويصمد في خيام النزوح الباردة (فيديو)
- list 3 of 4ملابس مبتلة وصرخة أمّ.. مأساة رضيع تجمد في حضن والدته وسط خيام غزة (فيديو)
- list 4 of 4“أدخلوا الكرفانات”.. صرخات من تحت المطر في غزة وحملة تطالب بإنهاء مأساة الخيام (فيديو)
خيام على جانبي الطريق
وعلى وقع الاكتظاظ الكبير في مخيمات المحافظة الوسطى، ضاقت السبل بالمواطنين الذين لم يجدوا مأوى إلا على جانبي الطريق على خط شارع صلاح الدين، الذي يربط محافظات القطاع ببعضها البعض.
وقال أحد النازحين إنهم يشعرون بالتعب منذ بداية الحرب، إذ إنهم نزحوا من بيت لاهيا إلى معسكر جباليا ومن ثم إلى يرموك غزة، ثم عادوا إلى بيت لاهيا، وتستمر رحلة النزوح التي لا تنتهي، مضيفا “هجمت علينا الدبابات وطائرات الكواد كابتر للمناطق التي ننزح إليها”.
وحول احتيار الشارع الرئيسي للنزوح، لفت المواطن الفلسطيني بأنهم لا يجدون مكانا للنزوح، ولا يوجد موطئ قدم لأحد، ولا يوجد مكان آمن في غزة، لافتا إلى صعوبة الحياة خاصة في الحصول على المياه أو الذهاب للتكايا، وما يواجهه الأطفال من مخاطر خلال رحلات النزوح.
“الموت أشرف لنا”
وبسبب ما يمر به النازحون على مدار قرابة عامين من إبادة جماعية يشنها الاحتلال ضدهم، ومجاعة قاتلة، ومستوى معيشي منخفض، فضّل هذا النازح الموت عن العيش بهذا الوضع المزري، قائلا “الموت أشرف لنا من هذه الحياة، أين نذهب ولأين نذهب؟ لا نعرف، النزوح مكثف وغير طبيعي، بسبب القصف”.