“كسور ثنائية بالأضلاع وكدمات بالرقبة”.. تصفية المعتقل الفلسطيني محمود الورديان داخل سجون الاحتلال

كشفت هيئتان فلسطينيتان، اليوم الأحد، عن تعرض معتقل فلسطيني في سجون الاحتلال الإسرائيلي، لعملية تصفية، قبل الإفراج عنه نظرا لحالته الصحية التي كانت حرجة.
وفي بيان مشترك، قال نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية إن: “محمود الورديان (48 عاما) من بيت لحم، تعرض لعملية تصفية داخل زنازين التحقيق بسجون الاحتلال”، وذلك قبل الإفراج عنه لاحقا بوضع صحي حرج.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“إرهاب ممنهج”.. الاحتلال يداهم الضفة الغربية ويعتقل نساء وطالبات جامعيات
- list 2 of 4هاليفي يعترف: عدد ضحايا غزة تجاوز 200 ألف و”خلعنا القفازات” منذ أول لحظة
- list 3 of 4لحظة تدمير برج الكوثر.. حكومة غزة ترد على ذرائع الاحتلال وحصيلة جديدة لضحايا التجويع (فيديو)
- list 4 of 4بعد الهجوم على قطر.. إيهود باراك: نتنياهو خطر على إسرائيل واستمرار حكومته يخدم حماس
الورديان يعاني من تلف دماغي
وبحسب البيان، فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقل الورديان في 18 أغسطس/آب الماضي، من منزله ببيت لحم، وأحاله للتحقيق في سجن عوفر (غرب رام الله)، ومنع لقاءه بالمحامي.
وأضاف البيان “في 25 أغسطس الماضي، نُقل الورديان، من سجن عوفر إلى مستشفى هداسا الإسرائيلي بحالة صحية خطيرة، حيث كان فاقدا للوعي وأُدخل إلى غرفة العناية المكثفة، علما أنه لم يكن يعاني من أي مشاكل صحية قبل الاعتقال”.
وتابع البيان: “في 11 سبتمبر/أيلول الجاري، صدر قرار مفاجئ بالإفراج عن المعتقل الورديان بسبب خطورة وضعه الصحي، حيث جرى نقله مباشرة إلى قسم العناية المكثفة في مستشفى الجمعية العربية ببيت لحم، وهو لا يزال في حالة حرجة”.
وأشار نادي الأسير والهيئة، إلى أنه وفقًا للتقارير الطبية الصادرة عن المستشفى بعد الإفراج عنه، فإن “الورديان يعاني من تلف دماغي نتيجة نقص حاد في الأكسجين، كما ظهرت عليه كسور ثنائية في الأضلاع، وكدمات ورضوض حول الرقبة، وجروح سطحية في الرسغين واليد اليسرى، إضافة إلى كدمات متفرقة في الركبة اليمنى وأسفل الساق اليسرى والأذن اليمنى”.
وأكد البيان أن “الوقائع التي جُمعت في قضية المعتقل الورديان تبين أن الاحتلال ارتكب جريمة مركبة بحقه، بدأت منذ لحظة اعتقاله، مرورًا بتحويله للتحقيق، ومنعه من لقاء المحامي، وتمديد اعتقاله مرات عدة بذريعة استكمال التحقيق دون السماح لمحاميه بزيارته، وصولًا إلى تعذيبه وتصفيته”.
حلقة جديدة في سلسلة الجرائم
وأوضح البيان أن “المعتقل الورديان كان هدفا دائما للاعتقالات المتكررة خلال السنوات الماضية، معظمها جرى في إطار الاعتقال الإداري، ولم تكن عملية الاعتقال الأخيرة الأولى من نوعها”.
كما حمل البيان “سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الجريمة التي ارتُكبت بحقّ الورديان، والتي تمثل حلقة جديدة في سلسلة الجرائم المهولة التي نفذها الاحتلال وينفذها منذ عقود، والتي بلغت ذروتها مع بدء حرب الإبادة”.
وفي هذا الصدد، شدد البيان على أن “جرائم التعذيب الممنهجة التي يتعرض لها آلاف الأسرى والمعتقلين منذ بدء حرب الإبادة وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، حيث لم ينجُ أي أسير أو معتقل من ممارسات التعذيب، التي تجاوزت المفهوم المتعارف عليه في القوانين والأعراف الدولية، وذلك في ضوء ما يبتكره الاحتلال من أساليب وأدوات لتعذيب الأسرى بشكل مستمر وعلى مدار الساعة”.
ورأى بيان النادي والهيئة أن “مطالبهما المتكررة للمنظومة الدولية بخلع ثوب العجز والتواطؤ إزاء حرب الإبادة لم تلقَ أي أثر ملموس على أرض الواقع، حيث وصلت الجرائم المرتكبة إلى مستوى لا يمكن وصفه بالكلمات”.
وأشار البيان إلى أن ما يجري “يمثل جزءًا من عمليات التطهير العرقي والمحو، وما يُمارس بحق الأسرى والمعتقلين هو امتداد مباشر لحرب الإبادة”.
تعذيب شديد داخل سجون الاحتلال
وحذرت مراكز حقوقية مرارا من “تعرض الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال إلى تعذيب شديد وانتهاكات خطيرة أبرزها التجويع والمنع من العلاج، مما يهدد حياتهم”.
وحتى بداية سبتمبر/أيلول الجاري، بلغ إجمالي عدد المعتقلين في سجون الاحتلال أكثر من 11 ألفا و100 معتقل، من بينهم 53 أسيرة و400 طفل، و3 آلاف و577 معتقلًا إداريًّا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
وبموازاة حرب الإبادة على غزة قتل جيش الاحتلال والمستوطنون الإسرائيليون بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1021 فلسطينيا، وأصابوا نحو 7 آلاف آخرين، إضافة لاعتقال أكثر من 19 ألفا، بعضهم جرى الإفراج عنه، وفق معطيات فلسطينية.
وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 64 ألفا و871 شهيدا، و164 ألفا و610 مصابين من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 422 فلسطينيا بينهم 145 طفلا.
